النائب الأسبق ابو علبة: تراث الأردن ليس صديقا للأحزاب ويحول دون انتشارها - فيديو

محليات نشر: 2019-02-08 20:35 آخر تحديث: 2019-03-20 16:03
تحرير: صدام مقدادي
الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي الأردني والنائب الأسبق عبلة ابو علبة
الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي الأردني والنائب الأسبق عبلة ابو علبة
المصدر المصدر

 قالت الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي الأردني والنائب الأسبق عبلة ابو علبة، إنه بين التوجهات التي تضمنتها الورقة النقاشية الثانية وبين واقع الحال الآن مسافة كبيرة جدا في التطور.

وأشارت إلى ان هذه المسافة ليست في صالح الانتقال نحو الديمقراطية السياسية، لافتة الى ان التوجهات الديمقراطية تحتاج الى مقومات وروافع ديمقراطية حتى يتم تنفيذ هذا البرنامج الديمقراطي.

وأضافت ابو علبة خلال استضافتها في برنامج أوراق ملك الذي يبث عبر شاشة رؤيا أن هذه المقومات والروافع بين خيارين، إما أنها غير موجودة أو أنه لم يعمل على بنائها للتواؤم مع التوجهات التي نادت بالحكومات البرلمانية والتعددية الحزبية والسياسية وضرورة تقوية مؤسسات المجتمع المدني.


اقرأ أيضاً : لقاء خاص مع طاهر المصري ضمن ثاني حلقات "اوراق ملك"..فيديو


وذكرت ابو علبة ان هناك مقومات مجتمعية عديدة في البنية السياسية الفوقية والبنية العامة للمجتمع والبنية الاقتصادية تحتاج الى برنامج عمل اصلاحي شامل.

وأكدت ابو علبة أن الإصرار على قانون انتخاب الصوت الواحد في الانتخابات البرلمانية هو الذي منع من الوصول الى حكومات برلمانية، واصفة هذا القانون بـ "المتخلف"، مؤكدة انه في مرة يتم تعديل القانون ويتم من خلاله التحايل على الرأي العام بصيغة تعديلات جزئية.

وقالت ابو علبة إنه منذ عام 1993 وحتى يومنا هذا لم يتغير مبدأ الصوت الواحد، رغم التغيرات الشكلية على القانون، متسائلة عن القائمة المغلقة والقائمة الوطنية، لافتة الى ان القائمة المغلقة ليست مسألة حسابية رياضية بل هي مسألة سياسية، مؤكدة أن كل من تشمله القائمة الوطنية هو مجبر على تقديم برنامج وطني سياسي.

وعن سؤال ابو علبة عن تجربة مشاورات الكتل البرلمانية عام 2013 والتي أفرزت حكومة الدكتور عبدالله النسور قالت إنها تتحفظ على وصف حكومة 2013 بالحكومة البرلمانية، لافتة الى ان الحكومة البرلمانية يجب ان يحكمها قانون محدد وقوى وبرنامج وطني يقدم إجابات، مشيرة الى أنها تحيي القوى السياسية التي بنت حكومة برلمانية عام 1956، برئاسة سليمان باشا النابلسي، مؤكدة ان تلك الحكومة تمكنت من وضع بصمات وطنية وقومية كبيرة.

وذكرت ابو علبة أن المشاورات في تلك المرحلة كانت صحيحة، مشيرة الى ان حصيلة تلك المشاورات هي ذات حصيلة الحكومات المعينة.

وحول تخصيص نسبة للأحزاب في الانتخابات البرلمانية ذكرت ابو علبة انها ليست مع تخصيص نسبة للأحزاب "كوتا للأحزاب"، مشيرة الى ان الأحزاب هي أحزاب وطنية ويجب على القانون إعطاؤها فرصة لتقدم نفسها للشعب وتقدم برنامجا وقادتها للمجتمع، مؤكدة أن وجود قانون يمنح الفرصة للاحزاب يساعد على التئام التصدعات والجروح التي أحدثها قانون الصوت الواحد.

وعند سؤالها عن السبب الذي يحول بين انتشار الأحزاب، قالت ابو علبة إنه يوجد تراث ليس صديقا للاحزاب، مشيرة الى انه كان على امتداد أجيال ماضية، وانه توجد جملة من السياسات والاجراءات في التجمعات القطاعية المختلفة  تحول دون تواصل الاحزاب معها، مشيرة في ذات الوقت الى انه مطلوب من الأحزاب ان تطور أداءها البرامجي والميداني.

وقالت ابو علبة إنه يجب ان يتم تخفيف التضييقات على الاحزاب في القطاعات المختلفة كقطاع الطلبة، مشيرة الى ان الجامعة الاردنية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كانت ميدانا للتفاعل الفكري.

وذكرت ابو علبة أن حالة الأحزاب هي انعكاس لحالة المجتمع، مشيرة الى ان معظم بنية الاحزاب السياسية في سبعينيات القرن الماضي كانت الى حد كبير من المعلمين والمهندسين والنساء والعمال.

وحول سؤالها عن تأخر المجتمع وتقدم الحكم في الأردن قالت ابو  علبة إن كلمة السر الداخلية تتمثل في تدهور الحالة الاقتصادية والسياسية والاقتصادية وانعكاسها على الحالة الاجتماعية، مضيفة ان الدولة في أوائل تسعينيات القرن الماضي رفعت يدها عن خدمات أساسية مقدمة للأردنيين.

وأشارت ابو علبة الى انه يجب ان يكون هنالك توجهات برامجية جنبا الى جنب مع التشريعات والقوانين المتقدمة.

ولفتت ابو علبة الى انه ما دام الجميع شركاء في الهم الوطني فالجميع يجب ان يكونوا شركاء في القرار الوطني.

 

أخبار ذات صلة