أردوغان يطالب الرياض بـ"إثباتات" حول خروج الخاشقجي من القنصلية السعودية

عربي دولي
نشر: 2018-10-09 01:22 آخر تحديث: 2018-10-09 01:22
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان - ارشيفية
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان - ارشيفية

تحدى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاثنين، السلطات السعودية طالبا منها "إثبات" مغادرة الصحافي السعودي المفقود جمال خاشقجي مقر القنصلية السعودية في اسطنبول، بعد التداول بمعلومات تفيد بقتله داخلها على أيدي عناصر أمنيين سعوديين.

وقال الرئيس اردوغان خلال زيارته الى بودابست ردا على سؤال حول الصحافي السعودي "لا يمكن للمسؤولين عن القنصلية التملص عبر القول بأنه غادر القنصلية، على السلطات المسؤولة أن تثبت ذلك".

وأضاف "إذا كان غادر بالفعل عليكم أن تثبتوا ذلك بالصور".

وبعد أن كان اردوغان اكتفى الاحد بالقول أنه ينتظر نتائج التحقيقات بشأن الصحافي السعودي المفقود منذ الثلاثاء الماضي، بدا الاثنين عازما على الضغط على الرياض التي لا تزال تؤكد بأن الخاشقجي غادر مقر القنصلية السعودية بعد أن أتم بعض المعاملات الادارية.

وتابع الرئيس التركي "يجري حاليا درس التنقلات من المطار واليه. هناك أشخاص قدموا من العربية السعودية. إن النيابة العامة تقوم بدرس هذه المسألة".

وقبل تصريحات اردوغان كانت وسائل الاعلام التركية قد كشفت أن السلطات التركية طلبت التمكن من تفتيش مقر القنصلية لكشف ملابسات اختفاء الخاشقجي البالغ التاسعة والخمسين من العمر.

وحسب قناة التلفزيون التركية الخاصة "ان تي في" فإن الطلب قدم الى السفير السعودي في أنقرة الذي استدعي الى الخارجية التركية الاحد، للمرة الثانية خلال اقل من اسبوع.

وكان ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان سبق وأن دعا الجمعة السلطات التركية الى تفتيش القنصلية التي دخلها الخاشقجي الثلاثاء الماضي ولم يخرج منها، حسب تأكيدات الشرطة التركية.

وكانت الشرطة التركية أعلنت السبت أن 15 سعوديا قدموا الى اسطنبول وغادروها الثلاثاء، وكانوا في مقر القنصلية لدى وجود الصحافي خاشقجي فيها بناء على موعد مسبق لاتمام معاملات ادارية.

كما أعلنت المصادر التركية التي تحدثت عن فرضية الاغتيال أن هؤلاء الاشخاص هم الذين قاموا بعملية الاغتيال.

الا أن الرياض نفت على الفور هذه المعلومات، وهي تؤكد أن الصحافي غادر مقر القنصلية بعد ان أنهى معاملاته.

وختم اردوغان قائلا "من واجبنا السياسي والانساني متابعة هذه المسألة".

-تداعيات كارثية"-

وتجمع عدد من الصحافيين أمام مقر القنصلية السعودية في اسطنبول الاثنين وحملوا صورا لخاشقجي كتبوا عليها "لن نغادر من دون جمال خاشقجي".

وقال محمد عقده الذي قدم نفسه أنه صديق للصحافي السعودي "نطالب بإطلاق سراحه على الفور اذا كان لا يزال حيا، وفي حال لم يحصل ذلك نريد ان نعرف تفاصيل ما حدث".

ودعت صحيفة واشنطن بوست الاحد في افتتاحية لها الإدارة الأميركية إلى مطالبة السعودية ب"أجوبة" حول اختفاء خاشقجي.

واضافت الصحيفة "في حال لم يقم ولي العهد بالتعاون بشكل كامل، على الكونغرس في بداية الامر تعليق كل تعاون عسكري مع المملكة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي قوله ان نظراءه الاتراك ابلغوه ب"أن جثة خاشقجي قطعت على الارجح ووضعت في صناديق قبل نقلها بطائرة الى خارج تركيا".

من جهته حذر السناتور الاميركي ليندسي غراهام، المعروف بقربه من دونالد ترامب، السعودية الاثنين من أنه اذا ما تأكدت المعلومات التي تفيد باغتيال الصحافي السعودي، فإن العواقب ستكون "مدمرة" على العلاقات بين الرياض وواشنطن.

واعتبر ليندسي غراهام، أن على السعودية تقديم "إجابات صادقة".

وتابع غراهام "نحن متفقون على أنه اذا ما تأكدت الاتهامات ضد الحكومة السعودية، فإن ذلك سيكون مدمرا للعلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، وسيكون ثمة ثمن كبير يتعين دفعه وليس اقتصاديا فحسب". 

وأكد غراهام أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كروكر يشاطره الرأي.

وكان خاشقجي انتقل للعيش في الولايات المتحدة السنة الماضية متخوفا من اعتقاله بعد ان وجه انتقادات الى قرارات ولي العهد الامير محمد بن سلمان.

أخبار ذات صلة

newsletter