منتدى الاستراتيجيات: البنوك تقدم تسهيلات قليلة مقارنةً بحجم الودائع.. صور

اقتصاد نشر: 2019-03-26 15:11 آخر تحديث: 2019-03-26 15:11
البنك المركزي الاردني
البنك المركزي الاردني
المصدر المصدر

دراسة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني تبحث سبل تعزيز التسهيلات الائتمانية لقطاعات جديدة
البنوك تقدم تسهيلات قليلة مقارنةً بحجم الودائع
77% من اجمالي الودائع في البنوك الأردنية مودعة بالدينار الأردني ودعوة لزيادة الاشتمال المالي
33-مليار دينار اردني ودائع الجهاز المصرفي في الأردن.
24.7 مليار دينار حجم التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص في الأردن.

بينت دراسة حديثة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني أن زيادة التسهيلات الائتمانية للقطاعات المختلفة (الأفراد، الانشاءات، القطاع الصناعي، القطاع التجاري) تؤثر إيجابياً على النمو في الناتج المحلي الحقيقي وهي مستقرة على المدى الطويل.

هذا وأصدر المنتدى دراسة بعنوان "التداخل والترابط بين التسهيلات الائتمانية والنمو الاقتصادي: أي القطاعات المقترضة أكثر مساهمةً في النمو؟ "، والتي قام فيها بدراسة أثر التسهيلات الائتمانية على النمو الاقتصادي في الأردن، بالإضافة إلى دراسة تأثير التسهيلات الائتمانية حسب القطاع على النمو الاقتصادي.

وتأتي هذه الدراسة بسبب الأهمية البالغة للقطاع المصرفي الأردني ودوره الاقتصادي الهام، إذ بلغ حجم أصول القطاع المصرفي الأردني في نهاية العام 2017 نحو 170% من الناتج المحلي الإجمالي بما يعادل 49.1 مليار دينار أردني، فيما شكلت المبالغ المودعة في القطاع المصرفي الأردني 116.7% من الناتج المحلي الإجمالي بما يعادل 33.2 مليار دينار أردني، كما شكلت التسهيلات للقطاعين العام والخاص التي منحها القطاع المصرفي خلال العام 2017 ما نسبته 87% من الناتج المحلي الإجمالي، بمبلغ يعادل 24.7 مليار دينار.

وبينت الدراسة بأن التسهيلات الائتمانية تلعب دوراً محورياً في تحقيق النمو الاقتصادي، حيث بلغ حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص الأردني نحو 72% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعتبر هذه النسبة أعلى مما هي عليه في عدد من الدول مثل عُمان والمغرب وبولندا وإندونيسيا.

وتتوزع التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص بواقع 25.1% لقطاع الانشاءات، و17.8% للقطاع التجاري، و10.3% للقطاع الصناعي من اجمالي التسهيلات الممنوحة من قبل البنوك العاملة في الأردن، فيما تتوزع البقية على قطاع الأفراد بواقع 23.1% من اجمالي التسهيلات، و23.7% لبقية القطاعات.

ولدراسة أثر التسهيلات الائتمانية على النمو الاقتصادي في الأردن، قام المنتدى بتحليل بيانات سنوية للفترة (1976-2017) للناتج المحلي الإجمالي والتسهيلات الائتمانية التي تقدمها البنوك الأردنية لقطاع الأفراد والقطاع الصناعي وقطاع الإنشاءات والقطاع التجاري.

