ذوو ضحايا فاجعة البحر الميت يكشفون عن تفاصيل مؤلمة أمام المحكمة

محليات نشر: 2018-11-25 11:39 آخر تحديث: 2018-11-25 14:35
تحرير: ليندا المعايعة
الصورة من عمليات البحث عن مفقودين
الصورة من عمليات البحث عن مفقودين
المصدر المصدر

 داخل قاعة المحاكمة في قصر العدل، خصصت للنظر بقضية فاجعة البحر الميت، فيقف أولياء أمور الضحايا والمصابين والناجين، يستذكرون ألامهم وتلك اللحظات التي علموا فيها بالحادثة، يستحضرون صور أبناءهم وهم يتحدثون عنهم ..دموع تحبس فلا تنهمر من أعينهم ،فهم يروون اسما كان له غد وامسى اليوم ذكرى، تحملها شواهد قبورهم، تتحدث عنهم  .

 عقدت محكمة صلح عمان جلستها العلنية الرابعة مواصلة النظر بقضية فاجعة البحر الميت برئاسة القاضي محمد الطراونة.

ولم يحضر المشتكى عليهم الثمانية الذي جرى تكفيلهم من قبل المحكمة بكفالات عدلية وبضمان محل إقامتهم، وحضر عنهم وكلاء الدفاع بالقضية.

وقال عماد الحموري والد عمر أحد ضحايا فاجعة البحر الميت ان موافقته على طلب الرحلة جاءت لانها للبحر الميت والجو في البحر الميت يختلف عن عمان.

الأب المكلوم شرح للمحكمة خلال إدلاءه بشهادته "كنت ابحث عن جثة ابني بين أكياس الجثث.. وكانت الجثة الأخيرة" .

وأشار الشاهد إلى ان احدى معلمات المدرسة "لم تخبرنا عن توفر أدوات السلامة ...لم نستلم برنامج الرحلة ..واحضر ابني طلب الموافقة قبل الحادث بيوم ".

واشتكى والد الطالب الضحية على المشتكى عليهم الثمانية و اي جهة رسمية او غير رسمية يثبت تقصيرها قبل وبعد الحادث.

الشاهد الماثل امام المحكمة قال " ما اعرفه عن الرحله هو التعرف على الطبيعة ولم اكن اعرف ان ابني سيذهب الى هكذا مغامرة.. ابني عمر لم يكن يلبس خوذة ..ففي راسه اربعة فتحات ."

كما استمعت المحكمة إلى شهادة والد احدى الناجيات من فاجعة البحر الميت ليمار وهي بالصف السادس في مدرسة فيكتوريا والذي قال " والدة ليمار من وافقت على مشاركة تبنتي بالرحلة ..هي لم تصاب ولم تحتصل على تقرير طبي وما اعرفه عن فاجعة البحر الميت هو ما يعرفه الناس عنها ".

اما تحسين والد الطفلة المتوفية نبأ وهي عراقية الجنسية وبالصف السادس من ضمن شهود النيابة، روى للمحكمة تفاصيل فاجعته بوفاة ابنته .

وقال ابني علم عن حادث تدهور الباص وابلغنا...بينما كنت في مستشفى الشونة التي ذهبت اليه وصلت ابنتي نبأ متوفيه ..ابنتي أخبرتني أن الرحلة لعمان وليس للبحر الميت ..وافقت لابنتي لأنها أبلغتني أن الرحلة بعمان ".

 وقال " لا اشتكي على المشتكى عليهم بل على مم يثبت تسببه بالحادث ..مس نورهان هي امهم كيف اشتكي ".

لفتة إنسانية تحضر من قبل قاضي الهيئة محمد الطراونة وهو يقدم العزاء والمواساة للشهود من أولياء أمور ضحايا الفاجعة "عظم الله أجركم ".

كما استمعت المحكمة الى شهادة والد الطفلة راية ضحية فاجعة البحر الميت، والناجين شقيقيها بشار وهاشم ووالدتها ديما التي أدلت بشهادتها سابقا .

قال والد الطفلة المتوفيه راية " بحثت عن ابنتي بين المستشفيات ..في البشير احضر الممرض جثة ابنتي راية ..انا أولادي بشار وهاشم كانت أصابتهما خفيفة ".

كما استمعت المحكمة الى شهادة والدة احدى الطالبات الناجيات وهي جمانه والتي قامت باطلاع المحكمة على برنامج الرحلة مؤكدة ان ابنتها لم تصاب بالحادث ولا تشتكي على احد .

وأشارت والدة جمانه" ان الرحلة تأجلت من يوم الثلاثاء الى الخميس بحسب ما ابلغتها ابنتها الناجيه من الحادث ".

كما استمعت المحكمة الى والدة الطفلة سما وهي طالبه بالصف السابع ومن الناجيات من فاجعة البحر الميت.

