استعدادات الفلسطينيين لاستقبال الشهر الفضل - فيديو

فلسطين
نشر: 2019-05-05 13:43 آخر تحديث: 2019-05-05 13:43
من الفيديو
من الفيديو
المصدر المصدر

كغيرها من البلاد العربية والاسلامية تتشابه فلسطين إلى حدٍّ كبير في مظاهر الشهر الفضيل وعاداته، غير ان ظروف الفلسطينيين وما يتعرضون له من انتهاكات مختلفة على يد اقدم احتلال في العالم، تجعلهم مصرين على انتزاع فرحة قدوم الشهر الفضيل من بين فكي الموت والاسر والحصار والتهويد،

حرص الكثيرون عشية الشهر المبارك على تزيين منازلهم بالاهلة والحبال المضاءة، حارات بأكملها في نابلس التي تمتاز بأجوائها الرمضانية الخاصة تزينت لاستقبال شهر الصوم الذي يحمل معه الكثير من الذكريات عن الشهداء والاسرى الجرحى، كم من الموائد ستفتقد لأفرد من الاسر الفلسطينية ورغم كلها هذا فإن بقية من أمل تتملك هذا الشعب وتجعله متشوقًا لاستقبال ثلاثين يومًا من الفرح والعبادة.

رغم المعاناة والذكريات الاليمة والاوضاع الاقتصادية الصعبة لمعظم العائلات الفلسطينية، إلا انها تحاول اضفاء نوع من البهجة على حياة اطفالها خلال الشهر، لكن رمضان هذا العام سيكون مختلفًا الى حد ما، فنصف راتب فقط هو ما سيحصل عليه الموظفون كما حدث معهم خلال الشهور الثلاثة الماضية في ظل مواصلة الاحتلال قرصنة رواتب الشهداء والاسرى وهو ما دفع الحكومة الفلسطينية لرفض استلام اموال المقاصة والضرائب الفلسطينية التي يجيبها الاحتلال منقوصة.

 ورغم الاوضاع الصعبة تتجهز الاسواق كعادتها بحلة رمضانية، المشاهد المعتادة كل شهر فضيل بدأت تغلب على مدن الضفة الغربية، نابلس والخليل من اكثر المدن التي تمتاز بأجوائها الرمضانية الروحانية، التي تغلب على الاسواق والبيوت والشوارع، حتى في المساجد، الكل يتجهز لاستقبال شهر الصوم والعبادة.

تدلى الفوانيس الرمضانية من الاقواس على الطرق المؤدية للمسجد الأقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين يستعد لاستقبال زواره ممن يستغلون ما يسميها الاحتلال بالتسهيلات وهي في الاصل حق لهم، فيزور الاقصى عشرات الالاف من مختلف انحاء الاراضي المحتلة، يؤنسون وحدة المسجد الذي يعاني ظلمة الاحتلال فيبقى مضاء بنور وايمان احبابه طيلة الشهر الفضيل في مشهد عارم يصل ذروته ليلة القدر.

القدس في رمضان حكاية أخرى، تنفض العاصمة غبار الاحتلال عن كاهلها استعداد لرمضان، مؤكدة هويتها العربية والاسلامية في مواجهة مخططات الاحتلال الساعية لتهويدها، الاستعدادت في المدينة تشمل كافة المجالات والنواحي، ويشارك في المجموع مستقبلين الشهر الفضيل الذي يشعرون فيها وأن المدينة تحررت من الاحتلال وطغى فيها المشهد الفلسطيني على صورة الوضع القائم داخل الاسوار وخارجها.

 بشوق عارم ينتظر الفلسطينيون رمضان الذي يحمل معه أمل تحررهم من الاحتلال، في ظل اوضاع سياسية صعبة، اذ يعتبر البعض المرحلة الحالية واحدة من أصعب ما مرت به فلسطين منذ النكبة، رغم ذلك يصوم الفلسطينيون عن الطعام وعن الشراب وما صاموا يومًا عن مقاومة الاحتلال، مؤكدين عروبة هذه الارض، ورفضهم للاحتلال وكل اجراءاته تلك التي ينفذها خلال العامين الاخيرين بانحياز امريكي واضح وفاضح يصور الطرفين في اطار يسميانه صفقة القرن، يرفض الفلسطينيون الخضوع لها.  

غزة كما كل عام منذ اكثر عقد من الزمن، تتسحر على اصوات المدافع وتصوم على وقع الحصار وتفطر كرامة عند كل مغرب مع دعاء اهلها بفك الحصار والانتصار، رمضان هذا العام يصل حاملًا طعام الافطار فوق الركام، دموع من شدة الخشوع ومن ألم الذكريات، فكل العائلات هناك ثكلى، أم فقدت اطفالها شهداء وعائلة ابناؤها اسرى، واخرون جرحى يلملمون ألامهم ويدعون ربهم في ساعة الافطار بانعتاقهم من الحصار وبالشفاء.

 

 

أخبار ذات صلة