من واجب الحكومة النيوزيلندية فحص قوانين ترخيص السلاح مرة أخرى
منفذ هجوم نيوزيلندا مسموح له بحيازة أسلحة ذات سعة ذخيرة كبيرة
كشف موقع Stuff النيوزيلندي مفاجأة بشأن المذبحة الذي طالت مسجدين في نيوزيلندا أمس الجمعة.
وقال الموقع إن هناك ثغرة في القانون النيوزيلندي الخاص بحيازة الأسلحة النارية ربما تكون هي ما مكنت المسلح من ارتكاب جريمته، حيث قال الخبراء إن مقطع الفيديو الذي صوره المسلح يظهر أنه استخدم بندقية نصف آلية مزودة بمخازن ذخيرة سعة 30 رصاصة ملصقة ببعضها لتسهيل استخدامها.
وقالت جاسيندا أرديرن، رئيسة وزراء نيوزيلندا، إنها تعلم أن تارانت لديه رخصة سلاح من الفئة «إيه»، وأنه كان يمكنه الحصول على البنادق التي استخدمها بشكل قانوني.
المسلح استخدم سلاحا مطورا ذا مخازن ذخيرة كبيرة
وقال الموقع النيوزيلندي إن الأسلحة نصف الآلية ذاتية التلقيم تسمح للرصاصة بالانطلاق في كل مرة يسحب فيها الزناد.
وكشف أن برينتون تارانت المتورط في الهجمات حصل على رخصة حيازة أسلحة نارية في نيوزيلندا منذ تشرين الثاني 2017. وأفادت تقارير أيضا بأنه لم يدن جنائيا قبل ذلك.
وتساءل الموقع، متعجبا: كيف له الحصول على أسلحة عسكرية، أليس ذلك محظورا؟
ليس الأمر بهذه البساطة. ففي نيوزيلندا يعرف السلاح من الطراز العسكري بأنه له سمات معينة، مثل قبضة الزناد، والمقبض القابل للطي، ومخفي الوميض، ومخازن ذخيرة ذات سعة كبيرة.
ويشترط لشراء سلاح من هذا النوع الحصول على رخصة خاصة من الفئة «إي»، وموافقة من الشرطة.
لكن يمكن شراء بندقية نصف آلية بنفس القدرات تقريبا باستثناء الإضافات بموجب رخصة سلاح عادية.
وبهذا يمكن لتارانت أن يشتري سلاحا عاديا، ثم يشتري الأجزاء الإضافية كلا على حدة، رغم أن فعل ذلك يعد جريمة بموجب قانون الأسلحة.
وقالت أرديرن إن الشرطة أكدت أن الأسلحة المستخدمة قد عدلت.
كان مسموحا لتارنت بشراء مخازن ذخيرة سعة 7 رصاصات أو 15 رصاصة عيار 22 مم فقط، إلا أن شراء مخازن ذخيرة سعة 30 رصاصة لم يكن مشكلة، لأن أي شخص يمكنه الذهاب لمتجر أسلحة وشرائها دون رخصة.
نيكولاس تايلور، المحامي المتخصص في قضايا السلاح علق على ذلك بالقول: «للأسف هناك بالفعل أشخاص يحملون رخصة سلاح عادية يشترون مخازن ذخيرة سعة 30 رصاصة أو حتى 100 رصاصة بسهولة، فلا يشترط حيازتهم رخصة لشراء هذه المخازن».
وأضاف: «لكن حيازة مخازن ذخيرة ذات سعة كبيرة بموجب رخصة سلاح عادية وعدم الحصول على موافقة لحيازتها تعد مخالفة بموجب قانون الأسلحة».
وفي حين أن أرديرن وعدت بتعديل قانون الأسلحة، قال تايلور إنها يمكنها البدء بأن يطلب من الأشخاص إظهار الرخصة فئة «إي» لشراء مخازن الذخيرة الكبيرة.
تايلور أوضح أيضا أن التركيز في قانون الأسلحة كان منصبا على اختبار «الشخص اللائق والمناسب» وليس على السلاح نفسه، لكن هجمات كرايست تشيرش كشفت الحاجة إلى تعديل إجراءات الفحص.
وأضاف: «لقد حصل على رخصة سلاح عام 2017. ولو كنت مكان الشرطة سأرجع للطريقة التي منح بها رخصة السلاح والأشخاص الذين وفر أسماءهم ليشهدوا على أهليته، وما أفادوا به في المقابلات بشأنه».
تايلور أشار الى الحل الأمثل لمواجهة مثل هذه الجرائم بالقول: «أسهل حل أن تضاعف بمقدار مرتين أو ثلاث عدد الأشخاص الذين يوفر المتقدم للحصول على الرخصة أسماءهم للتدقيق في خلفيته، وأن يخضع لاختبارات نفسية وأشياء من هذا القبيل». لكنه قال إن هناك حلا آخر، وهو تقليل فترات الرخص.
وأردف قائلا: «لقد قللنا فترة الرخصة إلى 10 سنوات، لكن يجب تخفيضها إلى 5 سنوات حتى يخضع المتقدم لفحوص دورية في فترات أقصر».
عدل قانون الأسلحة عام 1992 لحظر أسلحة مثل إيه كي 47، الذي استخدمه ديفيد غراي في بلدة أراموانا منذ عامين، لكن التوصيات اللاحقة التي أصدرها القاضي جاستس ثورب عام 1997 لم تنفذ.
وظل مشروع قانون الأسلحة المعدل المقدم عام 2005 معطلا، حتى رفض عام 2012.
