أكراد سوريا يعلنون من العراق إدارة ذاتية لمناطقهم

عربي دولي
نشر: 2014-10-22 22:37 آخر تحديث: 2016-06-26 15:23
أكراد سوريا يعلنون من العراق إدارة ذاتية لمناطقهم
أكراد سوريا يعلنون من العراق إدارة ذاتية لمناطقهم

رؤيا - وكالات - أنهت الأطراف السياسية الكردية في المناطق السورية وما يطلق عليها غرب كردستان سلسلة اجتماعاتها التي تعقدها منذ ايام في مدينة دهوك العراقية (363 كم شمال بغداد) بالتوصل إلى اتفاق على تشكيل مرجعية سياسية.

وقال مصدر مطلع من داخل الاجتماعات إن حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي اتفقا على تشكيل مجلس يكون مرجعية سياسية لغرب كردستان، مشيراً إلى أنّ المجلس يتألف من 30 عضوا يضم 12 من حركة المجتمع و12 آخرين من المجلس الوطني على ان يختار هؤلاء الاعضاء الاربعة والعشرون الاعضاء الستة الباقين في المجلس.

ومن جهته أكد أحد اعضاء وفد حركة المجتمع الديمقراطي في الحوارات في تصريح بثه مكتب اعلام الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني ان الجانبين اتفقا على جميع النقاط الخلافية، لافتا إلى أنّ الاتفاق تم على تشكيل مرجعية سياسية وادارة مشتركة للمناطق الكردية فضلا عن تشكيل قوة عسكرية مشتركة. في هذه الاثناء، أقر برلمان إقليم كردستان العراق على منح رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، صلاحية إرسال قوات لإنقاذ مدينة عين العرب (كوباني) في سوريا من تنظيم داعش، وذلك خلال جلسة تصويت.

الى ذلك، قالت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» إن غارات التحالف تمكنت من تدمير وحدة كبيرة ومبنى تابع لتنظيم داعش في مدينة عين العرب كوباني السورية.

وأضافت الوزارة في بيان امس ان أن التحالف الدولي شن أربع غارات على مواقع داعش في مدينة عين العرب كوباني، باستخدام طائرات مقاتلة وأخرى قاذفة للقنابل.

وفي العراق بينت الوزارة أن التحالف تمكن من تدمير موقع قتالي لداعش قرب مصفاة بيجي النفطية وآخر قرب سد الموصل، إلى جانب موقع للتنظيم شمال الفلوجة أحبطت بها هجوما كان التنظيم ينوي القيام به.

وفي ذات السياق، أعلن المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن القوات الكردية تسيطر على معظم مدينة كوباني السورية، لكن الموقف هناك ما زال هشا وغير مؤكد.

وقال كيربي في مؤتمر صحافي في البنتاغون «ضرباتنا من الجو والدفاع الكردي على الأرض أوقف تقدم داعش وقلل من قدرته على التهديد، لكن المدينة ما زالت معرضة للتهديد». وحول حصول داعش على ذخيرة عن طريق الخطأ بعد اسقطاها من الجو للقوات الكردية، قال كيربي: قمنا بعمليات إسقاط جوية من قبل، وقد تكون وقعت حزمة في يد داعش من أصل 28 حزمة، مبينا أن اسقاط الذخيرة والأسلحة من الجو وسيلة آمنة لتوصيل الإمدادات.

وعقد برلمان اقليم كردستان العراق الشمالي امس اجتماعا للتصويت على السماح لرئيس الاقليم مسعود بارزاني بارسال قوات من البشمركة لقتال تنظيم داعش دفاعا عن مدينة عين العرب في شمال سوريا، حسبما افاد مصدر برلماني كردي.

وقال اوميد خوشناو رئيس كتلة الحزب الديموقراطي الكردستاني في برلمان الاقليم، لوكالة فرانس برس ان «برلمان اقليم كردستان عقد امس جلسة باستضافة وزير البشمركة (مصطفى سيد قادر) لاعطاء الترخيص والسماح لرئيس الاقليم بتحريك القوات الى مدينة كوباني».

واشار خوشناو الى ان بارزاني وجه رسالة مساء امس الاول الى برلمان الاقليم لاتخاذ قرار بالسماح له بتحريك قوات كردية الى خارج كردستان العراق.

