تعبيرية
انتحار غامض لـ10 فتيات في الجزائر يثير الشكوك في لعبة إلكترونية
تحقق السلطات الجزائرية في تأثير محتمل لـ«لعبة إلكترونية» في انتحار عشر فتيات خلال شهر يناير الماضي، بطريقة واحدة؛ هي «استخدام الخمار».
وكشفت صحيفة «الشروق» الجزائرية، اليوم السبت، أن ما لا يقل عن عشر فتيات، أقدمن على الانتحار خلال شهر يناير فقط، بشنق أنفسهن بـ«الخمار»، في عدد من الولايات، معظمهن شابات عازبات؛ وذلك في ظروف غامضة.
وأضافت أن آخر هذه الحالات كانت في يوم 24 يناير؛ حين أقدمت طالبة جامعية (18 عاما) على الانتحار بشنق نفسها بالخمار في غرفة منزلها بمنطقة أولاد زوي بولاية أم البواقي. وفي اليوم نفسه، وبالطريقة ذاتها، شهدت ولاية تبسة انتحار شابة (21 عاما).
وفي قرية لهوادفية بولاية الطارف، انتحرت شابة عزباء عمرها 34 سنة، وتكرر الأمر مع شابة جامعية (24 عاما) في بلدية عين الملوك بولاية ميلة. وشهدت ولاية أم البواقي في منتصف يناير حالتي انتحار في يوم واحد؛ إحداها لشابة في الـ18 من العمر، والأخرى لأم عشرينية (لها ولدان) بالطريقة نفسها، وكذلك شهدت ولاية ميلة انتحار محامية عزباء (عمرها 32 عاما)؛ وذلك في منزل شقيقتها.
وتشتبه السلطات الجزائرية بأن لعبة فيديو إلكترونية هي السبب في تصاعد حالات الانتحار في البلاد، لافتة إلى فتح تحقيقات في هذه الحوادث الغامضة.
وكثيرا ما ارتبطت الألعاب الإلكترونية بالحديث عن مخاطر تؤدي إلى فقدان الحياة، وأشهرها في الفترة الأخيرة لعبة «الحوت الأزرق»، التي دفعت الجزائر ثمنا باهظا لها العام الماضي، عقب تسجيل عشرات القتلى بصفوف الأطفال والمراهقين في مناطق عدة بالبلاد، عثر عليهم «مشنوقين» في آخر مراحل اللعبة.
وتضم اللعبة -التي أسسها الشاب الروسي فيليب بوديكين (21 سنة)- 50 تحديا ترسل إلى المستخدمين يوميا، منها مشاهدة أفلام الرعب، وجرح اليد لرسم الحوت الأزرق. وفي التحدي النهائي يطلب من اللاعب الانتحار. وكانت روسيا هي المتضرر الأكبر منها؛ حيث تجاوز عدد ضحاياها 130 طفلا ومراهقا.
كما اشتهرت لعبة «البوكيمون» التي تعتمد على التنقل والاستكشاف في العالم الواقعي كما هي في القصة الكلاسيكية لمسلسل الرسوم المتحركة، وتعتمد في استكشافها لمخلوقات «البوكيمون» على خوارزمية تعتمد على تحديد الموقع بجانب المستشعرات وكاميرا الهاتف الذكي، ويكون على المستخدمين خوض تجربة مختلفة داخل العديد من الأماكن ولو لزم الأمر البحث عن «البوكيمون» داخل أقسام الشرطة أو الكنائس.
وحذرت عدة دول من احتواء اللعبة على مخاطر أمنية؛ فقد يتعرض اللاعب للاصطدام بالأجسام الصلبة الموجودة في الشوارع مثل الأشجار وأعمدة الإنارة أثناء السعي إلى القبض على «البوكيمون».
ويرى خبراء أن الألعاب تحمل خطورة شديدة؛ لكونها تروج الأفكار العنيفة والمتطرفة بين النشء، في ظل غياب الرقابة الأسرية التي يفترض أن تمثل خط الدفاع الأول عن الأبناء، تليها الحملات التوعوية ودور الجهات المختصة.
وكانت دراسة أعدتها الرابطة الأمريكية للطب النفسي، أجريت على مجموعتين من الأطفال أعمارهم بين 13 و15 عاما؛ قد كشفت أن الأطفال الذين اعتادوا ممارسة ألعاب الكمبيوتر، وخاصة العنيفة منها، وتلك التي تشمل الحروب والقتل؛ زاد لديهم السلوك العدواني، واتسموا بسرعة الغضب، بالإضافة إلى إصابتهم بمشكلات في النوم، وزيادة عدد ضربات القلب، فضلا عن انعزالهم عن أسرهم وأصدقائهم، كما تسبب أمراضا صحية ونفسية واجتماعية مستقبلا.
