ارشيفية
الأربعاء .. موعد الاعتدال الربيعي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية... فما هو وبما يتميز؟
يصادف غدا الأربعاء 20 آذار في القسم الشمالي من الكرة الأرضية الاعتدال الربيعي، معلنا بذلك نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع فلكيا.
ما هو الاعتدال الربيعي؟
هي اللحظة التي يتساوى بها الليل والنها في أغلب مناطق الكرة الأرضية؛ حيث تكون الشمس عامودية (في حركتها الظاهرية) على خط الاستواء.
وبعد هذا التاريخ، يبدأ النهار بكسب دقائق متزايدة يوميا من الليل ولمدة ثلاثة أشهر وذلك حتى موعد الانقلاب الصيفي في 20 حزيران ،أطول نهار في السنة كاملة في نصف الكرة الشمالي.
مميزات الاعتدال الربيعي
إضافة الى تساوي الليل والنهار في هذا اليوم، يمتاز أيضا:
فرصة لتحديد الاتجاهات بدقة
يعد يوم الاعتدال الربيعي فرصة لتحديد الاتجاهات بدقة، حيث تغرب الشمس في الناحية الغربية تماما، وتشرق من الناحية الشرقية تماما.
شروق الشمس لأول مرة في القطب الشمالي بعد ليل طوله 6 أشهر
تشهد منطقة القطب الشمالي في هذا اليوم شروق الشمس لأول مرة منذ 6 أشهر، ليبدأ نهار طويل مدته 6 أشهر أخرى حيث لا تغرب الشمس في هذا المكان ولا مرة حتى موعد الاعتدال الخريفي .
غروب الشمس لأول مرة في القطب الجنوبي بعد نهار مدته 6 أشهر
في حين تغرب الشمس في هذا اليوم لأول مرة منذ 6 أشهر في القطب الجنوبي،ويبدأ ليل طويل جدا، يستمر لمدة 6 أشهر دون توقف، حيث لا يشرق قرص الشمس نهائيا في القطب الجنوبي حتى شهر أيلول/سبتمبر.
الاعتدال الربيعي لا يعني بالضرورة انحسار البرد مباشرة أو تغييرات سريعة على الطقس
بداية فصل الربيع في هذا التاريخ، هي بداية فلكية فقط، فرغم ازدياد مقدار تعرض نصف الكرة الشمالي من الكرة الأرضية لأشعة الشمس بشكل تدريجي اعتبارا من هذا اليوم وحلول أيام الدفء تدريجيا، إلا أن التقلبات الجوية تستمر في فصل الربيع، حيث تشير الإحصاءات المناخية لبلاد الشام على سبيل المثال إلى أن ما مقداره 15% من الموسم المطري يحدث خلال فصل الربيع، في حين أن أغلب الحالات الماطرة القوية التي تؤثر على شبه الجزيرة العربية والخليج العربي تكون أثناء الربيع.
إذا، فإن دخول القسم الشمالي من الكرة الأرضية فلكيا ضمن فصل الربيع، لا يعني بالضرورة حدوث تغيرات مباشرة على حالة الطقس كإرتفاع درجات الحرارة أو استقرار الطقس، بل إن الدخول في فصل الربيع يكون بشكل تدريجي وبطيء، مع استمرار الأجواء الباردة أحيانا في العديد من الدول العربية لا سيما تلك الواقعة على حوض البحر المتوسط.
فترة المنخفضات الخماسينية
كما يبدأ بعد الاعتدال الربيعي ما يسمى بالأحوال الخماسينية في العديد من الدول العربية،حيث تبدأ مراكز المنخفضات بالتكون في مناطق جنوب الجزائر و المغرب،جامعة حولها رياحا حارة محملة بكميات كبيرة من الغبار و الاتربة أثناء مرورها فوق صحاري إفريقيا.
ثم تعبر هذه المنخفضات بمحاذاة سواحل المتوسط في شمال إفريقيا قبل ان تؤثر على مناطق واسعة من بلاد الشام و شبه الجزيرة العربية و حتى بعض الدول في جنوب اوروبا، و تتبع هذه الرياح الحارة و الجافة و المغبرة بتيارات غربية أقل حرارة و أكثر رطوبة مما يؤدي إلى نشوء اضطرابات جوية في الكثير من الأحيان.