في هذه الاثناء، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس إن الولايات المتحدة أخطأت باسقاط امدادات عسكرية جوا على المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عن مدينة كوباني الحدودية السورية إذ أن بعض الأسلحة وقعت في يد مقاتلي داعش الذين يحاصرون المدينة. وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أمس أن الغالبية العظمى من الإمدادات الأمريكية التي أسقطت يوم الأحد وصلت إلى المقاتلين الأكراد لكن مقطع فيديو نشر على الانترنت أظهر مقاتلين في التنظيم يحملون طردا. وقال اردوغان في مؤتمر صحفي في أنقرة ما حدث هنا في هذا الصدد تبين أنه كان خطأ. لماذا تحول إلى خطأ؟ لأن بعض الأسلحة التي أسقطت جوا من طائرات سي 130 استولى عليها تنظيم داعش. وردا على سؤال بشأن خطة تسهل تركيا بموجبها مرور مقاتلي البشمركة الكردية إلى كوباني للمساعدة في الدفاع عن المدينة قال اردوغان إنه اقترح هذه الخطوة في اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما مطلع الأسبوع. وقال أجد صعوبة في فهم لماذا كوباني بهذه الأهمية بالنسبة لهم حيث لا يوجد فيها مدنيون بل مجرد نحو ألفي مقاتل.. في البداية لم يقولوا نعم للبشمركة ثم قالوا نعم بصورة جزئية وقلنا إننا سنساعد. وأضاف أن المحادثات مستمرة بين المسؤولين بشأن تفاصيل انتقال البشمركة عبر تركيا. وقال صحفي تركي مقرب من الحكومة اليوم إن نحو 500 مقاتل يتوقع أن يعبروا الحدود إلى كوباني مطلع الأسبوع المقبل.

من ناحية ثانية، قال سكان إن غارات جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قتلت نحو 30 من مقاتلي داعش امس قرب مدينة بيجي بشمال العراق. وأضافوا ان التحالف شن سلسلة من الغارات منذ وقت مبكر من صباح امس استهدفت بلدة الصينية غربي بيجي وهي مدينة استراتيجية متاخمة لاكبر مصفاة في العراق في إطار الجهود الدولية لوقف تقدم التنظيم. وقالت مصادر عسكرية ان دبابات الجيش العراقي ومدرعاته تصدت اليوم الاربعاء لمجموعة متقدمة من مقاتلي داعش عند بلدة عامرية الفلوجة غربي العاصمة بغداد. وأضافت المصادر ان نحو 400 من مقاتلي داعش تجمعوا في بلدتي الفلوجة والكرمة القريبتين في اليوم السابق مما زاد الضغوط على الجهة الغربية للعاصمة.

الى ذلك، وصل 100 مستشار عسكري اميركي الى قاعدة عين الأسد في محافظة الانبار في العراق. وقال مصدر امني لمراسل (بترا) في بغداد ان وصول المستشارين الاميركيين إلى قاعدة عين الأسد في المنطقة الغربية من الانبار سيساهم في تقديم الدعم للقوات الأمنية في حربها ضد تنظيم داعش.

وكان 100 مستشار اميركي وصلوا قبل اسبوع الى قاعدتي الحبانية وعين الأسد لتدريب القوات الامنية العراقية، الى جانب مائتي مستشار اميركي وصلوا ايضا الى قاعدة سبايكر في محافظة صلاح الدين لتقديم الدعم للقوات الامنية في حربها ضد تنظيم داعش.

من جهة ثانية، أفاد مسؤول كبير في وزارة البيشمركة الكردية امس بانه من الصعوبة تحديد فترة زمنية لانتهاء القتال مع تنظيم داعش لأنها لا تخص اقليم كردستان العراق بل هي حرب عالمية وهي تحتاج الى زمن طويل. وقال الفريق جبار ياور الامين العام لوزارة البيشمركة الكردية، في تصريح صحفي من «الصعوبة تحديد وقت محدد لانتهاء هذه الحرب لان هذه المسألة لا تخص كردستان وحسب وأن حرب الإرهاب هي حرب عالمية وان جميع دول العالم حالياً تمر بهذه الظروف وأن هذه الحرب تحتاج إلى فترة زمنية طويلة في كردستان والعراق». وأضاف أن « تنظيم داعش يمتلك الكثير من الأسلحة والذخيرة وتمكنوا من الاستيلاء على مناطق شاسعة بالاستفادة من أسلحة الجيش العراقي التي تركوها بعد الانسحاب من مواقعهم بالإضافة إلى الاستفادة من الدعم الذي يتلقونه من سورية حيث منحهم ذلك الدعم إمكانيات هائلة للهجمات والحرب بشكل واسع ومن غير الممكن بمعركة واحدة ودفعة واحدة تحرير كل هذه المناطق التي احتلوها».

أخبار ذات صلة

newsletter