صورة من الفيديو
حادثة "خريبة السوق" تثير غضب الأردنيين.. فيديو
بعد سنوات من هذه الجنازة سيقولون إن شابا أردنيا اسمه أسيد اللوزي لم يمض على زفافه بضعة شهور، قتلته شهامته ونخوته، حينما عادل الحياة بالموت لإنقاذ طفلة هوت داخل حفرة شرقي العاصمة عمان.
جنازة سار بها المئات مجدوا فيها الفقيد وترحموا عليه، جنازة لم يحضرها مسؤول واحد، وكيف يشاركون بها وقد تقاذفوا حمل المسؤولية عن الحادثة، مرورا بأمانة عمان وليس انتهاء بوزارة المياه.
في منهل أو حفرة أيا كان اسمها بناء على وجهات نظر المسؤولين فيها، مزروع أمام مجمع تجاري يضم بداخله قاعات أفراح، سقطت طفلة، صرخت أمها، تجمع الناس مذهولين وكان أسيد اللوزي أول من تحمل مسؤوليتها ولحق بها لإنقاذها إيمانا منه أن الإنسان أغلى ما نملك.
من يتحمل المسؤولية إذن؟ عشرات آلاف الحفر الامتصاصية والمناهل منصوبة كأفخاخ بشوارع العاصمة لا تتوافر فيها شروط السلامة العامة وتحديدا بمناطقها الشرقية والجنوبية فقيرة السكان والبنية التحتية.
شكلت لجنة تحقيق في الفاجعة، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل أزمات تغيب وتعود دونما إدراك لحجم المأساة ووجع الفقد.
بعد ساعات من عمل لجنة فنية شكلتها أمانة عمان، يعلن محافظ العاصمة تحويل القضية إلى مدعي عام جنوب عمان، على إثر تقرير اللجنة التي توصلت إلى تغيير في الترخيص الإنشائي للمجمع التي تقع امامه الحفرة من بئر ماء إلى حفرة امتصاصية.
إن كان القدر يدخل في شؤون الناس وتفاصيل حياتهم فجميعنا مؤمنون إيمانا تاما بذلك، لكن التنصل من إهمال قاد إلى موت طفلة وعريس شاب ينتظره مولوده البكر يضاعف من حزننا ووجعنا، بأن الإنسان أغلى ما نملك.
