مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

قرآن كريم

1
قرآن كريم

ما حكم وضع "القرآن الكريم" في السيارات؟

نشر :  
09:16 2019-05-01|

قالت دائرة الافتاء المصرية، في فتوى جديدة لها، إنه لا مانع من وضع المصحف الشريف في المركبات.

وقالت الافتاء المصرية في فتواها: "لا مانع شرعا من وضع المصاحف أو تعليقها بقصد الحفظ والبركة لا على سبيل الزينة أو التظاهر؛ سواء كان ذلك في البيت، أو السيارة، أو المحال التجارية، أو غيرها من الأماكن، ولا سيما إذا انضم إلى هذا القصد القراءة منها عندما يتيسر ذلك، مع وجوب مراعاة المحافظة عليها بأن توضع في مكان نظيف بحيث تكون في حرز لا يصلها فيه أي نوع امتهان".


وتاليا تفاصيل ما نشرته الافتاء المصرية حول وضع المصحف الشريف في السيارات: 

تعظيم القرآن الكريم واحترامه وصونه عما لا يليق بواجب تقديسه من الأمور المجمع عليها بين المسلمين، فيجب على كل مسلم حفظه وصونه عن النجاسات وعن القاذورات، ولا يوضع بالمواضع التي يخشى وقوع الامتهان فيها لشيء منه؛ قال الله تعالى: ﴿إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ﴾ [الواقعة: 77-79]، وقال سبحانه: ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه﴾ [الحج: 30].

قال الإمام الألوسي في تفسيره "روح المعاني" (9/ 141، ط. دار الكتب العلمية): [حرمات الله جمع حرمة وهو ما يحترم شرعا] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "التبيان في آداب حملة القرآن" (1/ 190، ط. دار ابن حزم): [أجمع المسلمون على وجوب صيانة المصحف واحترامه] اهـ.

ووضع كتاب الله تعالى في البيوت، أو السيارات، أو المحال التجارية، أو غيرها يختلف باختلاف القصد منه؛ فإذا كان القصد منه الزينة أو التظاهر فلا يجوز ذلك؛ لأن القرآن الكريم إنما أنزله الله تعالى للعمل به والتدبر والتعبد بتلاوته، وأما إذا كان وضعه أو تعليقه بقصد الحفظ والبركة، والتلاوة فيه، فهذا يدخل في تعليق التمائم والرقى القرآنية؛ فلا مانع من ذلك مع وجوب مراعاة المحافظة عليه بأن يوضع في مكان نظيف لا يحصل له فيه أي نوع امتهان كأن يكون له مكان مخصص أو يوضع في حرز ساتر كعلبة أو صندوق أو غير ذلك، وأن يوضع على مكان مرتفع؛ لأن امتهان القرآن الكريم من أكبر المحرمات.

وقد ذهب جمهور فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن الإمام أحمد، إلى جواز تعليق التمائم التي فيها أسماء الله وصفاته وآيات القرآن الكريم والأدعية المأثورة؛ وهذا ظاهر ما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وقول الكثير من التابعين كسعيد بن المسيب، والضحاك، ومجاهد، وابن سيرين.

قال العلامة ابن عابدين الحنفي في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" (6/ 363، ط. دار الفكر): [قوله: (التميمة المكروهة) أقول: الذي رأيته في "المجتبى": التميمة المكروهة ما كان بغير القرآن.. قالوا: إنما تكره العوذة إذا كانت بغير لسان العرب ولا يدرى ما هو، ولعله يدخله سحر أو كفر أو غير ذلك، وأما ما كان من القرآن أو شيء من الدعوات فلا بأس به] اهـ.

وقال الشيخ العدوي المالكي في حاشيته على "كفاية الطالب الرباني" (2/ 492، ط. دار الفكر): [ولا بأس بالمعاذة وهي: التمائم، والتمائم: الحروز التي تعلق في العنق وفيها القرآن، وسواء في ذلك المريض والصحيح والجنب والحائض والنفساء والبهائم بعد جعلها فيما يكنها] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (2/ 71، ط. دار الفكر): [والمختار أنه لا يكره إذا جعل عليه شمع ونحوه؛ لأنه لم يرد فيه نهي، ونقل ابن جرير الطبري عن مالك نحو هذا فقال: قال مالك: لا بأس بما يعلق على النساء الحيض والصبيان من القرآن إذا جعل في كن كقصبة حديد أو جلد يخرز عليه] اهـ.

وقال العلامة المرداوي الحنبلي في "تصحيح الفروع" (2/ 173، ط. مؤسسة الرسالة): [وقال في آداب الرعاية: ويكره تعليق التمائم ونحوها، ويباح تعليق قلادة فيها قرآن أو ذكر غيره، نص عليه، وكذا التعاويذ، ويجوز أن يكتب القرآن أو ذكر غيره بالعربية، ويعلق على مريض، ومطلقة، وفي إناء ثم يسقيان منه ويرقى من ذلك وغيره بما ورد من قرآن وذكر ودعاء، انتهى. وقال في آداب المستوعب: ولا بأس بالقلادة يعلقها فيها القرآن، وكذا التعاويذ، ولا بأس بالكتاب للحمى، ولا بأس بالرقى من النملة] اهـ.

وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي في "الآداب" (2/ 455، ط. عالم الكتب): [قال المروذي شكت امرأة إلى أبي عبد الله أنها مستوحشة في بيت وحدها فكتب لها رقعة بخطه: بسم الله، وفاتحة الكتاب والمعوذتين وآية الكرسي. وقال: كتب أبو عبد الله من الحمى بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله ومحمد رسول الله: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين﴾ [الأنبياء: 69-70]، اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك إله الحق آمين] اهـ.

كما أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتبركون بكتاب الله تعالى؛ فقد ذكر الدارمي في "سننه" عن أبي مليكة أن عكرمة رضي الله عنه كان يضع المصحف على وجهه ويقول: "كلام ربي".

وبناء على ذلك: فإنه يجوز وضع المصاحف أو تعليقها في البيت، أو السيارة، أو المحال التجارية، أو غيرها من الأماكن؛ إذا كان بقصد الحفظ والبركة؛ لا سيما إذا انضم إلى هذا القصد القراءة منها عندما يتيسر ذلك، مع وجوب مراعاة المحافظة عليها بأن توضع في مكان نظيف بحيث تكون في حرز لا يصلها فيه أي نوع امتهان؛ لأن امتهان القرآن الكريم من أكبر المحرمات، أما إذا كان القصد من وضعها أن تكون على سبيل الزينة أو التظاهر فلا يجوز.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

  • القرآن الكريم
  • المركبات
  • الافتاء المصرية