"عم" الطفلة ميرا لرؤيا: هكذا ماتت ميرا .. فكم "ميرا" ستلحقها !

محليات نشر: 2019-01-29 12:41 آخر تحديث: 2019-01-29 20:56
تحرير: معاذ ابوالهيجاء
رحمك الله يا ميرا
رحمك الله يا ميرا
المصدر المصدر

 ليست مجرد وفاة طفلة، احترق جسدها الغض اثر حريق منزل ذويها! بل هي قضية وطن وملفات تلو الملفات فتحت أبوابها على مصاريعها مئات المرات!

ميرا في جوار ربها الآن وتسألنا بأي ذنب لم أعالج .. ؟.


اقرأ أيضاً : "قصة مؤلمة".. الطفلة ميرا رحلت إلى جوار ربها ولم يسعفها إيعاز الرزاز



ايعازات الرزاز بالعلاج جاءت متأخرة .. فالقدر لم يمهل ميرا لتلقي العلاج .. فذهبت النفس المطمئنة عند ربها.

عم ميرا روى لرؤيا والألم يعتصر فؤاده وعلامات الحزن قد بدأت تحفر في أخاديد وثنايا وجهه.

يقول لنا  :

* ميرا  يشملها التأمين الصحي لأنها دون 6 سنوات ولكن لا يوجد سرير في مستشفى البشير !! .

* 6 ساعات أخرى في مستشفى البشير، والوعود المعسولة بتأمين سرير لها لم تر النور.. وفي النهاية لم يكن هناك تحرك من أي كادر طبيبي، وأخيرا لا سرير لطفلة تبلغ من العمر 3 سنوات ..   كيف سيكون حالنا لو أصبنا بزلزل أو كارثة طبيعية أو مرض عارم .. أين سنذهب!!

* أدخلت ميرا إحدى المستشفيات الخاصة، دون أي اجراءات علاجية فعالة وبقيت في الغيبوبة يومين على حد قول عمها، مشيرا إلى أن المستشفى لا يوجد فيها قسم متخصص لعلاج الحروق فلماذا تم ادخالها ابتداء !! في النهاية ، وقع والدها على شيك قدره  5 آلاف دينار مقابل اخراجها. 

 * تحركت الحكومة الرشيدة أخيرا .. بعد أن كشف  المستور .. ونشر الغسيل في كل حدب وصوب .

 * تم نقلها بإيعاز من دولة رئيس الوزراء لتلقي العلاج في المدينة الطبية، ولكن  حسابات القدر كانت أقرب.

* المدينة الطبية اخبرتهم أن الطفلة غير مؤمنة صحيا وكلفة العلاج في اليوم الواحد 600 دينار، فوالدها غير عسكري !! 

اليوم ستدفن ميرا .. فهل سندفن معها ملفات الفساد، والتأمين الصحي، ومستشفى البشير وقضاياه المثيرة للقرف والتي يبدو أن لا نهاية لها.. هل سيبقى المواطن يئن من القهر والألم أمام مستشفيات وزارة الصحة ! لعدم توفر سرير أو دواء أو تأمين صحي!!.

احترق جسدك يا ميرا .. ولكن أنت حرقت قلوبنا

 

 

 

 

أخبار ذات صلة