هل تعرف أن حصة الأردني من المياه كانت من الأغنى في العالم ..ولكن؟

محليات
نشر: 2019-04-16 14:18 آخر تحديث: 2019-04-16 16:41
تعبيرية
تعبيرية

كشف وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود أن حصة الفرد الاردني عام 1946 كانت حوالي 3600 متر مكعب سنويا، أي من أغنى حصص المياه في العالم, لكنها انخفضت جراء الهجرات المتعاقبة (1948, 1967, 1983, 1990, 2003, 2011) إلى أقل من 87 م مكعب / السنة، إضافة الى تأثيرات التغير المناخي, وضعف الإمكانيات المالية لتنفيذ المشاريع ذات الكلف العالية، والاوضاع الاقتصادية الصعبة جراء ما شهدته وتشهده المنطقة من صراعات وحروب، وهذا التحدي فرض علينا أن نستغل كل نقطة مياه متاحة في الوطن وان نشارك بها ضيوفنا جميعا رغم شحها وأن نقاسمهم لقمة العيش القليلة.

وقال ابو السعود خلال رعايته لـ الاحتفال الرسمي بمرور 60 عاما على التعاون بين الحكومة الاردنية والحكومة الالمانية بحضور السفيرة الألمانية لدى الأردن بيرجيتا سيفكر- إبيرل وعدد من الوزراء والنواب والهيئات الدبلوماسية وممثلي قطاع المياه في الاردن والجهات المانحة، أن العلاقة الاردنية الالمانية، تمثل التآخي الكبير والصداقة المتينة والعميقة التي أسستها قيادتنا الحكيمة عبر هذا الزمن الطويل، وانعكست على التفاعل والتقدير المتبادل بين الشعبين الصديقين.

واضاف، منذ ستين عاما ونحن نشهد تعاضد الايدي الاردنية الالمانية، ومشاركة الخبرة الألمانية ومساهمات ابناء الشعب الألماني في دعم اصدقائهم الاردنيين الذين يواجهون واحدة من اقسى التحديات، التي شغلت صناع القرار الاستراتيجي والسياسي في الوطن.

وقال، ان مشكلة المياه الذي اختلت فيه معادلة الطلب والمتاح، وظهور العجز جليا في الموازنات المائية جراء الهجرات التي تعاقبت علينا منذ عام 1948؛ مثلت دعوة صريحة للتعاون والدعم الدولي للأردن خاصة وأن الواقع الأردني المائي لا يستطيع أن يتحمل المزيد من المعاناة.

 وأشار ابو السعود إلى أهمية التعاون الألماني خاصة في مواجهة تحديات المياه في الأردن وتمكين الأردن من تقديم خدمات المياه المختلفة، ورفع مستوى الأداء وتحسين الوضع المائي، مشيرا إلى تفهم الجانب الألماني لواقع التحديات التي تواجه قطاع المياه في الأردن والضغط الإضافي على الموارد المائية الشحيحة خاصة فيما يتعلق بتدفق اللاجئين.

 وأضاف، لقد أصبحت عملية تنفيذ المشاريع الكبرى وخاصة تحلية المياه هو الأمل الوحيد لمستقبل الأردن المائي بعد أن استنفدنا استغلال مصادر المياه المتاحة كافة, فمشروع الديسي الذي كلفنا مليارا ومائة مليون دولار ساهم في مواجهة الطلب المتزايد جراء اللجوء السوري، وكذلك مشروع الزارة ماعين وغيره من المشاريع التي كلفت ما يزيد على نصف مليار، ساعد في مواجهة حدة الطلب جراء اللجوء العراقي والليبي واليمني وغيرها.

من جهتها بينت السفيرة الألمانية أن التعاون الألماني الأردني بدأ بالفعل عام 1959، ومنذ ذلك الحين، عمل البلدان بشكل مكثف لتعزيز التنمية المستدامة في الأردن، وحققا نتائج مهمة في مجال المياه، والمياه العادمة، والتعليم ، وتشجيع العمالة، وحماية البيئة وإدارة النفايات الصلبة، مشيرة الى أن 800 ألف شخص في محافظات الشمال يستفيدون من مشروع إمدادات المياه بتمويل من الحكومة الألمانية.

وتضمن الحفل اشارك فيه رئيس اتحاد المزارعين في وادي الأردن عدنان خدام وتحدث عن المشاريع التي تمت بدعم من الحكومة الألمانية في تنمية وتطوير القطاعات المختلفة، كما تم تقديم عرض لتجارب المستفيدين من المشاريع الممولة من الحكومة الألمانية والتطلع المستقبلي.

وأقيم على هامش الحفل معرض يمثل محاكاة طبيعية لقطاعات التعاون المختلفة في مجال المياه والصرف الصحي والاستخدام الأمثل للطاقة في مجال المياه والتوعية المائية.


اقرأ أيضاً : البحر الميت في خطر


 

 

أخبار ذات صلة