خلال جولة المحادثات بين الأطراف المتحاربة في اليمن
طرفا النزاع اليمني يحرزان "تقدما هاما" حول اتفاق تبادل الأسرى
أنهى ممثلو الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون في عمان مساء الجمعة جولة جديدة من المحادثات استمرت أربعة أيام وأفضت إلى إحراز "تقدم هام" حول اتفاق تبادل الأسرى، بحسب الأمم المتحدة.
وقال مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في بيان إن الاجتماعات التي عقدت في العاصمة عمان على مدى الأيام الأربعة الماضية أحرزت "تقدما هاما في المضي نحو تنفيذ عملية إطلاق السراح، حيث قدمت معلومات إضافية بشأن حالات أفراد مدرجين ضمن قوائم الأسرى".
وعبر الطرفان، بحسب البيان، "عن التزامهما بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفيا والمحتجزين قسريا والموضوعين تحت الإقامة الجبرية، وذلك من خلال التنفيذ على مراحل".
وأكدا كذلك "استعدادهما بذل كافة الجهود لتحقيق هذا الهدف المشترك، في ظل ضرورة الإسراع بلم شمل المعتقلين مع عائلاتهم".
وستبقى الاجتماعات "في حالة انعقاد مفتوح، لإتاحة الفرصة للطرفين لمواصلة العمل معا (...)لوضع اللمسات النهائية على القوائم في المستقبل القريب".
وأشار البيان إلى أن لجنة فرعية معنية بالجثامين "أقرت خطة عمل مشتركة تستند إلى مبادئ محددة وجدول زمني لإتمام تنفيذ تبادل الجثامين".
وكان الجانبان عقدا جولة أولى من المباحثات حول تبادل الأسرى منتصف الشهر الماضي في عمان حيث مقر مكتب بعثة الأمم المتحدة الخاصة باليمن.
ويعتبر تبادل السجناء الذي تم الاتفاق عليه في ستوكهولم في كانون الأول إجراء مهما لبناء الثقة في إطار الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لجلب الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات سعيا لإنهاء الحرب المدمرة المستمرة منذ أربع سنوات.
وقال مدير العمليات في الصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت للصحافيين الاثنين الماضي في نيويورك إن عملية تبادل آلاف السجناء بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، تواجه صعوبات بسبب انعدام الثقة بين الأطراف المتحاربة.
وأوضح أن كل طرف قدم قائمة بأسماء ما يصل إلى 8000 سجين، إلا أنه لا يمكن التحقق من العديد من السجناء، مضيفا أن تبادل السجناء يشمل من الناحية الواقعية عددا أقل.
وأشار إلى أن "النقاش ينصب الآن على من سيكون في النهاية على القوائم"، مؤكدا أنه فور التوصل إلى اتفاق على القوائم فإن عملية التبادل يمكن أن تتم بسرعة.
وبدأت الحرب بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين في 2014 إثر سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة في البلد الفقير بينها العاصمة صنعاء.
وتصاعد النزاع مع تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعما للحكومة في آذار 2015.
