الطراونة: مجالس النواب تدفع ثمنا باهظا نتيجة الخلل في التعامل بين مؤسسات الدولة المختلفة - فيديو

محليات نشر: 2019-03-01 20:42 آخر تحديث: 2019-03-01 20:42
رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة
رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة
المصدر المصدر

قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة إن مجلس النواب يقوم بدوره التشريعي، وبحسب المعايير العالمية فإن جلسات المجلس الرقابية والتشريعية، تميزت بالجرأة وطرح مصالح وطنية عالية، بغض النظر ان هناك مصالح فردية في المجتمعات، لأننا في المحصلة مخرجات قوانين.

ورأى أن مجالس المحافظات وبعد مضي عام عليها لم تحضى ببرامج حقيقية لتفعيلها حتى تكون بديلا عن مجلس النواب او تحمل جزء من المحلي في كل دائرة انتخابية، فحين ينتخب مجلس محافظة مجرد من الصلاحيات ولا يوجد حتى أماكن للاجتماع بالمواطنين  لسماع آرائهم وهموم ربما غير متوفرة في بعض المحافظات، وهذا يثبط عزيمة المواطنين، ومن ثم يلغي الدور الأساسي للمجلس لأن الاصل البدء بزخم عال، وليس متذمرا من قلة النفقات قد أخفقنا بهذا، ويجب الاعتراف بهذا ضمنيا.

وقال إن مجالس النواب تدفع ثمنا باهظا نتيجة الخلل في التعامل بين مؤسسات الدولة المختلفة، فاليوم بشق الأنفس تحمي مؤسستك من التغول من الحكومات بالذات، فبعض مسارات حلقات التشريع هناك تغول كبير جدا لها وصار هناك تفسيرات كثيرة سلبت حقوق المشرع الأردني، مثل ارسال قانون ثم سحبه بعد ايام، او ارسال تعديلات لم تكن في  مشروع القانون الذي أرسلته.

ونبه إلى أن له رأي خاص في قضية سن القوانين وهي أن يكون هناك بيت واحد للتشريع أي نواب وأعيان، ثم يذهب لبيت الخبرة والتمحيص ثم يعود لنفس بيت التشريع، لتدارك الاخطاء، أما ان يكون هناك غرفتين للتشريع - نواب وأعيان- وياتي موازي لآخر فهذا يجعلنا في مهب الريح بين تشريعين.

ولفت إلى أن المجلس صار لديه قاعدة في العمل وهي تحويل أي تعديل مهما كان بسيطا إلى لجانه المختصة، حتى يأخذ حقه من النقاش والقراءة والدراسة، وهذا استفدنا به من الورقة النقاشية الثالثة لجلالة الملك.

وأكد أن المجلس يأخذ رأي نادي القضاة، في التشريعات والقوانين، وكذلك رأي أساتذة الجامعات، بالاضافة إلى مركز الدراسات البرلمانية الذي يمحص ويضع أكثر رأي امام المجلس .


وعن تشريع القوانين غير الشعوبية والجدلية كقانون ضريبة الدخل أوضح الطراونة أن القانون أطاحت بحكومات سابقة وهو قانون غير شعبوي وجدلي ورفض من الشعب الأردني، وحين تم تحويله للجان المختصة في مجلس النواب، وتم التقاء التجار والبنوك ورجال الأعمال والصناعيين والنقابات، وتم تعديلات كبيرة عليه وإن لم ترتقي لطموحات الشارع، والمشرع يجب أن يكون لديه عين على الشارع وعين على الوطن، فهناك مصلحة وطنية علي، فحين نرى أن الدولة لا تستطيع أن تتقدم ولا تقترض  ولا منح، إلا بوضع قانون يضمن سير المنح وطريقة السداد فكان هناك واجب وطني، لمعالجة الوضع الاقتصادي الذي مررنا به.

وعن تطوير عمل الكتل النيابية أشار إلى أن الكتل تم تثبيتها بموجب القانون الداخلي، وهنا يجب أن نشكل كتل نيابية قبل الانتخابات وأن تحمل برامج متفق عليها، ولكن ما يحصل أن بعض أعضاء الكتل يقدمون اقتراحات متعارضة.

وأكد على ضرورة وجود قانون انتخاب عصري يعمل على البرامج، حتى تحرر النائب من عبء الدائرة الانتخابية الحلفاء، لان هذه تهمة تلاحق اي نائب، ونحن نقترب من هذا الأمر فالعمل الجماعي هو الأنجح.

وأشار إلى أن وجود محكمة دستورية وهيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات حقق نقلة نوعية في عملية الإصلاح، وغير ذلك من إصلاحات مثل وضع المجلس برامج مع الحكومة والبرامج التي تلزم لإصلاح القضاء على سبيل المثال وهذه خطوات كبيرة، ولكن هذا لا يكفي أن يجلس الشعب 30 عاما أخرى غير التي مرت على الحياة النيابية حتى ينتقل لحياة حزبية برلمانية حقيقية.


وتابع قوله أن هذا يتطلب إرادة حقيقية، وعدم التخوف من قبل الدولة الأردنية أن يتغول حزب على الحياة السياسية الأردنية، وهذا يتطلب أن يخرج من مخليتنا.

وعن قانون الجرائم الإلكترونية قال لا يجوز اغتيال الشخصية، ونحن دولة مؤسسات وقانون والسيادة للقانون، ولابد من قوانين ناظمة لعملنا اليومي، وانا مع صيانة حرية الرأي، وقانون الجرائم الإلكترونية أشبع نقدا والمادة 11 من القانون غير مطروحة الآن للنقاش وقد يطلب من الحكومة لاحقا فتحها إن رغب المجلس او الحكومة، أو مؤسسات، وانا أيضا مع رفع سقف الحريات، ولكن يجب محاسبة من يخرج عن القانون.

 

 

أخبار ذات صلة