خرج من سجن الاحتلال لعيد احياء مهنة الأجداد .. فيديو

فلسطين نشر: 2019-04-18 10:59 آخر تحديث: 2019-04-18 10:59
من الفيديو
من الفيديو
المصدر المصدر

يد تسندها يد اخرى اعتادت على صناعة الفن القديم، مهنة الأجداد التي سجل التطور التكنولوجي آخر ساعاتها، تجد من يصارع من اجل الحفاظ عليها.

الحاج ابو نبيل ستيني يمتهن منذ الصغر النجارة صنعت يداه كل كرسي خشبي تراه في مقهى قديم أو ساحة بيت الجدة .

وكأي فلسطيني تعرض الحاج أبو نبيل فترة شبابه للأسر في سجون الاحتلال عدة مرات، كان آخرها تلك التي حرمته من منجرته الاولى ليعود من سجنه ليجد تعب سنينه قد ضاع بين الاهمال وتخريب جيش الاحتلال لما بقي منه لينشئ بعدها مصنعه الصغير هذا ويعود ليمارس المهنة التي أحب وهي صناعة الأثاث وبالتحديد الأثاث الذي يعتمد على قطع الخشب المثنية والتي يصعب الحصول عليها

مجموعة من ماكينات قديمة تركت منذ سنين اعاد تشغيلها ابو نبيل وطوعها لاستخدامات مختلفة مثل أشكال متعددة وبسرعة انتاج تضاهي الماكينات الحديثة، شكلت كلها سوياً مصنعاً يستوعب اكثر من خمسين عاملاً ينتج عدد كبير من الكراسي الخشبية بشكل كاملٍ دون الحاجة لاستيراد أي قطع من الخارج  

عملية ثني الخشب التي تعتبر فكرة غريبة وصعبة في الوقت ذاته، هنا ترى بساطة الفكرة وسهولة التطبيق كل ما في الأمر تعريض القطع الخشبة للحرارة والبخار في فرن خاص لمدة ساعة ونص تتمكن حينها من تشكيل الخشب باي شكل تريد تخرج بالنهاية قطع خشبة اتخذت أشكال مختلفة غالبية الإنتاج هنا يذهب لصناعة الكراسي الخشبية القديمة باشكالها المختلفة

ابو نبيل بمصنعه الوحيد يسعى لنقل خبراته لأكبر عدد ممكن من المهنيين حتى يحفظ هذه المهنة من الانقراض، اذ يسعى ايضاً للوصول لتطبيق لفكرته تدور في باله منذ سنين وهي إنشاء مصنع مماثل لمصنعه داخل مراكز التوقيف لكي يعلم المهنة للسجناء وينقلها من مجرد موقوف خالف القانون لشخص منتج في المجتمع

رغم البساطة هنا، تجد بالنهاية منتج وطني تراثي قديم اكتسب روح جديدة، اتقان ينافس كل ما يصنع بالخارج، فكل قطعة تراها صنعت من اجود الاخشاب الطبيعية وبتكلفة أقل بأضعاف من تلك المستوردة ما يعني ضرورة التركيز على مثل هذه المشاريع لدعم المنتج الوطني وتصديره بختم فلسطيني الى العالم.

أخبار ذات صلة