صورة النباتات المكتشفة
في الاردن.. نباتات ناجية من أسوأ انقراض جماعي شهده كوكب الأرض
كشف علماء من الأردن، بالتعاون مع علماء آثار من جامعة مونستر بألمانيا، والولايات المتحدة، حفريات نباتية محفوظة بحالة ممتازة عمرها 250 مليون سنة، في محيط البحر الميت.
وبحسب موسوعة "scientificamerican"، فان هذه الحفريات تنتمي إلى الأراضي الاستوائية المنخفضة وتعود إلى العصر البرمي، حيث عثر على هذه الحفريات في موقع مجاور للبحر الميت في الأردن.
وتشير هذه الحفريات التي تم اكتشافها في الأردن، إلى أن أنواعا أرضية رئيسية قد تطورت في توقيت مبكر عن التوقيت الذي كان يعتقد أنها تطورت فيه، وتبدو وكأنها نجت من انقراض جماعي حدث قبل نحو 250 مليون سنة مضت.
وشمل العصر الجيولوجي البرمي الحقبة الزمنية الواقعة ما بين 289.9 و252.2 مليون سنة مضت، شهدت نهاية هذا العصر أكبر كارثة طبيعية حدثت في تاريخ الأرض، وهي كارثة أدت إلى انقراض 90% من أنواع الكائنات الحية التي كانت تسكن الكوكب.
من جهته، يشرح العالم في جامعة مونستر بألمانيا باتريك بلومينكمبر قائلا: "في العديد من مناطق العالم، كانت الرواسب في العصر البرمي الأعلى رواسب بحرية في أصلها، بلا أية حفريات نباتية. في تكوينات أم عرنة [في الأردن]، اكتشفنا رواسب نهرية تحوي كما وافرا من الحفريات النباتية، بما يشمل ثلاث سلالات رئيسية كان يعتقد من قبل أنها تطورت في وقت لاحق لهذا، أي في العصر الترياسي".
وتشمل الحفريات المكتشفة أقدم حفريات مسجلة من عائلة البودوكربيات Podocarpaceae التابعة لرتبة الصنوبريات، ومن مجموعتين منقرضتين من النباتات الحاملة للبذور. وتتضمن الحفريات كذلك أوراقا نباتية محتفظة بطبقة الأدمة (البشرة الخارجية) الخاصة بها. والمدهش أن النباتات كانت، فيما يبدو، نباتات مزدهرة طوال الفترة الفاصلة بين العصرين البرمي والترياسي.
وتشير النتائج إلى أن النباتات التي كانت تنمو على اليابسة – وربما أيضا المجتمعات التي دعمتها هذه النباتات – كانت أكثر قدرة على التحمل مما كان متصورا في السابق.
ويقول بلومينكمبر: "الآن وقد أصبح لدينا فكرة أفضل عن الأماكن التي ينبغي أن نبحث فيها عن أقدم الآثار الدالة على مجموعات نباتية جديدة، يمكننا أن نركز جهود البحث في المهود الاستوائية المشابهة حول العالم.".
