الخميس الأسود.. أسبوع مرّ على فاجعة البحر الميت 

محليات نشر: 2018-11-01 22:01 آخر تحديث: 2018-11-02 10:16
تحرير: إسماعيل عُباده
خلال عمليات البحث عن مفقودين بالبحر الميت
خلال عمليات البحث عن مفقودين بالبحر الميت
المصدر المصدر

أسبوع مرّ على حزنٍ دخل بيوت الأردنيين جميعاً بعد حادثة البحر الميت التي وصفت بـ "المأساة" التي لم يشهد الاردن مثيلاً لها منذ سنين.

21 وفاة و35 اصابة هم ضحايا البحر الميت الحقيقيين، لكن أوجاعهم وصلت الى 10 ملايين أردني وأردنية، ولم تقتصر على الكبير أو الصغير.

أطفال ودعوا ذويهم بالابتسامة ذاهبين الى رحلة من المفترض ان ترسم على وجوههم الابتسامة، دون أن يعلموا ما ينتظرهم من فاجعة تطال مسؤوليتها كل الجهات الرسمية وغير الرسمية المقصرة، والتي لم تترك باباً للوقاية من مثل هذه الكوارث.

التسلسل الزمني لفاجعة البحر الميت 

في يوم الخميس الماضي الخامس والعشرين من تشرين الأول، وفي الساعة الثانية عصراً، قال الدفاع المدني إنه يبحث عن مفقودين اثر سيول في البحر الميت.

وحينها لم يدرك أحداً انه هنالك كارثة حقيقية وقعت في البحر الميت ومعظم ضحاياها من الأطفال، لكنها لحظات ويصل واحداً من أسوأ الأنباء التي مرت على المجمتع الأردني، وهي وفيات واصابات ومفقودين اثر سيول جارفة في البحر الميت ، اذا لم يعرف عددهم في اللحظات الأولى.

ومساء الخميس، أعلنت الجهات الرسمية وفرق الانقاذ انتشال 18 جثة من منطقة الحادثة، ونقل 35 مصابا الى المستشفيات، ولا زال البحث جاريا عن المفقودين، لكن البحث توقف لاحقا .

صباح الجمعة السادس والعشرين من تشرين الأول، انهار جسر ضخم على طريق البحر الميت ، يبعد نحو 5 كيلو متر، عن موقع الحادثة ، حال دون وصول فرق الانقاذ الى موقع الحادثة .

لكن فرق الانقاذ من الدفاع المدني والقوات المسلحة تمكنت عبر طرق بديلة وطائرات مروحية من الوصول الى المكان، وتعاود البحث عن المفقودين .

ومع استمرار عمليات البحث، تمكنت فرق الانقاذ من انتشال 3 جثث ، ليصل عدد المتوفين الى 21 وفاة لتزداد بذلك المأساة.

وفي يوم السبت، أعلن الدفاع المدني استكمال أعمال البحث والتفتيش بعد أن تم مسح منطقة الحادث بالكامل للبحث عن الأشخاص المفقودين جراء مداهمة السيول لهم في منطقة البحر الميت.

كما شيع أهالي الضحايا متوفيهم الى مثواهم الاخير خلال يومي الجمعة والسبت .

وفي اليوم ذاته، باشرت النيابة العامة إجراءات التحقيق بحادثة البحر الميت المؤلمة.

لتحديد ملابسات الحادث المأساوي والمسؤولين عن وقوعه، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء.

وفي يوم الاحد الثامن والعشرين من تشرين الأول، أعلن المركز الوطني للطب الشرعي نتائج الفحوص المخبرية الخاصة بالبصمة الوراثية (D N A) التي بينت هوية الطفلة المتبقية في المركز اثر حادثة البحر الميت، وهي الوفاة رقم 21.

اذ بينت نتائج الفحوص المخبرية أن احدى الطفلتين التي كانت العائلة تعرفت عليهما وتسلمتهما تعود لأسرة أخرى، وهو الخطأ الذي اعترف به الطب الشرعي.

وفي ذات اليوم، طالبت اللجنــة القانونية، مجلس النواب بعقد جلسة رقابية عاجلة، بُغية تشكيل لجنة تحقيق نيابية للاطلاع على كل التفاصيل المتعلقة بحادثة البحر الميت الأليمة، وذلك للوصول إلى الحقائق بكامل الشفافية والوضوح وتحديد المسؤولية القانونية والأخلاقية والأدبية للجهات الحكومية ذات العلاقة.

وفي يوم الاثنين التاسع والعشرين من تشرين الأول، قررت وزارة التربية والتعليم، إلغاء تعليق الدوام الرسمي لطلبة مدارس كلية فكتوريا "المدرسة التي سيرت رحلة البحر الميت" وجميع العاملين فيها ابتداءً من صباح الثلاثاء ، بعد قرار باغلاقها مؤقتا.

وتولت وزارة التربية، إدارة مدرسة فكتوريا الخاصة، وذلك حفظا على استقرار واستمرار العملية التدريسية فيها.

وفي الثلاثين من الشهر الماضي، عقد مجلس النواب جلسة رقايبة ساخنة ، لمناقشة  حادثة البحر الميت وتداعياتها، شهدت جدالا واسعا بين النواب والوزراء.

وعلى اثرها قرر مجلس النواب تشكيل لجنة تحقيق نيابية بفاجعة البحر الميت، في ختام جلسته الرقابية، للتحقيق بحادثة البحر الميت.

 وكان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز قد حمل  حكومته المسؤولية عن حادثة البحر الميت خلال الجلسة.

وفي يوم الأربعاء الواحد والثلاثين من تشرين الأول، وجه النواب مذكرة نيابية، لرئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، لطرح الثقة بوزيري التربية والتعليم والتعليم العالي ووزيرة السياحة على خلفية فاجعة البحر الميت.

ومع مرور اسبوع على الحادثة، كشفت لجنة التحقق النيابية في حادثة البحر الميت خلال الاستماع للشهادات الحية عن أوجه الخلل والتقصير لعدد من المؤسسات والوزارات.

واستدعت لجنة التحقق النيابية إلى مجلس النواب الخميس، ستة وزراء للاستماع إلى إفاداتهم حيال فاجعة البحر الميت.

وتوصلت اللجنة إلى مؤشرات أولية تفيد بوجود شبهات تقصير في مهام بعض الوزارات، وقد أعلن وزراءٌ من الذين تم استدعاؤهم عن استقالتهم أمام اللجنة.

وفي سياق متصل، وجه جلالة الملك عبد الله الثاني رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز لتشكيل لجنة محايدة من أجل الوقوف على حقيقة حادثة سيول البحر الميّت. وتحدّدت مهام اللجنة بالوقوف على الحقيقة بكلّ موضوعيّة وحياد، وتحديد جوانب القصور والجهات المسؤولة بكلّ دقّة، واستخلاص الدروس والعبر للاستفادة منها مستقبلاً، وذلك بالتنسيق مع اللجان التي تشكلت بهذا الخصوص من أجل الوصول إلى توصيات موحّدة.

واليوم الخميس يمضي أسبوعاً على مأساة آلمت قلوب كل الأردنيين على أطفال وضحايا أبرياء راحوا ضحية فائجعة يتحمل مسؤوليتها كل من قصر في عدم اتخاذ الاجراءات الوقائية التي كانت من الممكن ان تحول دون وقوع هذه الكارثة.

أخبار ذات صلة