الفجوة الجندرية: اين تقف الإناث في الأردن؟

محليات نشر: 2019-01-13 12:57 آخر تحديث: 2019-01-13 15:09
منتدى الاستراتيجيات الأردني
منتدى الاستراتيجيات الأردني
المصدر المصدر

لطالما كانت مسألة تمكين المرأة من المسائل الهامة وذات الأولوية عند صانعي السياسات وذوي العلاقة في كافة انحاء العالم. وبناءً على الاستراتيجية الجندرية لمجموعة البنك الدولي للفترة (2016-2023)، فإن هنالك حاجة إلى جهود أقوى وموارد أفضل لمعالجة عدم المساواة بين الجنسين في الوصول إلى الوظائف وكذلك في السيطرة على ملكية الأصول المنتجة. إن وجود المرأة في القوى العاملة له تأثير كبير على إنتاجية الشركات والمنظمات. وفقاً لمنظمة "كاتاليست"، ان وجود نسبة أعلى من الإناث في المناصب التنفيذية تساهم في زيادة العائد على الأسهم بنسبة 34%. وكذلك، لاحظت شركة "ماكينزي" ان الشركات الأوروبية المتداولة والتي تتمتع بتنوع القيادة بين الجنسين تمتاز بعوائد أعلى على حقوق الملكية والأرباح التشغيلية وأسعار أسهم.

تصنيف الأردن على مؤشر الفجوة الجندرية 2018

يعد التقرير العالمي للفجوة الجندرية أداة هامة للنظر في المساواة بين الجنسين في البلدان المختلفة، وتصدر بشكل سنوي عن المنتدى الاقتصادي العالمي. لا يسعى المؤشر إلى تحديد الأولويات للبلدان، بل توفير مجموعة شاملة من البيانات وطريقة واضحة لتتبع الثغرات في المؤشرات الأساسية حتى يمكن البلدان من تحديد الأولويات في سياقاتها الاقتصادية والسياسية والثقافية. ويأخذ المؤشر 4 محاور رئيسية في الحسبان، وهي: المشاركة الاقتصادية، والتحصيل التعليمي، والصحة والبقاء، والتمكين السياسي.

يحل الأردن حالياً بالمرتبة 138 عالمياً من أصل 149 دولة مشمولة في مؤشر الفجوة الجندرية لعام 2018، وبدرجة 0.605. وفي هذا السياق، فإن الدرجة 1 تمثل وجود تكافؤ كامل بين الذكور والاناث في البلد محل الدراسة، أما الدرجة 0 فتمثل عدم وجود تكافؤ في الفرص بين الجنسين. وينعكس تصنيف الأردن المتواضع جداً من خلال المشاركة الاقتصادية المنخفضة للمرأة حيث يحتل المرتبة 147 من بين 149 دولة في هذا المحور، بالإضافة إلى ذلك فقد كان أداء الأردن ضعيفاً بالنسبة للفجوة في الدخل المقدر للجنسين؛ إذ يحل الأردن في هذا المؤشر بالمرتبة 145 عالمياً.

على الجانب المشرق، يمتلك الأردن المرتبة الأولى في الالتحاق بالتعليم الابتدائي والثانوي والعالي، مما قد يوفر فرصة واعدة للأجيال القادمة من الاناث.

بإيجاز، يوصي منتدى الاستراتيجيات الأردني بما يلي:

أولاً، على المستوى المؤسسي:

كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية، يجب على مؤسسات القطاع الخاص الأردني ان تخصص بعض التمويل لإجراء التدخلات اللازمة للتخفيف من النظرة السلبية تجاه الإناث العاملات في بعض المجالات.

*يجب على شركات القطاع الخاص ان تطرح نظاما فعالا يسمح للسيدات بالعمل من المنزل.

*يجب على شركات القطاع الخاص النظر في زيادة تقديم خدمات رعاية الأطفال والحضانات في المؤسسات الحكومية لتخفيف تكاليف رعاية الأطفال على الإناث العاملات وتشجيع غير العاملات على الانخراط في سوق العمل.

ثانياً، على المستوى الحكومي:

نظراً للرغبة العالية بين الاناث الأردنيات في التعليم، يجب على الحكومة أن تتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات المانحة ومراكز التدريب الخروج ببرامج لزيادة القدرات والتي تزيد من فرصة التوظيف للإناث اللواتي يبحثن عن عمل بشكل جدي.

يجب على الحكومة النظر في الحلول الممكنة لتحسين جودة النقل العام؛ حيث كانت عدم كفاءة وكفاية خدمات النقل العام في الأردن عائقاً أساسياً أمام انخراط الإناث الأردنيات في سوق العمل.
يجب على الحكومة النظر في تقديم خدمات رعاية الأطفال والحضانات في المؤسسات الحكومية (البلديات، المدارس الحكومية، الوزارات، إلخ...) وتشجيع الإناث على الانخراط في سوق العمل.

أخبار ذات صلة