ترمب وبوتين يبحثان الازمة في فنزويلا بعد تبادل اتهامات

عربي دولي نشر: 2019-05-04 06:34 آخر تحديث: 2019-05-04 06:35
ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين
ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين
المصدر المصدر

بحث الرئيس الاميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الجمعة الوضع في فنزويلا، على خلفية تبادل اتهامات بينهما بتأجيج التوتر وممارسة لعبة خطيرة.

وكتب ترمب على تويتر "محادثة مثمرة جدا"، وذلك اثر اتصال هاتفي مع بوتين بعد ثلاثة أيام من محاولة تمرد عسكري في هذا البلد ذي الاحتياطات النفطية الهائلة.

وصرح لاحقا في المكتب البيضوي ان "فلاديمير بوتين لا يسعى البتة الى التدخل في فنزويلا ويود ان يرى تطورات ايجابية، لقد اجرينا محادثة ايجابية جدا".

ويتصاعد التوتر الدبلوماسي منذ اشهر بين واشنطن وموسكو، مع دعم الاولى للمعارض الفنزويلي خوان غوايدو ومطالبتها بتنحي الرئيس نيكولاس مادورو، واتهام الثانية للولايات المتحدة بمحاولة تدبير "انقلاب".

وليل الخميس الجمعة، دعا غوايدو الذي اعترفت به نحو خمسين دولة رئيسا انتقاليا، الى التظاهر "في شكل سلمي" السبت امام القواعد العسكرية في البلاد لمطالبة الجيش، الفريق الرئيسي في السلطة، بالتخلي عن مادورو.

واوضحت المتحدثة باسم البيت الابيض ساره ساندرز الجمعة ان ترمب اكد خلال مشاوراته الهاتفية مع بوتين والتي استمرت اكثر من ساعة وتناولت ايضا ملفي اوكرنيا وكوريا الشمالية، ان الولايات المتحدة "تقف الى جانب الشعب الفنزويلي".

من جهته، حرص الكرملين على التوضيح ان الاتصال جاء بمبادرة من واشنطن، لافتا الى ان بوتين شدد على ان "للفنزويليين وحدهم الحق في تقرير مستقبل بلادهم".

واضافت موسكو ان "التدخل في الشؤون الداخلية ومحاولات تغيير الحكم في كراكاس بالقوة تقوض امكانات ايجاد تسوية سياسية للنزاع".

وكان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو صرح بعد ظهر الثلاثاء ان مادورو كان على وشك مغادرة فنزويلا في الصباح نفسه، لكن الروس طلبوا منه "البقاء".

أين حاملة طائراتنا؟

واستقبل وزير الدفاع الاميركي بالوكالة باتريك شاناهان صباح الجمعة في البنتاغون كلا من بومبيو ومستشار الامن القومي جون بولتون والادميرال غريغ فالر الذي يتراس القيادة الاميركية في اميركا الجنوبية.

واذ ذكر بموقف ترمب الذي يكرر منذ اسابيع بان "كل الخيارات" مطروحة، رفض شاناهان الادلاء بتوضيحات حول اي تدخل عسكري محتمل.

واكتفى بالقول "ساتجنب الخوض في تفاصيل ما يمكننا القيام به او لا، ولكن ينبغي الادراك ان خططنا عميقة. وحين تتغير الظروف (على الارض) نقوم بتعديلات".

من جهته، اقترح السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام الجمعة أن ترسل الولايات المتحدة حاملة طائرات قبالة فنزويلا.

وكتب على تويتر أن "كوبا وروسيا ترسلان قوات لدعم مادورو في فنزويلا ... بينما نحن نتحدث ونعاقب، أين حاملة طائراتنا".

وفي كراكاس، حض غوايدو السكان على التظاهر السبت "في شكل سلمي" نحو القواعد العسكرية في البلاد لمطالبة الجيش بالتخلي عن مادورو.

وقال في مؤتمر صحافي "نعلم بان علينا مواصلة الاحتجاج (...) علينا ان نستمر في شكل سلمي من دون وقوع في فخ" الحكومة، مؤكدا ان "معركتنا كلها تحصل وستظل تحصل في اطار الدستور".

وكان مادورو أكد الخميس امام نحو 4500 جندي في كراكاس "نعم، نحن في خضمّ المعركة، والمعنويّات يجب أن تكون في أعلى مستوياتها لتجريد جميع الخونة من أسلحتهم، جميع الانقلابيّين".

وترافقت محاولة العصيان في فنزويلا الثلاثاء والأربعاء مع تظاهرات كبيرة مؤيدة لغوايدو، تخللتها أعمال عنف بين متظاهرين وقوات الأمن.

وسقط أربعة قتلى من المتظاهرين في هذه المواجهات، كما ذكرت المعارضة وعائلات الضحايا. من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية أن الاضطرابات أسفرت عن سقوط مئتي جريح وتوقيف 205 أشخاص.

وتأتي هذه التطورات بينما تشهد فنزويلا أيضا أزمة اقتصادية خطيرة هي الأسوأ في تاريخها، مع تباطؤ اقتصادها وانهيار عملتها ونقص المواد الأساسية فيها.

أخبار ذات صلة