خطابات نارية للنواب ضد الحكومة تنقلب عكسياً بإقرار الموازنة بـ"الأغلبية" وسط غياب الشفافية (تحليل)

محليات نشر: 2019-01-03 21:24 آخر تحديث: 2019-01-04 10:18
تحرير: إسماعيل عُباده
صورة جلسة التصويت على موازنة 2019
صورة جلسة التصويت على موازنة 2019
المصدر المصدر

أربعة أيام وسبع جلسات، جمعت بين خطابات أعضاء مجلس النواب الثامن عشر المعارضة للحكومة بالأغلبية، ضد مشروعي قانون الموازنة العامة، وموازنة الوحدات الحكومية. 

هذه الخطابات النارية التي هاجمت حكومة الدكتور عمر الرزاز، ووصفت الموازنة التي تبنتها حكومته، بأنها تقليدية، وذات طابع تكراري منسوخ عن موازنات الحكومات السابقة، المليئة بالعجر، وعدم الابتكار، بحسب ما وصف بعض النواب في خطاباتهم.

ورغم كل الأحاديث والخطابات التي ألقاها النواب، لم تشفع لفرض الموازنة أو اعادتها للحكومة، بل تم اقرارها بالأغلبية.

وأقر النواب، مساء الخميس، مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2019 بأغلبية 60 نائبا من أصل 105 نواب حضروا الجلسة، فيما وافق المجلس على قانون موازنة الوحدات الحكومية بأغلبية 65 نائبا من أصل 105.

موافقة النواب على الموازنة العامة التي تأتي كل عام، لم تراعِ العجز الذي يرتفع كل عام ويتحمله الأردنيون، والذي يقدر بمئات الملايين كل عام، حيث بلغ عجز موازنة 2019 ، مبلغ 645,571 مليون دينار.


اقرأ أيضاً : مجلس النواب يفرح حكومة الرزاز ويقر لها "قانون الموازنة العامة"


حكومة الرزاز كسابقيها من الحكومات، لم تبحث عن تدابير لتمويل العجز الإجمالي الذي سيكون بمثابة "نقمة" تفرض على الأردنيين كل عام، اذ لا يكون في هذه الحالة سوى الخيار الوحيد الذي تلجأ له الحكومات بتمويل هذا العجز من خلال الاقتراض، الذي سيرفع المديونية مجدداً.

وفي كل عام يطالب الاردنيون، ومن بينهم النواب والجهات غير الرسمية في الاردن، بتفادي هذا العجز عن طريق ضبط الإنفاق الحكومي، وتعديل الرواتب، وإلغاء ودمج الوحدات والهيئات المستقلة التي تكلف الدولة مبالغ طائلة، ومحاولة استعادة المؤسسات المباعة بحجة الخصخصة وعادة استثمارها، واستعادة أموال الفساد، التي تساهم في الحد من عجز الميزانية.

"رؤيا" عادت الى نص قانون الموازنة العامة لعام 2019، فتبين أن الحكومة ستلجأ لسد العجز هذا العام من خلال : 

- القروض الخارجية لتمويل مشاريع رأسمالية 

- قروض مؤسسات دولية لدعم الموازنة 

- اصدار سندات اليورو وسندات محلية بالدولار 

- القروض الداخلية

وفي السياق، يقول مدير مركز "راصد" الدكتور عامر بني عامر، في تصريح لـ "رؤيا" مساء الاثنين تعقيباً على الموازنة: إن الشفافية في التصويت على موازنة 2019 لم يكن متغيراً عن الموازنات السابقة، مشيراً الى ان راصد طالب مرار من مجلس النواب بتحويل التوصيت على الموازنة خصوصاً أن يكون الكترونياً، بحيث يصبح أكثر شفافية.

ولفت بني عامر الى أن موازنة عام 2019 شهدت عدد متحدثين أكثر من المرات السابقة، وحظيت باهتمام أكبر ، بالاضافة الى مستوى خطاب مختلف.

وطالب بني عامر بأن يكون التصويت على القوانين الكترونياً لما يحمله من شفافية أكبر، مضيفا ان مركز راصد سيصدر تقريره المفصل حول موازنة 2019 يوم السبت .


اقرأ أيضاً : أبرز ملامح الموازنة للعام 2019 بعد إقرار ها من قبل النواب.. فيديو


من جهته، تساءل النائب صداح الحباشنة في معرض تعليقه على النواب الذين هاجموا الحكومة خلال جلسات الموازنة: "أين المصداقية؟".

وأضاف الحباشنة في تصريح لـ "رؤيا": ان معظم النواب الذي هاجموا موازنة حكومة الرزاز "رفعوا أيديهم للموافقة عليها".

الحباشنة يشير الى ان هذه الموازنة ستفقر الأردنيين وستزيد من معاناتهم ورفع الديون على المملكة، مؤكدا أن موازنة 2019 لم تحمل أي تغيير عن سابقاتها في الأعوام السابقة.

 وكان المجلس قد شرع بمناقشة مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية لسنة 2019 الاحد الماضي، حيث تحدث 105 نواب على مدار اربعة ايام وعبر 7 جلسات، في حين عقدت اللجنة المالية منذ الخامس من الشهر الماضي 55 اجتماعا التقت خلالها الوزراء والمدراء العامين المعنيين.

أخبار ذات صلة