تعبيرية
أوبك يقرر خفض إنتاج النفط 1.2 مليون برميل يوميا
توصلت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" مع دول نفطية من خارجها بينها روسيا، إلى اتفاق ينص على خفض الإنتاج بمعدل 1,2 مليون برميل يوميا، في محاولة لعكس المسار الانحداري للأسعار الذي سجل في الأشهر الأخيرة.
وتوصل وزراء الطاقة للاتفاق الذي يدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني بعد محادثات استمرت يومين في مقر المنظمة في فيينا.
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل خالد المزروعي في مؤتمر صحافي إن "دول أوبك ستخفض إنتاجها بمعدل 800 ألف برميل يوميا فيما ستخفض الدول غير المنضوية في المنظمة إنتاجها بمعدل 400 ألف برميل يوميا".
ويهدف هذا الخفض الذي يوازي أكثر بقليل من واحد في المئة من الإنتاج العالمي إلى احتواء تراجع أسعار الخام الذي بلغت نسبته ثلاثين في المئة في شهرين.
وتؤمن أوبك وحلفاؤها نحو نصف الإنتاج العالمي من الخام وتربطهم شراكة منذ عامين.
وقال المزروعي إنه تم إعفاء ثلاث دول من قرار خفض الإنتاج لـ"ظروف خاصة".
وأوضح وزير الطاقة الإماراتي أن "هذه الدول هي إيران وفنزويلا بسبب العقوبات وليبيا للأسف بسبب التقلبات" في إشارة الى تأثير النزاع القائم في ليبيا على إنتاج النفط الليبي.
وقال المزروعي إن الإعفاءات تعني أن خفض الإنتاج بالنسبة لبقية الدول الأعضاء "سيكون أعلى بقليل من معدل الجميع".
من جهته قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، الذي تعد بلاده ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، إن الاتفاق "من شأنه مساعدة السوق على إيجاد توازن" لكنه أقر بأن المفاوضات كانت "معقدة".
- غير كاف؟ -
وارتفع سعر نفط برنت لبحر الشمال بنسبة 4,43 بالمئة الجمعة إلى 62,7 دولارا اعتبارا من الساعة 17:15 ت غ.
لكن البعض اعتبر أن خفض الإنتاج قد لا يكون كافيا لرفع الأسعار.
وقال ستيفن برينوك الخبير النفطي في مجموعة "بي في ام" اللندنية إن "الخفض ليس قريبا بالقدر الكافي للتخلص من فائض الإنتاج النفطي".
وتابع الخبير لوكالة فرانس برس "كان هناك حاجة لتخفيض بمعدل 1,5 مليون برميل يوميا لتفادي فائض المعروض في النصف الأول من العام المقبل".
وتابع أن "توقعات الأسعار للأشهر المقبلة لا تزال تميل للانخفاض رغم رد الفعل غير المحسوب اليوم".
وتم إعلان الاتفاق بعد لقاءات ثنائية أجراها وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك مع عدد من نظرائه بينهم وزير النفط الإيراني.
وكان لدى الدول الكبرى المنتجة للذهب الأسود أسبابها الخاصة الرسمية وغير الرسمية لانتظار تحرك المنتجين الآخرين وانتظار معرفة كيفية توزيع نسب التخفيض.
وقال وزير الطاقة الروسي إن بلاده التي تقود حلفاء أوبك ستخفض إنتاجها بشكل "تدريجي" لكنها تنوي الوصول إلى معدل خفض الإنتاج المحدد "في الأشهر القليلة المقبلة".
وتعرضت السعودية لضغوط أميركية بعد أن كان الرئيس ترمب طلب من أوبك التي تؤمن ثلث الخام العالمي، الأربعاء إبقاء مستويات الإنتاج المرتفعة.
كذلك تتعرض المملكة لضغوط دبلوماسية على خلفية تداعيات جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصليتها في إسطنبول.
لكن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح سعى الجمعة إلى التقليل من مدى تأثير ترمب على القرار قائلا "في 2018 التقيت مستهلكين في آسيا أكثر مما قرأت تغريدات صادرة عن البيت الابيض".
وقال الوزير السعودي إن الهند طالبت بتحرك لخفض الأسعار.
وأقر الفالح بأن "العديد من المستهلكين يعانون من ارتفاع أسعار الطاقة" لكنه قال "أغتنم الفرصة لأطالب الدول المستهلكة بتخفيف الضرائب عن شعوبها"، معتبرا أن ذلك هو العامل الرئيسي لارتفاع الأسعار.
وكانت الدول المنتجة خففت تشددها في الالتزام بقواعد الانضباط في حزيران الماضي بهدف السماح لروسيا والسعودية بإنتاج مزيد من النفط لتعويض الغياب المتوقع للنفط الإيراني بسبب إعادة فرض العقوبات الإيرانية.
لكن إعفاء الولايات المتحدة في اللحظة الأخيرة ثماني دول مستوردة بكميات أكبر مما كانت الأسواق تتوقع، أدى إلى هبوط الأسعار في الشهرين الأخيرين وشطب الأرباح التي سجلت منذ بداية 2017.
