التأجيل يحرم عشاق كرة القدم من متابعة "نهائي القرن" حتى إشعار آخر

رياضة نشر: 2018-11-26 15:10 آخر تحديث: 2018-11-26 15:10
تحرير: صبا حداد
تعبيرية
تعبيرية
المصدر المصدر

تأجل "نهائي القرن" بين الغريمين الأرجنتينيين بوكا جونيورز وريفر بليت في كأس "ليبرتادوريس" لكرة القدم مجدداً، لكن هذه المرة إلى أجل غير مسمى.

قبل نحو ساعتين من موعد المباراة المقرر في الساعة العاشرة من ليلة الأحد بتوقيت العاصمة عمان، أعلن اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "الكونميبول" هذا التأجيل وذلك بعد اجتماع لرئيسي الفريقين مع مسؤولين في الاتحاد.

تأجيل تلو التأجيل..

تأجيل المباراة هذا لم يكن الأول، فموعدها كان يوم السبت، إلا أن اعتداء بعض جماهير ريفر بليت على حافلة لاعبي "بوكا جونيورز" قبل دخولها ملعب الخصم "لا مونيمونتال" في العاصمة الأرجنتينية "بوينوس أيريس"، قاد إلى تأجيلها أكثر من مرة، أولاً بتأخير موعدها مرتين لساعات في الليلة ذاتها، ومن ثم تأجيلها إلى موعد لم يحدد.

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو كان من المفترض أن يحضر المباراة لكنه حضر الاجتماعات التي عقدت بعد الاعتداء عوضاً عن ذلك، في خطوة أثارت حفيظة المحللين والمراقبين كون المسؤول عن تنظيم هذه المباراة الاتحاد القاري وليس الدولي.

جدل واتهامات..

بعض لاعبي "بوكا جونيورز" أكدوا في تصريحات إعلامية أن الفريق تعرض لضغوط كبيرة من الفيفا والكونميبول من أجل خوض المباراة، وذلك رغم الإصابات التي وقعت في صفوفهم والتي كانت أبرزها إصابة قائد الفريق بابلو بيريز في عينه، ناهيك عن حالتهم النفسية.

لاحقاً، وبحسب صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، دافع إنفانتينو عن نفسه بالقول إنه لم يطلب أبداً خوض اللقاء في أي وقت، وإنه لم يهدد أي شخص بعقوبات تأديبية في حال لم تلعب المباراة، مضيفاً أن أي قرار بشأن هذا النهائي من اختصاص "الكونميبول".
وتابع إنفانتينو حديثه قائلاً إن هذه الأحداث أحزنته، وأن سلامة اللاعبين هي الأولوية الأولى دائماً، مشيراً إلى أنه لهذا السبب يؤيد القرارات التي تم اتخاذها بشأن المباراة.

هذه الحادثة والاتهامات التي تلتها أثارت الجدل بين محللين ومتابعين، إذ اعتبر بعضهم أنه المباراة يجب ألا تلعب حتى تتوفر شروط المساواة بين الفريقين وأن تدخل رئيس الفيفا المزعوم لا يجوز، فيما قال البعض الآخر إن الأخير كان حاضراً وأنه في النهاية المسؤول الأول عن كرة القدم في العالم.

موعد يحدد لاحقاً.. وربما مكان جديد

اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم أعلن أنه سيتم عقد اجتماع يوم الثلاثاء لغاية تحديد موعد لهذه المباراة والتي تحدثت تقارير صحفية بأنها قد تُلعب في مدينة أبو ظبي في دولة الإمارات، ذلك كون كأس العالم للأندية سيقام هناك وهي البطولة التي سيشارك فيها من يحظى بلقب الـ "ليبرتادوريس" من الفريقين.

خصومة تاريخية وصراع طبقي..

تجمع الفريقين اللذين تأسسا بداية القرن الماضي خصومة تاريخية لا تبدأ من التعصب الرياضي لدى مشجعيهما والذي قد يقود أحياناً إلى تصرفات عنيفة ومتطرفة، ولا ينتهي عند التنافس الرياضي البحت الذي يشعل نيران الصراع على الألقاب والبطولات، لكن اللافت في الأمر أبعاد هذه الخصومة الاقتصادية، فما يعتبر أحد أهم "ديربيات" العالم هو أيضاً كلاسيكو الأغنياء والفقراء، فمشجعو "بوكا جونيورز" يتهمون مشجعي الفريق الخصم بالطبقية والنرجسية، ذلك أن ناديهم يقع في أحد الأحياء الراقية في العاصمة الأرجنتينية ولديه ميزانية كبيرة، فيما يعاير مشجعو "ريفر بليت" هؤلاء بالرائحة الكريهة، لأن ملعبهم يقع في إحدى الضواحي الفقيرة من "بوينوس أيريس".

لماذا "نهائي القرن"؟

هذه هي المرة الأولى الذي يأتي فيه "السوبر كلاسيكو" التاريخي في إطار نهائي بطولة "ليبرتادوريس" البطولة الأكبر والأبرز على مستوى قارة أمريكا الجنوبية، ما جعل العالم يترقب هذا النهائي الذي ينقسم إلى ذهاب وإياب، فكانت نتيجة المباراة الأولى التعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق على ملعب البوكا  "لا بونبونيرا"، فيما ينتظر العالم اليوم متى سيتسنى له حضور مباراة الإياب والحسم لنهائي القرن.

أخبار ذات صلة