مشعل: أمريكا بدأت بتنفيذ صفقة القرن

فلسطين نشر: 2019-04-26 18:16 آخر تحديث: 2019-04-26 18:16
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السابق خالد مشعل
رئيس المكتب السياسي  لحركة حماس السابق خالد مشعل
المصدر المصدر

 أكد رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) السابق خالد مشعل الجمعة، أن أميركا و"الاحتلال" بدأتا فعليًا بتنفيذ ما يُسمى "صفقة القرن" مستغلين مجموعة من من التطورات التي وصفها بـ "المؤسفة" على الصعيد الداخلي والخارجي.

وتعتبر "صفقة القرن" مجموعة سياسات تعمل الإدارة الأميركية الحالية على تطبيقها حاليًا-رغم عدم الإعلان عنها حتى اللحظة-، وهي تتطابق مع الرؤية اليمينية في حسم الصراع الفلسطيني مع الاحتلال.

 وقال مشعل في كلمة في الملتقى الأفرو آسيوي للتعاون والتنمية في بيروت  ونقلت وكالة صفا الفلسطينية فحوى حديثه- إن أميركا و"الاحتلال" ومن معهما لم يكتفوا ب 100 عام على التآمر على فلسطين بل يريدون أن يكملوا مخططاتهم مستندين إلى مجموعة من التطورات المؤسفة.

وأوضح أنهم "يستغلون الوضع الفلسطيتي الداخلي بانقسامه وضعف خيارات بعض مكونات الساحة والقيادة الفلسطينية، وملاحقة المجاهدين من بعض الأطراف الفلسطينية".

ولفت مشعل إلى أن هناك "اختلالًا في المعايير؛ فقد كانت البندقية والمقاومة الشعار الأسمى لجميع القوى الفلسطينية؛ ولم يكن أحد يجرؤ أن يقول لا للبندقية والمقاومة وللأسف اقتربنا من هذا الأمر اليوم".

كما بين أنهم "يستغلون الوضع العربي المنقسم على نفسه؛ حيث بُعثت خلافات قديمة أُريد لها أن يكون لها معيار العلاقات بين أبناء الأمة الوحدة". (في إشارة إلى تقديم العداء على إيران بدلًا من الاحتلال )

ونوه مشعل إلى أن الأمة الإسلامية استطاعت على مدار التاريخ "استيعاب خلافاتها الدينية والعرقية والمذهبية ورفعت شعار التعاون والحوار والتواصل واستيعاب الآخر وعاشات في ظل تسامح ووعي".

إلا أنه استدرك بالقول: "لكن في هذا الزمن في ظل جهل الجهلاء وقلة وعيهم وفي ظل المؤثرات الخارجية والتحريض الخارجي وبعض الاختراقات العميقة في أمتنا نشأت صراعات عرقية ومذهبية وطائفية ودينية فأضعفتنا ومزقتنا مع تسلط ديكتاتوريات على أرضنا، أرهقت شعوبنا فأضعفت مناعتنا الداخلية".

أما التطور الثالث –وفق مشعل- هو الجرأة -غير المسبوقة- من بعض القادة والزعماء ومسؤولين بالمنطقة في أن يطبعوا مع "الاحتلال" ويقيموا علاقات معها واعتبارها جزءا من المنطقة ويبشروا بمرحلة جديدة، ويحددون لأمتنا عداوات أخرى لأمتنا غير الاحتلال.

وأضاف: "البعض لا مانع لديه بأن يضحي بفلسطين وأن يقدمها قربانا للأميركان، بعدما كان العرب يضحون من أجل فلسطين، واليوم للأسف البعض يضحي بفلسطين".

وشدد مشعل على أن هذا الأمر "اختراق عميق في أمتنا، وهم يستغلون هذه الحالة القائمة لذلك يعتبرونها فرصتهم الذهبية لتصفية القضية ومن هنا جاء ما يسمى بـ "صفقة القرن" ويبشرون بالإعلان عنها بعد رمضان.

وأوضح أنهم "يريدون الإعلان عنها عقب انتهاء (رئيس وزراء الاحتلال بنيامين) نتنياهو من ترتيباته الداخلية عقب الانتخابات الأخيرة التي جرت في بداية شهر 4 الجاري".

وبين مشعل أنهم "بدأوا بتطبيق الصفقة بالفعل؛ فقد نقلوا السفارة الأميركية وضربوا أونروا، وأكدوا وصادقوا على قانون يهودية الدولة، وأعطوا الاحتلال السيادة على الجولان، ودفعوا العرب أن يقعوا بأحضان "الاحتلال".

ويضاف إلى ذلك –وفق مشعل- "محاصرة غزة حتى تكسر إرادة المقاومة وحاضنة المقاومة، والضفة تكسر بالاستيطان ومصادرة الأراضي، وتحجب الأموال حتى عن الضفة والسلطة تطويعا للجميع حتى يخضعوا للصفقة".

ولفت إلى أن الجهد الأكبر للاحتلال يجري في الأقصى، مشيرًا إلى التسارع في الاقتحامات، "ففي العام الماضي بلغ عدد المقتحمين أكثر من 30 ألف مستوطن فضلا عن أعضاء الكنيست والوزراء  التابعين للاحتلال".

 

أخبار ذات صلة