هكذا تذبذبت مواقف ترمب وتناقضت حيال سوريا.. تفاصيل

عربي دولي
نشر: 2018-12-20 02:16 آخر تحديث: 2018-12-20 02:17
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب - ارشيفية
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب - ارشيفية
المصدر المصدر

تباينت مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حيال النزاع السوري، إذ اتسمت بالتقلب طوال الوقت.

فمن إعلان نيته "النأي بالنفس" من هذه الحرب الى شن هجوم على تنظيم داعش ، إلى إعلان عزمه على سحب كل القوات الأمريكية من هذا البلد بخلاف ما يرى مسؤولون في إدارته.

انتقاد التدخل الأمريكي

قال ترمب في 2013 قبل وقت طويل من إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية: "يجب أن ننأى بأنفسنا عن سوريا".

في تلك الآونة، قرر الرئيس الديموقراطي باراك اوباما تقديم "دعم عسكري" للفصائل السورية المعارضة، لكن ترمب اعترض عبر تويتر معتبرا أن "المعارضين سيئون مثل النظام".

كذلك، تناول الجدل يومها "الخط الأحمر" الذي رسمه اوباما في موضوع استخدام الأسلحة الكيميائية.


اقرأ أيضاً : الجيش الأميركي "يستعد للانسحاب الكامل" من سوريا


فقد عارض ترمب أن ترد واشنطن في حال استخدام تلك الأسلحة وقال: "لا تهاجموا سوريا، أصلحوا الولايات المتحدة"، ساخرا من "التصريحات الغبية حول الخط الأحمر". ولاحقا، اتهم أوباما بأنه "عزز" موقع بشار الأسد عبر التراجع عن مهاجمة دمشق.

الهدف تدمير تنظيم داعش

في يوليو/ تموز 2016 اعتبر المرشح ترمب أن "تنظيم داعش الارهابي يشكل بالنسبة إلينا تهديدا أكبر من الأسد".

وسرعان ما طلب من إدارته مع دخوله البيت الأبيض بداية 2017 أن تضع خطة معركة تقضي بتعزيز الجهد الذي كان بدأه اوباما على رأس تحالف دولي، عبر إرسال مزيد من القوات إلى سوريا. والهدف "تدمير تنظيم داعش".

وتزامن إرسال هذه التعزيزات مع سلسلة هزائم مني بها التنظيم وخسارته غالبية المناطق التي كان يسيطر عليها، ما أتاح لإدارة ترمب أن تعلن نجاح استراتيجيتها.

انسحاب أم لا انسحاب؟

في ضوء هذه الانتصارات، أظهر ترمب رغبة سريعة في سحب القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا في أسرع وقت، بحجة ان الهدف العسكري الرسمي من نشرها ينحصر بإلحاق هزيمة دائمة بعناصر التنظيم.

والدافع الدائم لهذا الموقف هو أن التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط يكلف مليارات الدولارات، والأفضل أن يتم استثمارها في الولايات المتحدة مع ترك "الآخرين" يقومون بالمهمة الميدانية، وخصوصا دول الخليج.

بدا في أبريل/ نيسان أن الرئيس اتخذ قرار الانسحاب، لكن حلفاءه ومستشاريه تمكنوا من إقناعه بعدم تحديد جدول زمني لذلك لأن هزيمة تنظيم داعش لم تكتمل بعد.

والحجة نفسها لجأ إليها في الأسابيع الأخيرة دبلوماسيون أمريكيون مكلفون الملف السوري لتبرير وجود على الأرض يأملون بإطالة أمده.

ولكن رغم اعتبار الخبراء أن تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديدا، أكد ترمب، الأربعاء، أن التنظيم "هزم"، معلنا عزمه على سحب كل القوات الأمريكية المنتشرة في شمال سوريا وقوامها 2000 جندي.

ضربتان

بمعزل عن التدخل العسكري ضد التنظيم، شكل الهجوم الكيميائي في بلدة خان شيخون في إبريل/ نيسان 2017 والذي نسب إلى نظام الأسد، منعطفا بالنسبة لترمب. فبعدها هاجم "الخطوط الحمراء" التي رسمها أوباما مشددا على أن أي تدخل ضد نظام دمشق يستوجب موافقة الكونغرس، قرر الرئيس الأمريكي توجيه ضربة إلى قاعدة عسكرية سورية.

وقال يومها إن "هذا الهجوم على أطفال كان له تأثير كبير علي، إن موقفي من سوريا والأسد تبدل في شكل واضح".

وبعد عام، نفذت ضربة أخرى محددة الهدف بدعم من فرنسا والمملكة المتحدة بعد هجوم كيميائي آخر في دوما.

لهجة مختلفة حيال الأسد

ليس تنحي الأسد شرطا مسبقا بالنسبة إلى إدارة ترمب، فمصيره "يقرره الشعب السوري"، رغم أن الأمريكيين يأملون بمجيء قادة جدد في سوريا في ضوء انتخابات حرة ترعاها الأمم المتحدة ويشارك فيها جميع السوريين الذين هجرتهم الحرب إلى دول مجاورة.

أخبار ذات صلة