شهادات مؤلمة لذوي ضحايا فاجعة البحر الميت في المحكمة - تفاصيل

محليات
نشر: 2018-11-21 15:13 آخر تحديث: 2018-11-21 19:43
تحرير: ليندا المعايعة
حادثة البحر الميت
حادثة البحر الميت

شهدت الجلسة العلنية الثالثة التي تعقدها محكمة صلح عمان برئاسة القاضي محمد الطراونه، للنظر بقضية فاجعة البحر الميت التي أودت بحياة ٢٢ مواطنا بينهم طلاب وطالبات من مدرسة فيكتوريا، مواقف إنسانية خلال روايات ما حدث خلال الحادثة .

بين ناجي ومتوفى، كانت الام المكلومة تدلي بشهادتها امام المحكمة، وقداستوقفتها غصات الالم والحزن.

فوالدة الطالبة المتوفاة راية والتي كانت ترافق ابناءها الثلاث خلال تلك الرحلة التي توفيت بها ابنتها راية فيما نجا ابنيها هاشم وبشار  " ابنتي راية توفيت واولادة في صدمة كبيرة".

وروت السيدة ديما  عن ذلك اليوم " وصلنا الى منطقة الوادي في تمام الساعة ١١ إلا ربع ،وقد قام الكابتن  هاشم باعطائنا التعليمات في الباص ، وقد طلب من الطلاب تناول الساندويتشات والزاكي الذي احضروه لكون خلال الرحلة لن يكون معهم سوى الماء ..ولدى وصولنا  الى مكان الرحلة طلب منا عدم اخذ اية اغراض او هواتف خلوية ،ونزلنا من الباص".

وأضافت "اثناء المسير بالوادي كان عبارة عن حجارة وصخور ومنسوب من المياه غير مرتفع وكنا نسير حسب تعليمات المسير للمرافقين بالرحلة حيث كانت تضاريس الوادي عاديه وكذلك بالنسبة للطلاب  ".

وتابعت " اثناء المسير لمسافة ٢كم توقفنا خلالها مرتين حيث كان يفترض الوصول الى الشلال، وقبل وصولنا بدات السماء تنقط مطر حينها ذكر الكابتن هاشم زيادات  لا يستطيع المجازفة وعلينا العودة ،وقمنا بالرجوع ليستمر هطول المطر لمدة ١٠ دقائق ".

وأشارت إلى مجموعات من الطلبة متأخرة خلال المسير حيث كانت من ضمن مجموعة تضم ٧ اشخاص .

وقالت الشاهدة وهي والدة الطفلة المتوفية راية التي جلست على كرسي بناء على طلب من القاضي ،وذلك لشعورها بالتعب والبكاء " سمعنا صوت هدير ماء بشكل غير طبيعي..وشاهدت سيل من الماء عال جدا ..وقد طلب منا التوجه الصعود الى اعلى الجبال ".

وواصلت " مكثنا على الجبل وقت من الزمن حيث مر بنا احد الافراد العسكريين من الجيش او الدرك لا اعرف لكن كان أمامنا مجموعة أخرى تقف على الجانب الآخر حيث ابلغنا بان الدفاع المدني بطريقهم إلينا ..لم اكن اعرف عن اولادي شئ".

وأكدت الشاهدة على عدم توزيع خوذ او أي من معدات السلامة عليهم قبل الرحلة بل طلب فقط منهم ارتداء حذاء رياضه ".

وقالت بانفعال وبصوت حزين "ابنتي راية راحت  اولادي مصدومين .

وأكدت الشاهدة عدم علمها فيما اذا كان اسمها مدرج على قائمة الأسماء التي أرسلت الى وزارة التربية او ان كانت تعرف اذا كان يسمح لأولياء الأمور بمرافقة الأبناء خلال الرحل .

واعتبرت  أن الدفاع المدني كان مقصرا بالبحث عن اخرين إذ كانوا يقومون بالبحث عن جثث ولم يبحث عن ناجين .

وتشارك والد الطالب المتوفى طلال  احمد العساف الذي جلس على كرسي وفي لفتة انسانية من القاضي قام باعطائه محارم خلال إدلائه بشهادته أمام المحكمة .

وقال الشاهد أحمد العساف أن" ابنه المرحوم أبلغه بموعد الرحلة قبل يوم منها حيث أبلغه بانها للبحر الميت إذ لم يقدم طلال ابني ورقة الموافقة على الرحلة مشيرا إلى أن موافقته لأن ابنه ابلغه بانه سيكون برفقة اصحابه ..وقام بدفع تكاليف الرحلة صباح يوم الحادثة ..ليختم شهادته (الله يسهل على طلال ) ..".

أما والد الطالبة المتوفية ميلار تامر ابو سندس فقد روى في شهادته " أن ابنته حتى يوم الأربعاء قبل الحادث لم تكن ترغب بالذهاب في تلك الرحلة إلا أنها في صباح يوم الخميس أبلغته برغبتها بالذهاب ".

وأضاف الشاهد ابو سندس "تم العثور على جثة ابنتي في اليوم التالي حيث كنت واقاربي قد شاركنا في الدفاع عنها ".

واشار " علمت بما حدث من المواقع الالكترونية عن تعرض باص المدرسة لحادث وقد جرفه السيل ...توجهت الى مستشفى الشونة والتقيت زميلات ابنتي ميلار وابلغوني بأنها قادمة وراءهم مؤكدين من مشاهدتهم لها على صخرة عالية ...و راح يجيبوها ".

وتابع انتظرت في مستشفى الشونة لكن ما وصل جثث وهناك أبلغت انها من ضمن المفقودين .

اما والد الطالب يوسف عدنان الشوبكي فقال في شهادته "ابني يوسف بالصف السادس كان قد ابلغني بطلب الموافقة على الرحلة لكون المدرسة كانت قبل تلك الحادثة بيومين ألغت رحلة أخرى  ..ووافقت على رحلة البحر الميت ...ذهبت الى المدرسة لكي اعرف منه ما حدث الا ان معلمة حضرت وأبلغت أن حادث وقع للباص ...وفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل عرفت بوفاة ابني ".

كما تخلل عقد الجلسة الاستماع الى الطالب الناجي عبد الرحمن نجم الذي أفاد بشهادته "انا طالب في الصف السادس وكنت أحد الطلبة المشاركين في الرحلة ...وتوجهنا الى البحر الميت ..ولم يتم توزيع ادوات سلامة او خوذ وقاموا فقط بإعطائنا زجاجة ماء....وقد دخلنا الوادي من جانب الجسر وكان في ماء خفيف .. خلال مسيرنا بدأ المطر بالتساقط ..وقد طلب منا الرجوع  من قبل كابتن اعتقد انه توفى أثناء رجوعنا توقف المطر ..خلال رجوعنا شاهدنا موجة قادمة بعدها بدأنا بالصعود الى اعلى الجبل.وضربت المياه المكان ..بعدها خفت المياه وحضر الدفاع المدني".

واشتكت عائلات الضحايا والناجين عل كل من يثبت ان تسبب بوفاة ابنائهم .

واستمعت المحكمة خلال ٥ ساعات الى عشرة شهود نيابة بالقضية .

وأجلت المحكمة النظر بالقضية الى يوم الاحد المقبل لاستكمال باقي شهود النيابة بالقضية.

أخبار ذات صلة