بريمر: 2019 عام حرب الجيل الخامس من تكنولوجيا الاتصالات بين أمريكا والصين

عربي دولي
نشر: 2018-12-12 15:51 آخر تحديث: 2018-12-12 15:51
ارشيفية
ارشيفية

قال الدكتور إيان بريمر، مؤسس ورئيس مجموعة يورو آسيا، في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاستراتيجي العربي إنه لا مبرر للتشاؤم في 2019 رغم كل التغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم وفي مقدمتها؛ ارتفاع مخاطر الهجمات الإلكترونية، وحرب الجيل الخامس للتكنولوجيا بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، وتواصل النزاع الأمريكي الصيني، وتنامي الشعبوية في البرلمان الأوروبي، وتداعيات اتفاق بريكست.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية عشرة من المنتدى الاستراتيجي العربي الذي تستضيفه دبي. وتحت عنوان "أحداث رئيسية تؤثر على العالم في 2019"، عرض الدكتور بريمر لتحليلاته الاستراتيجية المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية التي يتوقع أن تؤثر على حالة العالم في العام المقبل، حيث حاوره الإعلامي فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة آراب نيوز.

وافتتح بريمر كلمته مؤكدا أن التغييرات الجيوسياسية رغم جسامتها ليست بذلك التأثير السلبي الذي يتم الحديث عنه، معتبراً أن الاقتصاد العالمي رغم كل تلك التغييرات يبقى متماسكاً.

وتوقع بريمر أن تكلف الهجمات الإلكترونية مليارات الدولار ات إذ يواجه العالم مزيداً منها معطياً ثلاثة أمثلة عن تنامي الهجمات الإلكترونية عالمياً لتكلف مليارات في مقابل رسوخ البنى الاقتصادية في التعامل معها، أولها التعامل السريع مع قرصنة كوريا الشمالية لملايين الحسابات المصرفية لكن التعامل السريع معها حصر الأضرار الناجمة عنها.

فيما قرصنت الحكومة الصينية حسابات وبيانات لعملاء فنادق لا لأسباب أمنية بل تجارية، لكن تم تدارك الأمر، فيما استخدمت الحكومة الروسية برنامجاً لاختراق أوكرانيا مؤثرة على 1% من الدخل الإجمالي لأوكرانيا.

وفي ما يخص العلاقات الأمريكية الصينية، استبعد بريمر أن يعلن الرئيس ترامب حرباً تجارية على الصين خلال الربع الأول من 2019، نافياً أن يكون لديه القدرة على اتخاذ مزيد من الإجراءات التصعيدية في هذا الشأن.

كما لم يتوقع بريمر تأثر العلاقات الأمريكية الروسية كثيراً بإلغاء لقاء بوتين ترامب في قمة العشرين، رغم الحملات الإعلامية الروسية الأخيرة على الرئيس ترامب عقب إلغاء اللقاء.

ورأى بريمر أنه ورغم أن معظم المؤشرات الجيوسياسية سلبية مثل مفاوضات البريكست الكارثية التي توقع معها رحيل تيريزا ماي بحلول يناير 2019، وأزمات مثل السترات الصفراء، إلا أن الأسواق لا تزال عقلانية ولا تزال تواصل عملها، لكنه استطرد بتوقع أن العالم سيواجه مشاكل أكبر في التعامل مع أزمة اقتصادية عالمية جديدة إذا ما حدثت وهو ما استبعده خلال 2019.

وبيّن بريمر أن الأزمة المالية عام 2008 شهدت تعاون الجميع في العالم ودول مجموعة العشرين لتتصدى للأزمة، لكن العالم السياسي كما هو عليه اليوم لن يكون متأهباً كما يجب لإدارة الأزمة بشكل فعّال لأسباب عدّة، وستبدأ لعبة تبادل اللوم بين الدول فيما بينها، لكنه استطرد قائلاً إن الاقتصاد العالمي في حالة مستقرة لكنها تحتاج إلى ضمان الاستدامة.

وركّز بريمر على أن الحرب الإلكترونية الصينية والأمريكية سيتوّجها في عام 2019 طرح الجيل الخامس من تكنولوجيا الاتصالات التي تدعم المدن الذكية وإنترنت الأشياء. فالصين لها نظام مختلف عن نظام الجيل الخامس الذي تطبقه الولايات المتحدة الأمريكية وتحاول تعميمه على دول العالم، وهو ما سيجعل الأسواق تشعر بالتفكك والاستقطاب.

وأكد بريمر قوة المؤسسات الأمريكية متوقعاً أن تحافظ على مسار السياسة الأمريكية في العالم، معتبراً أنه حتى بعد عامين من رئاسة ترامب، تبقى المؤسسات الأمريكية قوية، وليس للرئاسة الأمريكية التأُثير عليها في قضايا التحقيقات الجارية والهجرة ومنع دخول رعايا بعض الدول، متوقعاً أن يحاول الديموقراطيون الدفع باتجاه عزل ترامب لكن الجمهوريين لن يسيروا في ذلك الاتجاه.

وقال بريمر أن أمام الولايات خياران في صياغة نظام عالمي جديد؛ فإما أن تشارك في صناعته مع الصين وأوروبا وغيرهما من اللاعبين الرئيسيين أو أن تتجه إلى الانعزال والانكفاء.

تراجع التوتر في الخليج

ورجَّح بريمر تراجع حدة التوتر فيما بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي عام 2019 مستشهداً بحضور قطر لقمة المجلس مؤخراً في الرياض، مرجحاً أيضاً أن تتجه الحرب اليمنية نحو التهدئة، وأن تمثّل تدابير تدريجية لبناء الثقة معبراً لضمان بروز حل لهذه القضية مثل مفاوضات ستوكهولم التي استضافتها السويد مؤخراً.

الشرق الأوسط

وفي الشرق الأوسط، رأى بريمر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لا يعلن عما يعرف بصفقة القرن قريباً، والتي أراد لها أن تجسد رؤيته للسلام في الشرق الأوسط خلال الانتخابات الرئاسية. فيما اعتبر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي باق، وأن الرئيس السوري بشار الأسد باق، وأن ليبيا تتجه نحو التهدئة.

وأشار بريمر إلى أن السياسة الأمريكية تتجه على المدى البعيد إلى تخفيف التدخل في الشرق الأوسط.

واعتبر بريمر أن العقوبات على إيران فرضت على النظام المحاولة على الإبقاء على الوضع الحالي على أمل رحيل ترامب عام 2020.

أوروبا

وفي أوروبا، توقّع الدكتور بريمر أن تشهد الانتخابات البرلمانية الأوروبية في مايو 2019 صعود الشعبوية في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، نظراً لتنامي التباين بين المؤيدين والمنتقدين للاتحاد بشكل أكثر حدّةً بفعل أزمة الهجرة، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

الصين

وتوقع بريمر أن تواصل الصين جهودها لتوسيع حضورها في المنطقة، فيما رأى أن الروس لديهم مصالح محدودة في المنطقة، لكن الصينيين طامحون لتكون لهم البصمة الأكبر في المنطقة ومثال على ذلك جيبوتي.

أخبار ذات صلة

newsletter