الصورة ارشيفية
أردوغان والعاهل السعودي بحثا هاتفيا قضية خاشقجي
أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان بحث الأحد خلال اتصال هاتفي مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي فقد أثره بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول.
وقال مصدر في الرئاسة التركية طالبا عدم نشر اسمه إن الرئيس التركي والملك السعودي بحثا في "مسألة جلاء ملابسات قضية جمال خاشقجي" وأكدا أيضا على "أهمية إنشاء مجموعة عمل مشتركة في إطار التحقيق".
وكانت أنقرة أعلنت في وقت سابق موافقتها على مقترح سعودي بتشكيل مجموعة عمل مشتركة للتحقيق في قضية خاشقجي، لكن لم ترشح إلا تفاصيل قليلة حول كيفية عمل لجنة التحقيق المشتركة هذه.
وأتى إعلان المصدر الرئاسي التركي بعيد تغريدة لوزارة الخارجية السعودية أعلنت فيها أن الملك سلمان اتصل هاتفيا بأردوغان وأكد له على "صلابة" العلاقة بين البلدين.
وقالت الوزارة إن الملك سلمان أكد لأردوغان "حرص المملكة على علاقاتها بشقيقتها تركيا بقدر حرص جمهورية تركيا الشقيقة على ذلك، وأنه لن ينال أحد من صلابة هذه العلاقة".
كما شكر العاهل السعودي الرئيس التركي "على ترحيبه بمقترح المملكة بتشكيل فريق عمل مشترك لبحث موضوع اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي".
وفقد أثر خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الاول الحالي. والصحافي الذي يعتبر معارضا لسياسات الأمير محمد بن سلمان منذ تسلمه منصب ولي العهد في حزيران/يونيو 2017، كان يفترض أن يحتفل بعيد ميلاده الستين يوم السبت.
وأعلن مسؤولون أتراك لوسائل إعلام محلية أن خاشقجي قتل داخل مبنى القنصلية. لكن الرياض وصفت على الفور هذه المزاعم بأنها "لا أساس لها" من الصحة.
وأوفدت الرياض إلى أنقرة فريق عمل وصل الجمعة ويفترض أن يجري محادثات مع مسؤولين أتراك، لكن أنقرة اتهمت الرياض السبت بعدم التعاون في التحقيق.
وتصر الرياض على أن خاشقجي غادر مبنى القنصلية، لكنها لم تقدم دليلا على ذلك، وقالت إن كاميرات المراقبة لم تكن تسجل يوم اختفاء الصحافي الذي يكتب مقالات في "واشنطن بوست".
واعتبر الرئيس الاميركي دونالد ترمب السبت أن الرياض يمكن أن تكون وراء اختفاء الصحافي، متوعدا إياها بـ"عقاب قاس" إذا صح ذلك، رغم العلاقات الوطيدة التي تجمع إدارة الرئيس الجمهوري بالقيادة السعودية وفي مقدمها ولي العهد.
ورفضت السعودية الأحد تهديدها بالعقوبات بسبب قضية اختفاء الصحافي، مؤكدة أنها سترد على أي خطوة تتخذ ضدها "بإجراء أكبر".
وتركيا حليف رئيسي لقطر، أحد أبرز خصوم السعودية في الشرق الاوسط. والعلاقات مقطوعة بين الرياض والدوحة منذ الخامس من حزيران 2017.
