"إعلان تونس" يؤكد مركزية القضية الفلسطينية وأهمية الوصاية الهاشمية لحماية مقدسات القدس

عربي دولي
نشر: 2019-03-31 22:01 آخر تحديث: 2019-04-01 00:56
القمة العربية
القمة العربية
المصدر المصدر

 أكدت القمة العربية في ختام أعمال دورتها الثلاثين التي عقدت في العاصمة التونسية اليوم الأحد، أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية، وخاصة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، ودورها الرئيس في حماية هذه المقدسات وهويتها الإسلامية والمسيحية.

وأكدت قمة "العزم والتضامن" التي تبنت "إعلان تونس" رفضها لجميع الخطوات والإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس الشرقية وخصوصاً في المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، مثلما أكدت ضرورة تنفيذ قرار المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو الصادر عن الدورة 200 بتاريخ 18/ 10/ 2016، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ازاء الانتهاكات الإسرائيلية والإجراءات التعسفية التي تطال المسجد الأقصى والمصلين فيه، واعتبار إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية السلطة القانونية الحصرية والوحيدة على الحرم في إدارته وصيانته والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه.

كما أكد "إعلان تونس" الذي صدر في نهاية أعمال القمة، على مركزية القضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك، وضرورة مواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم للشعب الفلسطيني، والوقوف لجانبه لاسترداد حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وأهمية تعزيز التضامن العربي المشترك وتحقيق الأمن وتوطيد مقومات الاستقرار بالمنطقة، ومواصلة الجهود العربية المشتركة وفق رؤية موحدة بما يحفظ للدول والشعوب العربية أمنها واستقرارها، إلى جانب مواجهة مختلف التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية.

وأكدت القمة على التفويض الممنوح للأونروا وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامـة رقـم 302 عام 1949، وعدم المساس بولايتها أو مسؤوليتها وعدم تغيير أو نقل مسؤوليتها إلى جهة أخرى، والعمل على أن تبقى الأونروا ومرجعيتها القانونية الأمم المتحدة، والتأكيد على ضرورة استمرار الأونروا بتحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئـين الفلسطينيين داخل المخيمات وخارجها في جميع مناطق عملياتها، بما فيها القدس المحتلة،إلى أن يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلا وشاملا وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) لعام 1948، ومبادرة السلام العربية لعام 2002. وجددت القمة دعوتها لضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة التي تشهدها سوريا استناداُ لمسار جنيف، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يضع حداُ لمعاناة الشعب السوري ويحقق تطلعاته بالعيش في أمن وسلام، إلى جانب رفض وإدانة القرار الأميركي الصادر بتاريخ 25/ 3/ 2019 بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، واعتباره باطلاً؛ شكلاً ومضموناً، ويُمثّل انتهاكاً خطيراً لميثاق الأمم المتحدة الذي لا يقر الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، ولقرارات مجلس الأمن الصادرة بالإجماع وعلى رأسها القرارين (242) لعام 1967، و(497) لعام 1981، الذي أشار بصورة لا لبس فيها إلى عدم الاعتراف بضم إسرائيل للجولان العربي السوري، والتأكيد على الدعم العربي الكامل لحق سوريا في استعادة الجولان المحتل.

وأكدت القمة في بيانها الختامي على أن القرار الأميركي لا يغير شيئاً من الوضعية القانونية للجولان السوري بوصفه أرضاً احتلتها إسرائيل عام 1967، وليس له أي أثر قانوني، إذ لا يُنشئ أي حقوق أو يُرتب أية التزامات أو مزايا.

كما دعت القمة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء ووضع كلّ الإمكانيات المتاحة لإيجاد الحلول الجذرية والناجعة، ومضاعفة الجهود الدولية الجماعية لتعزيز الظروف المتاحة والمواتية لعودة النازحين واللاجئين إلى أوطانهم.

أخبار ذات صلة