تحدي مومو.. حقيقة الخدعة التي أرعبت الجميع

تكنولوجيا نشر: 2019-03-04 08:13 آخر تحديث: 2019-03-04 08:13
لعبة مومو
لعبة مومو
المصدر المصدر

لم يكد العالم يتخلص من الضجة التي أثارتها لعبة "الحوت الأزرق" وقيل إنها تستهدف المراهقين وتدفعهم للانتحار وانتهى الحديث عنها بعدم إثبات أي من الادعاءات التي تتعلق بهذه اللعبة، حتى بدأت مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك في نشر تحذيرات للأهالي من متابعة أطفالهم مقاطع فيديو مخيفة على يوتيوب، والتخويف من "تحدي مومو" الذي يستهدف الأطفال ويشجعهم على الانتحار.

وبحسب المنشورات المحذرة التي نشرها موقع ديلي ميل البريطاني، فإن هذا التحدي مقدّم بصورة وجه مخيف لطفلة جاحظة العينين تحمل اسم "مومو"، مقحم داخل مقاطع فيديو لرسوم متحركة أو ألعاب موجهة للأطفال، مثل "بيبا بيغ" و"فورتنايت" و"تومب رايدر" على يوتيوب و"يوتيوب كيدز" المخصص للأطفال.

تهدد "مومو" الأطفال الذين يشاهدونها بأنهم سيموتون الليلة لأنها ستقتلهم، ولا يقف الأمر عند ذلك بحسب الموقع، بل إن هذه اللعبة تخترق تطبيق واتساب وتهدد الأطفال بإيذاء عائلاتهم إن لم ينفذوا أوامرها التي تتمحور حول إيذاء أنفسهم أو أشخاص آخرين، وتم الإبلاغ عن حوادث لأطفال آذوا أنفسهم متعمدين بسبب هذا التحدي، مما أثار موجة كبيرة من الهلع وسط الأهالي.+


اقرأ أيضاً : هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحجب لعبة الحوت الأزرق


 مومو في الأصل منحوتة لفنانة يابانية تعمل لصالح شركة "لينك فاكتوري" المتخصصة في صناعة المؤثرات البصرية لأفلام الرعب، وتمثّل وجه فتاة صغيرة جاحظة العينين على جسد دجاجة، وتحمل في الحقيقة اسم "الطائر الأم"، وعُرضت في "معرض فانيليا لفنون الرعب" بطوكيو، ولا يوجد أي دليل على مشاركة الشركة أو أي من أفرادها في التحدي المنتشر.

تردد مصطلح "تحدي مومو" أول مرة في يوليو/تموز 2018، ثم بدأ بالتزايد مع نهاية العام ليتحول إلى ظاهرة عالمية في فبراير/شباط الماضي، ليصاب بالهلع كل من لديه طفل يشاهد يوتيوب أو يحمل هاتفا ذكيا، وبدأت المدارس في العديد من البلاد في إرسال تحذيرات إلى الأطفال وذويهم بضرورة أخذ كافة الاحتياطات من هذا التحدي والانتباه لما يشاهده الأطفال على يوتيوب.

لكن بحسب موقع "تلغراف"، فإن هذا التحدي بأكمله لا يعدو كونه خدعة لا أكثر، إذ لا توجد شواهد حقيقية على وجود هذا التحدي ولا على ربطه بحوادث الأطفال إن وُجدت من الأساس، وقد تم التأكد من أنه لم يحدث أي اختراق في تطبيق واتساب خلال العام الماضي، أي أن الادعاءات باختراق مومو للهواتف المحمولة ما هو إلا كذبة كبيرة.

وهذا لا يتعارض مع حقيقة وجود بعض مقاطع الفيديو على يوتيوب فيها تسريب لوجه "مومو" وهو يهدد الأطفال بالقتل ويتنبأ لهم بالموت، رغم أنه لا يوجد هناك أي تحدي في هذا الأمر، إلا أنه مرعب في ذاته للأطفال الذين قد يصدقون الأمر أو يصابون بالذعر والصدمة.

يعمل موقع يوتيوب الآن على إزالة مقاطع الفيديو التي تحوي هذه المقاطع المخيفة، ويجب على من يعثر على فيديو مشابه الإبلاغ عنه فورا لإدارة الموقع حتى تزيله، خاصةً مع انتشار ظاهرة رفع مقاطع فيديو رسوم متحركة تبدو ظاهريا أنها تصلح للأطفال، ولكنها في الحقيقة تحمل مواد عنيفة أو دموية أو إباحية، ولا يستطيع الموقع إزالة هذه المقاطع أو رصد وجودها إلا عند الإبلاغ عنها.

كيفية حماية الأطفال إلكترونيا

رغم أن الأمر تبيّن أنه مجرد خدعة وأنه لا يوجد بالفعل ما يسمى بتحدي مومو، فإن الذعر الآخذ في التصاعد الذي انتاب أولياء الأمور أدّى إلى أن يزداد الأمر سوءا في غضون أيام قليلة، فبالرغم من أن المصطلح موجود منذ العام الماضي، فإنه قد انتشر بشكل واسع في العالم كله خلال أسبوع واحد فقط عبر فيسبوك.

الأسوأ هو أن بعض أولياء الأمور قد حذروا أطفالهم من مشاهدة صورة "مومو"، مما أثار شغفا لدى الأطفال بالبحث عنها ومشاهدتها، وهو ما أعطى فرصة أكبر لانتشار هذه المقاطع ووصولها إلى أطفال لم يكونوا ليعرفوا عنها بمفردهم في المقام الأول، لذا فإن أول خطوة يجب اتخاذها لوقف هذا الانتشار كما وضّح موقع "بي بي سي" الإخباري، هي التوقف الفوري عن التحدث عن "مومو" بشكل عام، ومع الأطفال بشكل خاص، كما أن من الممكن انتهاز هذه الظاهرة من أجل تعليم الأطفال بعض قواعد الأمن الضرورية أثناء استخدامهم الإنترنت.

وقد وضع موقع "جي سي إف غلوبال" بعض القواعد الأساسية الواجب اتباعها عند استخدام الأطفال الإنترنت، وتتمثل في الآتي:

- إبقاء المعلومات الشخصية سرية تماما وعدم نشر أي محتوى لا يريدون للجميع أن يروه في حال اختراق حسابهم.

- تشجيع الأطفال على اللجوء إلى الأهل عند حدوث أي مشكلة، وعدم معاقبتهم عليها.

- استخدام الحاسب أو الهاتف الذكي أمام الأسرة للحد من احتمال تحدث الأطفال مع الغرباء أو تصفح المواقع غير الآمنة.

- إخبار الأطفال أن هناك أشرارا في العالم، لذا يجب الحذر عند التحدث مع أي أحد على الإنترنت.

- تعليم الأطفال أن من يحدثهم قد لا يكون مثلما يدّعي حقا.

- ضرورة توجه الأطفال إلى الأهل أو إلى شخص كبير موثوق به في حالة الشك في وجود خطر أو شخص يهددهم.

أخبار ذات صلة