"المتسوق الخفي" ينعش آمال الأردنيين بخدمات حكومية أفضل

محليات
نشر: 2019-05-30 11:34 آخر تحديث: 2020-07-23 12:20
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز - ارشيفية
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز - ارشيفية

يأمل المواطن الأردني في أن يفضي نهج المتسوق الخفي، الذي أعلن رئيس الوزراء عمر الرزاز تفعيله، في ضمان الحصول على أفضل الخدمات والتي تعاني من ترهل كبير بلغ "حد التعجيز" في بعض الدوائر الحكومية. 

وكانت البداية من مديرية تسجيل أراضي غرب عمّان، حيث حصلت على أسوأ رضا وأداء وفق تصنيف الجمهور، وزارها الرزاز الأسبوع الماضي فجأة وكان صارمًا في الحديث مع موظفيها لدرجة "التوبيخ غير المباشر".

وقال الرزاز حينها "اليوم انا جئت لزيارتة هذه المديرية لأن لدينا مصدرين لتلقي المعلومة على نظام الخدمة، لدينا المتسوق الخفي الذي جاء لهذه المديرية وأعطاها أقل علامة بين كل مديريات الأراضي وهذا كله موجود لدينا بتقرير مستقل، فالعلامة التي اعطيت هي 2 من 10".

وأعطى الرزاز مديرية الاراضي مهلة شهر حتى تحسن خدمتها، وأن المتسوق الخفي سيعود لزيارة المديرية من جديد، محذرا في حالة عدم تحسن الأداء الوظيفي إلى اتخاذ اجراءات شديدة بهذا الموضوع و " وقد أعذر من أنذر".

الرزاز توعد إدارة المديرية بإجراءات شديدة إن لم تتحسن معاملة الموظفين للمواطنين، معطيا مهلة شهر للمديرية لتحسين أدائها مكتفيا بالقول وقد أعذر من أنذر.

وبعد ذلك، بدأت مؤسسات الدولة الحكومية "تتحسس رأسها" خشية من المتسوق الخفي، حيث أعلنت وزارة الصحة التي تكثر ملاحظات المراجعين بشأن خدماتها بمتابعة جميع الملاحظات والوقوف عندها.


اقرأ أيضاً : الرزاز يعد الأردنيين بعلاج الترهل عند موظفي القطاع العام .. "وقد أعذر من أنذر"- فيديو


وبعد اطلاع رئيس الوزراء على نتائج التقييم الأدائي والخدماتي لمراكز الصحة، كان هناك توجيه إلى وزير الصحة لإجراء تحقيق بسرية تامة حول وضع المراكز الصحية المعنية ومستوى الخدمات فيها، ليتم اتخاذ الإجراءات والقرارات المناسبة بناء عليه.

ورصد البرنامج، حالات عدم الالتزام بالدوام الرسمي من قبل الموظفين في عدد من المراكز الصحية، بحيث أن غياب موظفين إداريين في أقسام السجلات يؤخر أو يعطل إجراء المعاملات الطبية التي يحتاجها المريض.

كما تم رصد عدم التزام عدد محدود من الكوادر الطبية بواجباتهم الوظيفية، والتي تقوم على أداء مهامهم بكل إنسانية ومسؤولية تجاه المرضى والمراجعين.

وتم تسجيل حالات لمغادرة الموظفين في بعض المراكز الصحية أماكن عملهم قبيل انتهاء الدوام الرسمي، ما يتسبب في نقص الخدمة الصحية التي يحتاجها المريض أثناء الدوام الرسمي أو في الأوقات المسائية في حالات الطوارئ.

وبناء على التقارير، التي تم تقديمها، ستتابع وزارة الصحة جميع الملاحظات وستتخذ إجراءات رقابية وأخرى تقييمية لضمان معالجة جوانب التقصير ومحاسبة المقصرين، وضمان تقديم أفضل الخدمات الصحية لمستحقيها وفي جميع الأوقات.

وسيستمر برنامج المتسوق الخفي في دوره التقييمي لأداء ومستوى الخدمات التي تقدمها مختلف المؤسسات الحكومية للمواطنين، وفقاً لمعايير وأسس تقييم مستندة على تقاريرٍ وزيارات ميدانية ورصد لآراء وردود فعل متلقي الخدمة.

ولا يقتصر التقييم، الذي يتم الاسترشاد بنتائجه في دراسة واقع الحال بالمؤسسات ومنحها مهلة لتصويب وضعها، على الإجراءات المرتبطة بتقديم الخدمة، بل يتعدى ذلك لرصد وتقييم أداء الموظفين وسلوكهم والتزامهم بأوقات الدوام، وانعكاس ذلك على إتاحة تقديم الخدمة، بما يسهم في تحفيز الموظفين على تقديم أفضل ما لديهم من خدمات يتطلع لها متلقو الخدمة.

ويشمل اهتمام الحكومة بمستوى تقديم الخدمات جميع محافظات ومناطق المملكة، بما فيها مناطق البادية، وذلك ترسيخاً لتحقيق مبادئ لتكافؤ الفرص والمساواة بين جميع المواطنين في مستوى الخدمات التي يتلقونها.

أخبار ذات صلة