النائب غيشان: لم يبقَ لحكومة الرزاز ما تقدمه للشارع الأردني.. فيديو

محليات نشر: 2019-03-11 20:46 آخر تحديث: 2019-03-12 08:09
من الحلقة
من الحلقة
المصدر المصدر

قال النائب يوسف غيشان إن الحكومة خذلتنا سياسيا وشعبيا واستهلكت ذاتها بسرعة وارتكبت أخطاء مجانية دون مبرر، واتخذت قرارات مهمة ولكن لم تستفد منها.

وأضاف خلال  حديث خاص لبرنامج نبض البلد عبر قناة رؤيا، أن الشارع مأزوم ومحتقن وأن حكومة الرزازلا تتحمل وزر ما يجري بل هي تراكمات من حكومات سابقة، مشيرا الى ان الوضع المعيشي للمواطن في أسوء حالاته، ما دفع الحكومة إلى البحث في جيوب المواطنين وهنا اقصد قانون ضريبة الدخل.

وأشار إلى أن الرزاز لم يبدي شدة في استعمال الولاية العامة، وبهذا لم يبق لحكومته ما تقدمه للشارع، مضيفا أن الأزمة في الدولة بنيوية ومتصاعدة نتيجة فشل الحكومات في ادارة الملفات الاقتصادية.

وتابع قوله :"  إن شعبية الرئيس الرزاز انتهت، فالمواطن محتقن وغاضب وساخط على الحكومات فكل الحكومات فاقدة للولاية العامة".

 ولفت النائب غيشان إلى أن حكومة الرزاز ارتكبت أخطاء بعدم استغلالها لفتح الحدود مع سوريا والعراق، وكذلك في موضوع قضية الدخان ، حيث استطاعت جلب عوني مطيع ولكن هذا الجلب لم يؤد إلى تخفيف الغضب الشعبي عليها.

وأضاف نحن في ازمة إدارة الدولة ومجلس النواب لديه أزمة والإعلام لديه أزمة والشعب لديه أزمة، فهذا ليس الشعب الأردني قبل 15 عاما فكل شي حولنا تغير فالحكومة تريد ان يتغير المواطن وهي لم تتغير.

ورأى أن الحكومة لا يوجد شيء تقدمه داخليا، ولكن يمكن أن تنجز داخليا من خلال الملف السوري والعراقي فالعجز دائم والمديونية موجودة، فالملف الداخلي ضعيف جدا ولا يوجد شيء كي تقدمه.

ولفت إلى أن الدولة كانت في بداية نشأتها أبوية ورعاية، والآن أصبحت دولة الإنتاج حيث أصبح المواطن هو من يصرف على الدولة، فهو يريد معرفة أين تذهب الأموال ويريد فصل السلطات ويريد قانون انتخاب ثابت، فصار لدينا 8 قوانين انتخاب منذ 1989 فنحن نريد تحسينات على القانون، فأسس تعامل الدولة تغييرت وهنا من حق الناس محاسبتها من حيث العدالة والشفافية.

وقال إن المواطن لا علاقة لها بوجود انسجام بين اعضاء الحكومة أم لا هو بحاجة إلى تحسين أوضاعه المعيشية التي تزداد سوء، فلدينا 350 ألف عاطل عن العمل في حين لدينا مليون وافد عاطل عن العمل، لافتا إلى أن الاردنيين يريدون العمل، وأنه تمكن وعبر 6 شهور تمكن من تعيين عامل وطن واحد.

وقال إن رحيل الحكومة لن يؤثر كثيرا، ولكن الخوف ان تتوزع مراكز الدولة بين قوي وضعيف، مؤكدا ثقته بحكمة جلالة الملك، والأوراق النقاشية والتي تحتوي حلولا لكثير من المشاكل

ودعا إلى مواصلة الإصلاح، ابتداء من أزمة إدارة الدولة، فالحكومة هي المسؤولة عن أي ازمة، من خلال مركز الأزمات.

وقال إن الحكومة هي حكومة جلالة الملك ولا مشكلة في إقالة الحكومة، لأن هناك بديل عنها.

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي حسين الرواشدة إن هذه الحكومة لم تختلف عن غيرها، غير انها جاءت بأمل عالية وأنها كانت صريحة في جزء من الحقيقة وكان هناك آمال معقودة عليها وأن لا تقع بنفس أخطاء الحكومات السابقة.

ولفت الرواشدة إلى أن الحكومة واجهت أزمات شبه شهرية، ما يدفعنا إلى الاشفاق عليها، كما انها وقعت في أخطاء كثيرة مثل ملف التعيينات في الوظائف العامة، والانجازات التي وعدتها ولم تتحقق، اضافة الى  الحورات التي اجرتها لم تجدِ نفعا في تحسين صورتها.

وقال إن أغلبية الناس تقول إن هناك أزمة في الأردن، فآخر استطلاعات الرأي قال 66% أننا لا نسير في الاتجاه الصحيح وهذه أعلى نسبة في الحكومات قاطبة.

وبين أن الحكومة تعاني من فقدان التوازن فالحكومة تغرد في اتجاه والمؤسسات في اتجاه آخر فالحكومة تحضر ايضا في اماكن يجب ان تغيب والعكس صحيح.وتابع قوله أن ما حدث لم يكن صادما وليس بمفجأة، فهو تكرار لما حدث في 2011 والآن عادت اعتصامات الرابع، وتمخض عنها حكومة الرزاز التي كان المفترض ان تكون بداية عهد جديد، ولكن لم تخطوا خطوة واحدة إلى الأمام. 

وأكد أن جلالة الملك يتحرك على الصعيد الخارجي، وأثمرت جهوده في لندن، حيث قال جلالته أن الحكومة يتوجب عليها تقديم برامج مستقبلية.

وذكر إلى أن أبناء المجتمع لا يشعرون بالعدالة خصوصا في موضوع التعيينات، والآن نشهد خروج الشباب من الأطراف، فمثلا في قضاء المريغة 650 متعطلا عن العمل، وفي معان 1500 متعطل عن العمل، هؤلاء قنابل متفجرة، وهنا لابد من عدالة في توزيع الثروات والتعيينات.

ورأى أن المواطن الأردني لديه مخاوف على مستقبل الدولة، فهو يسأل عن مستقبله، وهذا يتعلق بملفات خارجية وليست داخلية فقط، أي ضغوطات خارجية على الأردن.

ونبه الرواشدة إلى أن هناك قوى اقليمية مهيمنة على المشهد الدولي، فالحكومة يجب أن تعمل داخليا، فهنا امتحان وانجاز الحكومة.

ورأى أن كل الحكومات لا تملك الولاية العامة في سياق سياسي، فنحن لم ننجح في تجاوز الأزمة الاقتصادية ونحتاج لسنوات لجدولة الحلول الاقتصادية فلم يتبقى عليها إلا المشاركة السياسية، حيث نلبي طموح الناس في ملف الفساد والمشاركة السياسية، والشفافية.

وتساءل هل الحكومة فشلت أم تم إفشالها، فالحكومة تشكلت من تيارات مختلفة فتركيبة الحكومة لا تقدم أي بادرة إلى أنها تقدم أي برنامج، وما تقدمه من برامج لا تلتزم به إلا بنسب بسيطة، ما يدفعنا إلى القول أنها ليست إنجازات.

وحمل الرواشدة مجلس النواب ما حصل في الأردن، فلو كان هناك مجلس نواب قوي لما خرج الشباب 250 كلم سيرا على الأقدام رغم أن هناك ممثلين له.

 

أخبار ذات صلة