هل بات التعديل الوزاري على حكومة الرزاز قريبًا ؟ .. تفاصيل وترجيحات

محليات نشر: 2018-12-20 14:40 آخر تحديث: 2018-12-20 15:49
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية
المصدر المصدر

لا زالت الصالونات السياسية تترقب الإعلان عن تعديل وزاري على حكومة الرزاز.

وحالة الترقب مشروعة إن صح التعبير فالرئيس الذي بات على رأس الدوار الرباع منذ ستة أشهر أنهى ملف الضريبة وحكومته أزاحت جزء من التوتر بسحب قانون الجرائم الالكترونية وتعديله.

كما وأضفت حكومة الرزاز حالة من الارتياح على المشهد بإقرارها العفو العام بتوجيه ملكي وأضافت بريق أمل للمراقبين بإعلانها جلب المتهم الأول في قضية الدخان عوني مطيع وتحويله الى المحكمة.

هذه الخطوات مجتمعة قد تدفع الشارع الى هدوء مؤقت خصوصا وأن الأسابيع الماضية حملت حالة رفض وتأزيم وتعقيد للمشهد كان عنوانه مسيرات الرباع والدعوات الى الوقوف في وجه السياسة الحكومية التي لم تختلف عن سابقاتها بحسب المحتجين في حينه.

اليوم يقرأ المراقبون حركة الدوار الرابع والمقصد هنا دار الرئاسة بأنها استعداد لإجراء التعديل الذي سيكون أول مبرراته خروج الوزيرين عناب ومحافظة من التشكيل بالاستقالة منذ أكثر من شهر.

فرغم التأجيل في الاعلان عن الاسماء التي ستتسلم الحقائب الا أن الحاجة والضرورة باتت ملحة ولا بد من انهاء الملفين وملئ الشاغرين.


اقرأ أيضاً : العجارمة عن التعديل الوزاري: "عندما يتم اختيارك وزيرا لم تكن أحسن واحد بالأردن"


وهنا تشير المصادر الى أن الرئيس حسم اسم من سيتولى حقيبتي التعليم والتعليم العالي وهو رئيس إحدى الجامعات المشهود لها فيما ترجح المصادر أن تتولى سيدة ضمن الفريق الحكومي الحالي حقيبة السياحة.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد فالرزاز يعلم أن الفريق الذي يشاركه القرار في مجلس الوزراء بات غير متجانس وأن الخلافات تدب في الجسم الحكومي وعليه فإنه بات من المرجح أن يسعى الرئيس الى تعديل موسع خلال الأيام القليلة القادمة.

 التعديل سيشمل حقائب سيادية أم لا ؟

سؤال طرح في أروقة صنع القرار مؤخرا وطرحه رئيس الوزراء في ذهنه على الأقل أكثر من مرة، فبينما بات من الواضح استقرار حقيبة الخارجية .. واستقرار منصب نائب رئيس الوزراء .. لم تتضح الصورة بعد فيما يخص الداخلية التي لم يستبعد مقربون أن يمسها التعديل.

وكما الحال في هذا الجانب فإن الحال في الفريق السياسي ليس بأفضل .. فالرئيس يبحث وفق ما يرد من معلومات لمخارج تنقذه من ملفات التأزيم مع مختلف الجبهات وهو وفق ما يرد انهى ملفات داخلية وتنقلات بينية للوزارات والوزراء فسيخرج البعض في التعديل القادم ويسلم حقائبهم لمن هم ضمن الفريق الوزراي أو ضمن مستشاريه الجدد إن صح التعبير.

ويسعى الرزاز وفق ما ورد الى إعادة تشبيك الخطوط التي تقطعت لسوء تعامل بعض الوزراء مع حقائبهم ما شكل حالة من الارباك الحكومي في التعاطي مع الملفات ودفعت الرزاز شخصيا الى التدخل لوضع النقاط على الحروف.

متى سيكون التعديل والى اين سيفضي ؟

التعديل خلال أيام هذا المرجح .. ويقرأ البعض الآخر تأجيله الى ما بعد إقرار الموازنة القادمة أمر يرى فيه البعض ما هو منطقي خصوصا وأن الرزاز – وفق ما أوردت مصادر – وفي رحلة بحثه عن بدائل لحقائب التأزيم يسعى الى تأمين المقربين منه ممن سيغادر التشكيل بوظائف أو مناصب تخرج الرجل من حرج سرعة خروج هؤلاء من فريقه الوزاري ولا تعطي انطباعا عن فشل أو عدم قدرة على تحمل المسؤولية.


اقرأ أيضاً : الرزاز يبين أسباب حمل الوزير لحقيبتين واستراتيجية الحكومة القادمة


المنتظر خلال الأيام القادمة الاعلان عن موعد مرتقب للتعديل والبدء بتداول اسماء يرجح دخولها الى التشكيل رغم ان الرئيس انهى المشاورات وانهى التعديل في محيطه القريب وبات ينتظر اللحظة المناسبة لعرضه على دوائر القرار والحصول على الموافقة النهائية لشكل وزارته الذي يفترض ان يستمر لباقي مدته في سدة الرئاسة، فالرزاز مسكون بفكرة ان لا توسم حكومته كما سابقتها بانها حكومة تعديل وأن فريقه الوزاري غير مسقر.

اذا هو تعديل وزاري لا بد منه بحكم الاستقالات والفراغات في الفريق الوزراي وبحكم الضغط الكبير الذي تواجهه الحكومة بسبب وزراء وصفوا بأنهم وزراء تأزيم بانتظار جديد وتعديل يخفف الضغط والعبئ عن الحكومة ويعطيها أملا في الاستمرار والتقدم وتحقيق منجز حقيقي يدفعنا نحو مستقبل أفضل.

وشكلت حكومة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في شهر حزيران من العام الجاري ، بعد استقالة حكومة هاني الملقي، في 4 تموز الماضي على خلفية الاعتصامات والإضراب يوم  30 من أيار الماضي، بدعوة من المجتمع المدني ومجلس النقابات والأحزاب بعد أن مررت الحكومة قانون الضريبة.

وصدرت الإرادة الملكية السامية يوم الخميس 2018-10-11 بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور عمر الرزاز.

وضمت حكومة الرزاز 28 وزيرا بينهم 7 سيدات.

ورئيس الوزراء عمر احمد منيف الرزاز يحمل درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد الأمريكية ودرجة ما بعد الدكتوراه من كلية الحقوق بجامعة هارفارد.

شغل الرزاز حزمة مناصب أبرزها وزيرا للتربية والتعليم ورئيس مجلس إدارة البنك الاهلي، ورئيس منتدى الاستراتيجيات الأردني.

وقاد الرزاز الفريق الوطني المسؤول عن إعداد إستراتيجية التوظيف الوطنية 2011-2012

وعمل مدير مكتب البنك الدولي في لبنان 2002-2006

وتشمل خبرته في البنك الدولي مجالات تنمية القطاع الخاص وتمويل البنية التحتية. وتتضمن الدول التي عمل خلال عمله في البنك الدولي روسيا وأوزبكستان وتركمنستان واستونيا وروسيا البيضاء ومقدونيا وجنوب أفريقيا وكوت ديفوار وإفريقيا الوسطى والمملكة العربية السعودية واليمن وإيران ولبنان والأردن.

أخبار ذات صلة