ارشيفية
الملتقى الموسع لـ"غاز العدو احتلال": 2019 عام الحسم قبل تدفق الغاز المسروق
عقدت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (#غازالعدواحتلال) ملتقاها الموسع الرابع لمواجهة صفقة استيراد الغاز من العدو الصهيوني، مساء يوم أمس السبت 23 / 2 / 2019، في مقر حزب الحركة القومية في عمان.
وتحدث في الجلسة الأولى للملتقى التي أدارتها الأستاذة حليمة الدرباشي، عضو لجنة المتابعة في الحملة كل من: الأستاذة عبلة أبو علبة الناطق الرسمي باسم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، والنائب موسى هنطش مسؤول ملف الطاقة في كتلة الإصلاح النيابية، والدكتور أحمد العرموطي رئيس اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع، والأستاذ سليمان الجمعاني رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة، والدكتور هشام البستاني المنسق العام للحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال).
وقدمت في الجلسة الثانية مداخلات من جميع الجهات الممثلة في الحملة، حيث تحدث كل من المهندس إبراهيم الدلقموني عن لجان مقاومة التطبيع في إربد، العقيد الركن المتقاعد سالم العيفة أمين سر اللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين، المهندس مراد العضايلة الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، المهندس إميل الغوري رئيس لجنة مقاومة التطبيع والقضايا القومية في نقابة المهندسين، الأستاذ عماد المالحي عضو المكتب السياسي في حزب الوحدة الشعبية، الأستاذ محمد الزرقان ممثل حزب الشعب الديمقراطي – حشد، الأستاذ بشار الرواشدة ممثل حزب الشراكة والإنقاذ، الاستاذة سهير العريني ممثلة حزب الحركة القومية، الأستاذ ياسر المعادادت ممثل الحراك الشبابي الأردني، الأستاذ عثمان عثمان ممثل الحزب الشيوعي الأردني، الأستاذ عمر الفزاع ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي، الأستاذ حمزة خضر ممثل الأردن تقاطع، الأستاذ محمد العبسي رئيس تجمع اتحرك لدعم المقاومة ومجابهة التطبيع، والمهندس رامي سحويل ممثل لجنة حماية الوطن في الحراك الشعبي الأردني.
ومثل الملتقى الموسع لحملة "غاز العدو احتلال" حالة الإجماع الوطني الشامل الرافضة لاتفاقية الغاز مع العدو، خصوصا وأن هذا الملتقى يكتسب أهمية خاصة لأن هذه السنة، 2019، هي السنة الحاسمة في مواجهة صفقة الغاز، والتي سيبدأ تنفيذها الفعلي من خلال ضخ الغاز الفلسطيني المسروق بداية عام 2020 حسب التقديرات.
وأجمع المتحدثون على ضرورة التصدي الفعلي والحاسم لهذه الاتفاقية، وإسقاطها، ومحاسبة جميع المسؤولين عن توريط البلاد بها، باعتبارهم مجرمين في حق أمن ومستقبل الأردن، وركز العديد من المتحدثين على مسؤولية مجلس النواب في إسقاط هذه الاتفاقية في هذا الظرف الحاسم، وقدموا العديد من المقترحات العملية التي ستنفذها الحملة خلال الأسابيع القليلة القادمة.
كما صدر عن الملتقى الموسع الرابع البيان التالي:
بيان صادر عن الملتقى الموسع الرابع لمواجهة صفقة الغاز مع العدو الصهيوني
2019 عام الحسم قبل تدفق الغاز المسروق وإلحاق بلدنا بالصهاينة
ما بين توقيع رسالة النوايا لاستيراد الغاز الفلسطيني المسروق من الكيان الصهيوني عام 2014، ووقوف نتنياهو على المنصة البحرية أوائل العام الحالي، معلنا بدء الإنشاءات الخاصة بحقل الغاز، متبجحا أن كيانه الإرهابي الغاصب سيصبح قوة إقليمية، وأن مليارات صفقات الغاز ستحقق الرفاه للمستوطنين الصهاينة، أكثر من أربعة أعوام من التضليل والتدليس وإخفاء المعلومات التي مارسها علينا أصحاب القرار، بدءا من الادعاءات الكاذبة بأن الحقول لا تخضع لسيادة الصهاينة، وصولا إلى إخفاء نص الاتفاقية الممولة بعشرة مليارات دولار من جيوب المواطنين دافعي الضرائب، غصبا عنهم.
أكثر من أربعة أعوام، والحملة تحذر، وتقدم الأرقام والوثائق والحقائق، حول عبثية هذه الصفقة بكل المعاني: الأخلاقية والسياسية والاقتصادية والأمنية، وأصحاب القرار إياهم، مستمرون في السير في طريق صهينة الأردن، طريق رهن البلد ومواطنيه و40% من كهربائه بيد الصهاينة، طريق استثمار مليارات المواطنين في كيان العدو وإرهابييه، بدلا من استثمارها في اقتصادنا المحلي، وبدلا من تطوير مصادر طاقتنا السيادية، وبدلا من توفير عشرات آلاف فرص العمل لمواطنينا الذين يرزحون تحت وطأة الفقر والبطالة.
هذا العام، 2019، هو عام الحسم، قبل أن يبدأ الغاز المسروق بالتدفق بداية عام 2020 بحسب التقديرات، وقبل أن يلحق الأردن ومواطنوه، بمجال التأثير المباشر للصهاينة، لهذا، ينعقد هذا الملتقى الموسع الرابع لمواجهة صفقة الغاز مع العدو الصهيوني في ظرف حساس، يستدعي التحرك خلال العام الحالي بكل قوة، في إطار الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد من مستقبل يراد له أن يكون صهيونيا بالكامل، تابعا بالكامل، فاقدا للقرار والأمن والسيادة بالكامل.
