النواب: تطبيق القانون بعدالة يستلزم تحصين مؤسسات الدولة ضد الفساد والمحسوبية

محليات
نشر: 2018-10-24 14:52 آخر تحديث: 2018-10-24 14:55
رئيس مجلس الأعيان عاطف الطراونة
رئيس مجلس الأعيان عاطف الطراونة

قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، "اسمحوا لي مولاي، قبل أن أبدأ كلمتي، باسمي واسم مجلس النواب أن نرفع إلى مقامكم أسمى آيات التهنئة والتبريك بقراركم الحكيم السياسي بتعطيل اتفاقيتي الغمر والباقورة، والذي كان له أثر كبير جدا على نفوسنا في البرلمان وعلى نفوس أبناء الشعب الأردني".

رد مجلس النواب:

"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبي الرحمة والهدى سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين،

يقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) صدق الله العظيم.

مولاي حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله وأعز ملكه،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أتشرف بأن أرفع إلى مقامكم السامي باسمي وباسم أعضاء مجلس النواب عظيم الشكر والامتنان على تشريفنا بافتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الثامن عشر بخطبة العرش التي كانت بمفرداتها ومضامينها مرجعية لبرامج العمل وللتوجيهات السياسية لتكون انطلاقة لفصل جديد في مسيرتنا الخيرة كما وصفتم جلالتكم.

صاحب الجلالة،

لقد اختط خطابكم السامي الرؤية والنهج في محاوره التي أجملت أهم التحديات والتطلعات للوصول إلى دولة القانون والاقتصاد المنيع والخدمات المتميزة، والتي تنطلق من بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، من خلال نهج الشفافية والإفصاح والوعي والإرادة والإنجاز وتعميق الشعور بالمسؤولية، وإشاعة روح التفاؤل والفخر بتاريخ الأردن الحافل بالإنجازات التي حققناها، برغم كل الصعوبات والتحديات التي ذللتها عزيمة الأردنيين وإصرارهم وولاؤهم.

صاحب الجلالة،

إن المحاور الثابتة التي ترتكز عليها رؤية الأردن بقيادة جلالتكم هي دعائم الدولة القوية، دولة القانون والإنتاج، ودولة محورها الإنسان.

إن تطبيق القانون بعدالة وبدون انتقائية يستلزم تحصين مؤسسات الدولة ضد الفساد والمحسوبية والبيروقراطية، وتعزيز الأجهزة الرقابية، وتفعيل مبدأ المساءلة، وغرس حس المسؤولية، واتخاذ إجراءات صارمة وجادة وسريعة لبسط هيبة الدولة وترسيخ سيادة القانون.

مولاي صاحب الجلالة،

إننا نشاطركم الطموح بأن تكون دولتنا دولة إنتاج، تعزز فيها روح المبادرة والانفتاح والاعتماد على الذات وخلق الفرص، وتقوم على التسهيل والتحفيز، ليأتي دور الحكومة بأن تهيئ المناخ المناسب، وتضع البرامج والخطط، لتنهض بمؤسسات الدولة والعاملين فيها، ولرفع سوية البنى التحتية وجذب الاستثمار، وعقد الشراكات غير التقليدية، وتسهيل الإجراءات، وتذليل الصعوبات، وتنويع الاقتصاد ودعم وتشجيع البحث العلمي، وتطوير الصناعات أيضا، وتنمية ودعم القطاعات المختلفة، للوصول إلى اقتصاد منيع قادر منفتح ومرن، وفي هذا المجال فان مجلس النواب يطمح الى عقد المنتدى الاقتصادي الثاني جامعا كل الجهات المعنية بمشاركة رجـال الأعمال من الداخل والخارج والمستثمرين الأردنيين في الخارج لتدارس فرص توطين ودعم استثماراتهم وطنيا.

صاحب الجلالة،

نوافقكم الرأي والرؤى بأن المواطن هو هدف السياسات والمشاريع والخطط، التي تقوم على خدمته بما ينعكس على حياته وأسلوب معيشته.

لذا فإن تجاوز النموذج التقليدي في مواجهة التقلبات والمؤثرات الاقتصادية والسياسية، خارجيا وداخليا، يتطلب آليات وأدوات تنفذ إلى العمق الإداري والنهج العملي والتي تتشكل من خلال السياسات الحكيمة والخطط القابلة للتطبيق، وتحفيز الإبداع وتمكين القدرات وتعزيز مبدأ المساءلة والمكاشفة وتوسيع المشاركة الشعبية.

وإن مجلس النواب مستمر في دوره الفاعل في إقرار التشريعات للارتقاء بالخدمات المقدمة للأردنيين في كل المجالات، والرقابة على أعمال الحكومة في تقديمها لهذه الخدمات وشموليتها وتطوير الإمكانات وصولا إلى رفاهية المجتمع.

مولاي صاحب الجلالة،

 إن رفض الظلم، والسعي للسلام وإظهار الإسلام على حقيقته، عناوين لها قدسيتها، فرسالة الأردن يا سيدي ونهجه راسخان منذ نشأة الدولة الأردنية، وثوابته مستمدة من مبادئ النهضة العربية الكبرى، التي تقوم على نهج الاعتدال والوسطية والتسامح والانفتاح وقبول الآخر.

 وسيظل الأردن على ثوابته الوطنية في دعم الشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس وإننا نفخر بمواقفكم الصلبة والمشرفة تجاه كل الضغوطات والتحديات لفرض حلول على حساب الشعبين الأردني والفلسطيني، مؤكدين على نهجنا الدائم في دعم القضية الفلسطينية بكافة السبل وعلى كل المستويات.

مولاي صاحب الجلالة،

إن المجلس إذ يثمن بكل الفخر موقف الأردن المبدئي من الإرهاب والتطرف، فإنه يشيد بإنجازات جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية، مؤكدا على دعمها ماديا ومعنويا مترحمين على أرواح شهدائنا الذين حموا أمن الأردن واستقراره بنجيعهم الطاهر.

مولاي صاحب الجلالة،

ستظل رؤاكم ونهجكم، الهادي والدافع لنا جميعا، لنعمل بروح الفريق الواحد، جنودا مخلصين في ظل قيادتكم الحكيمة، كي نواصل المضي قدما فخورين شامخين بما حققناه ونحن على أعتاب المئوية الأولى لتأسيس الدولة الأردنية.

حفــــظ الله الاردن قويا منيعا آمنا مستقرا، وحفظ الله جلالتكــم بموفور الصحـــة والعافية، وحفظ الله صاحب السمـــــو الملكي ولي عهدكم الحسين بن عبدالله الثاني شبلا هاشميا منذورا لخدمة وطنه وأمتــــــــه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

وحضر تلاوة الرد على خطاب العرش السامي عدد من أصحاب السمو الأمراء، ورئيس الوزراء، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس المحكمة الدستورية، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار جلالة الملك، مدير مكتب جلالته، ومستشارو جلالة الملك، ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية، وناظر الخاصة الملكية.

أخبار ذات صلة

newsletter