الصورة أرشيفية
الإفتاء توضح حكم الإسراف والتبذير بموائد الإفطار في رمضان
أوضحت دائرة الإفتاء العام في الأردن، اليوم الخميس، حكم الإسراف والتبذير في الطعام في الشريعة الإسلامية، مشيرة إلى أن الإسراف سلوك مذموم يرفضه الإسلام، ولا يليق بالعبد المؤمن أن يكون مسرفا.
وتاليا نص التوضيح كما صدر عبر موقع دائرة الإفتاء العام:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
رمضان شهر الخير والرحمة، حيث تظهر فيه آثار نعم الله تعالى على عباده كي يشكروه، ويسألوه المزيد من فضله وكرمه وعطائه، قال الله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} [البقرة: 185]، فالواجب على كل مسلم أن يسعى في هذا الشهر الكريم إلى الاستكثار من الطاعات والقربات، وأن يجتنب السيئات والمحرمات، وقد أمرنا الله تعالى بذلك في قوله عز وجل: {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون} [البقرة: 152].
ومن المظاهر الملاحظة عند بعض الناس الإسراف والتبذير في الطعام، فالإسراف سلوك مذموم يرفضه الإسلام، ولا يليق بالعبد المؤمن أن يكون مسرفا، لأن الله تعالى لا يحب المسرفين، يقول تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف:31].
فالإسراف في الطعام والشراب من التبذير؛ لما فيه من تضييع لنعم الله تعالى التي يجب أن تشكر ولا تكفر، والله تعالى يقول: {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا* إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا} [الإسراء: 26، 27]، ويقول سبحانه: {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} [إبراهيم: 7].
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث، وقال: (إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان)، وأمرنا أن نسلت القصعة [أي نمسحها ونتتبع ما بقي فيها من الطعام]، قال: (فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة) رواه مسلم.
وينبغي على المسلم ابتداء عدم صنع كميات كبيرة من الطعام تزيد عن حاجته، فإن زاد عن حاجته شيء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد وجهنا بقوله: (ومن كان عنده فضل زاد، فليعد به على من لا زاد له)، قال راوي الحديث: (حتى ظننا أنه لا حق لأحد منا في الفضل) رواه أبو داود. والله تعالى أعلم.