لذا، فإن المجتمعين الذين التأموا بدعوة من الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني (غاز العدو احتلال) مساء يوم السبت 23 / 2 / 2019، ممثلين لعدد كبير من القوى الحزبية والشعبية والنقابية العمالية والنيابية والنقابية المهنية والشخصيات الوطنية والمتقاعدين العسكريين، ويعبرون عن غالبية الاتجاهات السياسية والمجتمعية في البلاد، يعلنون ما يلي:
1- يؤكد المجتمعون رفضهم المبدئي والأخلاقي الحاسم لشرعية الكيان الاستعماري الاستيطاني الصهيوني على كامل الأراضي المغتصبة منذ عام 1948، ويؤكدون كذلك رفضهم المبدئي والأخلاقي الحاسم للتطبيع مع العدو الصهيوني، والمعاهدات معه (من كامب ديفيد، إلى أوسلو، إلى وادي عربة)، وكل ما نتج عنها من اتفاقيات.
2- يدين الملتقى بأشد عبارات الإدانة قيام أصحاب القرار، الذين لم ينتخبهم أحد، ولم يفوضهم أحد، بهدر المليارات من أموالنا، أموال دافعي الضرائب، على صفقة غاز مسروق لا حاجة لنا به، في ظل البدائل السيادية الكثيرة (ميناء الغاز المسال في العقبة، طاقة شمسية، طاقة رياح، صخر زيتي، طاقة جوفية، حقول غاز أردنية غير مطورة)، وبدائل عربية وعالمية كثيرة (الغاز المصري، أنبوب نفط العراق، الغاز الجزائري، الغاز المسال من السوق العالمي)، هذا مع الانتباه إلى أن الأردن اليوم ليس بحاجة لأي بديل من أي نوع، إذ يتحقق لديه فائض من الغاز ومن الكهرباء بحسب الأقام المعلنة من الحكومة، مما يجعل من صفقة العار مع العدو هدرا كارثيا لأموال دافعي الضرائب، يفوق بأضعاف مضاعفة ما ينتج عن قضايا فساد معروفة، وتصبح إلى جوارها قضية الدخان المزور، مجرد ملاليم.
3- يدين المجتمعون أصحاب القرار الذين لم ينتخبهم أحد، ولم يفوضهم أحد، بتفضيلهم دعم اقتصاد الصهاينة وإرهابهم، وتوفير التمويل اللازم لهم لتحويلهم إلى قوة طاقة إقليمية، وتوفيرهم فرص عمل للمستعمرين، ودعم خزينتهم وجيشهم ومستوطناتهم بالأموال، بدلا من الاستثمار في بلدهم، وحرمان البلد من تنمية اقتصاده، وتعزيز واستثمار مصادر طاقته السيادية، وخلق فرص عمل لأبنائه وبناته الذين يعانون من الفقر والبطالة، ويعتبرون هذا الفعل إجراما بحق البلد ومواطنيه واقتصاده وأمنه.
4- لهذا، يطالب الملتقى، ليس فقط بإسقاط هذه الاتفاقية التي تتصاعد منها روائح الفساد والتبعية وتعطيل التنمية، بل أيضا بمساءلة ومحاسبة ومحاكمة كل من أوصلنا إلى توقيع اتفاقية الغاز وملحقاتها وشروطها الجزائية، وكل الساكتين عليها والمتواطئين معها، وكل المسؤولين عن صهينة الأردن واستملاك أراضيه لصالح الصهاينة، وتدمير اقتصاده، وإهدار أمن وكرامة مواطنيه، كائنا من كانوا، وفي أي مستوى من مستويات القرار.
5- ويتوجه الملتقى إلى مجلس النواب الثامن عشر، المؤسسة الوحيدة (خارج إطار السلطة التنفيذية) القادرة فعليا اليوم على وقف هذه الصفقة، من خلال استخدام صلاحياتها الدستورية المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 33 من الدستور الأردني، ومن خلال إمكانياتها الرقابية والتشريعية، وقدرتها على التصويت بإسقاط هذه الاتفاقية، وقدرتها على سن قانون ملزم للحكومة يمنعها من استيراد الغاز وأي سلع استراتيجية أخرى من العدو الصهيوني، مطالبا إياها بالتحرك العاجل، الآن، وقبل فوات الأوان، وبخلاف ذلك يكون مجلس النواب شريكا في المسؤولية إلى جوار أصحاب القرار الذين ورطوا البلاد في هذه الصفقة العبثية، ممن تطالب الحملة بتقديمهم للمحاكمة والمساءلة والمحاسبة، كائنا من كانوا.
6- وأخيرا، تناشد الحملة الوطنية غرف الصناعة والتجارة، وجمعيات المستثمرين، وتطالبهم بتحمل مسؤولياتهم الوطنية، والاسهام بكل جهد ممكن لوقف هذه الاتفاقية.
ختاما، ستستمر الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني (غاز العدو احتلال)، بالعمل دون كلل أو ملل، وبكشف الحقائق والمعلومات، للتصدي لهذه الصفقة، صفقة العار، وكل المشاريع والمعاهدات التطبيعية، ويدعون الجميع للعمل في هذه المرحلة الحاسمة، مرحلة الأشهر الأخيرة قبل تدفق الغاز المسروق إلى بلدنا، لإيقاف هذه الصفقة ومحاسبة المسؤولين عنها، حماية لأمننا وأمن بلدنا، ولما تبقى من سيادتنا، ودعما لاقتصادنا، ووقوفا في وجه دعم الإرهاب الصهيوني بأموالنا، ومنعا لتمدد المشروع الصهيوني إلى بيوتنا، وتحويلنا إلى بيادق لا حول لها ولا قوة في يده.