واشارت الى" ان طلب الرحلة الذي احضرته ابنتها قبل الرحلة بيومين  اشير فيه الى انها رحلة مغامرة مع توفر وسائل الامان" .

 وروت الناجيه تولين من الحادثه للمحكمة في شهادتها على سبيل الاستدلال ما حدث خلال الرحله وقالت "

وكانت الرحلة بتاريخ ٢٥-١٠-٢٠١٨ ، وقمت باعطاء اهلي طلب  المدرسه والبرنامج لغايات الموافقة على الرحلة،  ووافقت ماما على الطلب ..ويوم الرحلة واثناء وجودنا عند المدرسه الجو طبيعي وكان معنا الى مدربين اثنين والمعلمات ،وعند وصولنا للبحر الميت كان الجو طبيعي ..وقد طلب الكابتن بعدم اصطحاب الهواتف معنا او اي شىاخر ..ولدى نزولنا من الباص قاموا بتوزيع زجاجات مياه صغيرة ".

 وقالت " مس ياسمين حكت للشركة انتو موفرين ادوات السلامه وسالته وينهم قال المدرب الها ما في ..وتم الدخول للوادي على رغم توفر ادوات سلامه ..وقد استمررنا بالرحله لكون المدربين حكو انه ادوات السلامه ما راح يكون الها حاجه ..وفي الوادي المياه بين جبلين ..واثناء المسير لم اواجه اية صعوبات بالوادي ..".

 واشارت الشاهده تولين "وقبل السيل كان الوضع عادي اذ كنا نسير بشكل عادي ..وقبل وصول  الشلال ..قد طلبنا من الكباتن ان نعود كونه يوجد طلاب تعبو ..واحد الكباتن كونها ماتمرة بدنا نكملها واستمرينا بالمسير..وطلبت احدى المعلمات بالرجوع واثناء الرجوع ..قسمنا ل ٣مجموعات كنت بالمجموعة الاولى واسترحنا في مكان وفي دقيقتين سمعنا صوت صراخ اطفال وسمعنا صوت سيل سيل وتفاجانا بضخ المياه والجو طبيعي ..وبقينا نحن المجموعة في مكاننا ..سحبت المياه ناس كتير ..ما سحبتنا المياه ..اصبت بكتفي ".

 وتابعت " لو كنا خارج المياه  نزل المطر لدقيقتين ما كنا تبللنا ..وسمعنا صوت صراخ طلاب الرحله ..شاهدت ضخ المياه عال.. شفنا سائحين داخل السيل ..ولولا السيل منكمل مسيرنا عادي وما بيسير في اصابات ".

وقال والد المتوفية الطالبة سارة عدنان أبو سيدو في شهادته " لم نكن موافقين على الرحلة بسبب الأحوال الجوية ...لم أتعرف على جثة ابنتي في البداية لان الجثث كانت مغطاة بالدم والطين والكدمات حيث انتظرنا إلى حين تجهيز الجثث اكثر من ٣ ساعات "اعرف ان الرحلة ذاهبة إلى الزرقاء ماعين وانها رحلة مغامرة .."

وتابع "شممت رائحة نتنة على الضحايا والناجين وأبلغونا أهل المنطقة هو سد ركامي ".

وقال "كانت رحلة مغامرة على طريق المكتب والمكتب ليس من طلب الرحلة إلى زرقاء ماعين ".

واكد والد الضحية على استبدال الرحلة لليوم التالي مشيرا إلى اطلاعه على الموافقة من وسائل الإعلام .

وأضاف " أبلغت المدرسة بسوء الأحوال الجوية وإلغاء الرحلة حيث أبلغت السكرتارية ان تلغ الرحلة ..وقد أبلغتني سكرتيرة بانها حكت مع المكتب والأحوال الجوية وانهم طمأنوها .."

وقال الشاهد عبد الرازق وهو زوج مديرة المدرسة والمتوفية ياسمين ابنتي، حيث كانت ابنتي تعمل في قسم الأنشطة الرحلات والأعمال الإدارية ..عرفت عن الحادث في الساعة الخامسة مساء ،تفيد بان الرحلة تعرضت لحادث بعدها قامت المشتكى عليها نورهان بالاتصال لمعرفة ما حدث مع الرحلة وابنتي ..علمنا عن شهداء ..تناقضت الأنباء عن مصير ابنتي ياسمين ..وبقي الأمر غامض لليوم التالي ".

وأشار " اتصلت السفيرة العراقية بانها متواجدة في مستشفى البشير وذهبت مع المشتكى عليها زوجتي لم نستطع التعرف على الجثة وكان والوجه خال المعالم ..لم نستطع التعرف عليها وتعرفت أخت ياسمين عليها لوجود علامة فارقه على جسم ابنتي ".

وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم الثلاثاء القادم للاستكمال الاستماع إلى شهود النيابة بالقضية

أخبار ذات صلة