مسؤولون فلسطينيون قلقون من "التطبيع العربي" مع الاحتلال   

عربي دولي نشر: 2018-10-28 08:36 آخر تحديث: 2018-10-28 08:36
جانب من زيارة نتنياهو الى سلطة عُمان
جانب من زيارة نتنياهو الى سلطة عُمان
المصدر المصدر

أعرب مسؤولون فلسطينيون السبت عن قلقهم من ارتفاع وتيرة "التطبيع العربي" مع الاحتلال، على خلفية زيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو إلى سلطنة عُمان، ومشاركة وفود رياضية من الاحتلال في قطر والإمارات.

وقال نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة في تصريح صحافي "هناك هرولة عربية غير مسبوقة للتطبيع مع دولة الاحتلال، وهذه الهرولة سببها أن الزعماء العرب يخافون على كراسيهم، ويعرفون أن العلاقة مع الاحتلال هي البوابة لكسب ود الأمريكيين".

ونشر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد شتية بيانا مقتضبا، قال فيه "بدأت مرحلة التطبيع العلني وانتهت مبادرة السلام العربية، وانفرطت منظومة القيم والعقد السياسي والاجتماعي العربي".

وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انتقادات للقاء الذي عقد بين سلطان عمان قابوس بن سعيد ونتانياهو خلال الأيام الماضية بعد أيام من زيارة مماثلة قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى السلطنة.

كذلك انتشرت إنتقادات لزيارة وفد رياضي تابع للاحتلال في لعبة الجمباز إلى قطر، وزيارة وزيرة الثقافة والرياضة التابع لحكومة الاحتلال ميري ريغيف الى الإمارات.

وأعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت "استنكاره" للقاء بين السلطان قابوس ونتانياهو وكذلك استقبال الامارات وقطر لوفود رياضية إسرائيلية.

وكشف وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي النقاب عن أن زيارة نتنياهو الى عُمان جاءت بناء على طلب نتنياهو نفسه.

-"دولة في الشرق الاوسط"-

وقال بن علوي في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية "دولة الاحتلال هي دولة في الشرق الاوسط، وابدى رئيس وزراء الاحتلال رغبة في زيارة السلطنة وليعرب لصاحب الجلالة عن ما يعتقد انه يصلح بشأن منطقة الشرق الأوسط بالأخص الخلاف بين دولة الاحتلال والفلسطينين".

وفي حين أعلنت القيادة الفلسطينة أكثر من مرة أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها بعدما اعلنت القدس عاصمة للاحتلال، أكد وزير الخارجية العماني دعم سلطنة عمان لاستمرار الولايات المتحدة في لعب دور الوسيط في عودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني ودولة الاحتلال.

وقال "بالنسبة للقضية الفلسطينية نحن نعتقد بل نجزم، أن الوسيط الذي ينبغي ان يلعب دورا جديدا هو الولايات المتحدة وعلى وجه الخصوص الرئيس الأميركي دونالد ترمب".

واعتبر خريشة أيضا أن عُمان "تريد تحسين صورة امريكا لدفع الرئيس محمود عباس للعودة الى المفاوضات مع إسرائيل".

ونشطت حركات ومنظمات فلسطينية في مناهضة تطبيع العلاقات العربية مع دولة الاحتلال، الا ان نشاط هذه الحركات تراجع في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي بين حركتي حماس وفتح المستمر من العام 2007.

ويرى محللون سياسيون ان أحد أسباب إستعداد الحكومات العربية لإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل هو إستمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي وفشل القيادات الفلسطينية في إنهاء هذا الانقسام.

وقال المحلل والكاتب السياسي جهاد حرب لوكالة فرانس "الضعف الفلسطيني الناجم عن استمرار الانقسام جعل قدرة الفلسطينيين ضعيفة في ثني العرب عن تطبيع علاقاتهم مع دولة الاحتلال".

أخبار ذات صلة