وقد أظهرت البيانات التي استخدمها المنتدى في دراسته بأن معدل اجمالي التسهيلات الائتمانية إلى الناتج المحلي الإجمالي في الأردن قد اتخذ منحىً تصاعدي خلال الفترة 1976-2017، حيث ارتفع من متوسط 41.9% خلال الفترة (1976-1980) ليصل إلى 87% في نهاية العام 2017.
وقد أظهرت نتائج التحليل الاحصائي الذي قام به المنتدى في دراسته بأن التسهيلات الائتمانية تؤثر بشكل إيجابي على النمو الاقتصادي، فمع زيادة التسهيلات الائتمانية الممنوحة يزداد الناتج المحلي الإجمالي، حيث أن مرونة العلاقة بين اجمالي التسهيلات الائتمانية والناتج المحلي الإجمالي تعادل +0.79؛ وهذا يعني بأنه مع زيادة التسهيلات الائتمانية بنسبة 1% فإن الناتج المحلي الإجمالي يزداد بنسبة 0.79%.
وفي ذات السياق، فقد كانت التسهيلات الائتمانية للقطاع التجاري الأكثر تأثيراً على النمو في الناتج المحلي الإجمالي بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، حيث كانت مرونة العلاقة على المدى الطويل بين التسهيلات للقطاع التجاري والناتج المحلي الإجمالي تعادل +0.85، وهذا يعني بأنه عند زيادة التسهيلات الائتمانية للقطاع التجاري بنسبة 1% فإن الناتج المحلي الإجمالي ينمو بنسبة 0.85%. كما بينت نتائج التحليل أن أثر التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الصناعي ايجابي على الناتج المحلي الإجمالي، وكانت مرونة هذه العلاقة +0.71، أي أنه مع زيادة التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الصناعي بنسبة 1% فإن الناتج المحلي الإجمالي يزداد بنسبة 0.71%. كذلك، كان أثر التسهيلات الائتمانية الممنوحة لقطاع الانشاءات على الناتج المحلي الإجمالي إيجابياً، ومرونة هذه العلاقة هي +0.68، أي أنه عند زيادة تسهيلات قطاع الانشاءات بنسبة 1% فإن الناتج المحلي الإجمالي يزداد بنسبة 0.68%. أما بالنسبة لقطاع الأفراد فقد كانت مرونة العلاقة بين التسهيلات الممنوحة لهذا القطاع والناتج المحلي الإجمالي تعادل +0.26 وهذا يعني بأنه عند زيادة التسهيلات الائتمانية للأفراد بنسبة 1% فإن الناتج المحلي الإجمالي يزداد بنسبة 0.26%.

كما أظهرت دراسة منتدى الاستراتيجيات الأردني بأن البنوك الأردنية تقوم بتقديم تسهيلات مالية في السوق بشكل قليل نسبياً بالنسبة إلى حجم الودائع التي لديها، حيث يبلغ معدل التسهيلات الائتمانية نسبةً إلى اجمالي الودائع في الأردن (72.4%)، وهو أقل مما هو عليه في عُمان (126%) وتونس (132.8%) والمملكة العربية السعودية (134.9%)، كما أن هذا المعدل في الأردن أقل مما هو عليه في دول مثل الدنمارك (320%)، السويد (200%)، البرتغال (152%)، اندونيسيا (93%).

بالإضافة إلى ذلك، فقد بينت الدراسة بأن الودائع بالدينار الأردني المتوفرة في البنوك الأردنية تشكل 77.2% من اجمالي الودائع، فيما تشكل الودائع بالعملات الأجنبية ما نسبته 22.8%.
وبناءً على النتائج التي توصلت لها الدراسة، فقد أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة النظر في السبل الممكنة لزيادة نسبة القروض إلى الودائع في البنوك الأردنية على الرغم مما قد تنطوي عليه هذه الزيادة من مخاطر، كما أوصى بضرورة النظر في زيادة الإقراض بالعملات الأجنبية، كما أوصى المنتدى بالنظر في كيفية تحفيز اقراض البنوك للقطاع الصناعي والعمل على زيادة التسهيلات الممنوحة له، اذ أكدت الدراسة على ضرورة ان يكون صانعو السياسات على علم بالقدرة الإقراضية لهذا القطاع، وما إذا كانوا يطلبون تسهيلات ائتمانية بشكل أكبر ولا تقوم البنوك بتقديم حجم التسهيلات الحقيقي المطلوب من قبل هذا القطاع وفقاً لاحتياجاته.

أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى زيادة نسبة الاشتمال المالي في الأردن، حيث أن العمل على زيادة هذه النسبة من شأنه زيادة الإقراض للقطاعات الاقتصادية المختلفة، وبالتالي فإن هذا يجب ينعكس على الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي.

وأخيراً، أكد المنتدى على أنه وعلى الرغم من أن التسهيلات للقطاع التجاري هي الأكثر تأثيراً بشكل إيجابي في الناتج المحلي الإجمالي إلا أنه يجب العمل على جعل هذه العلاقة أقوى بالنسبة للقطاع الصناعي، حيث أن هنالك اثار غير مباشرة للزيادة الإقراض للقطاع التجاري مثل زيادة الاستيراد وبالتالي العجز في الميزان التجاري وتراجع الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي.

 

أخبار ذات صلة