الأردن في مرتبة متأخرة باستقرار الاقتصاد الكلي

اقتصاد
نشر: 2018-09-01 10:21 آخر تحديث: 2018-11-18 21:33
الأردن في مرتبة متأخرة باستقرار الاقتصاد الكلي
الأردن في مرتبة متأخرة باستقرار الاقتصاد الكلي
المصدر المصدر

أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة سياسات بعنوان "قانون ضريبة الدخل الجديد ومؤشر التنافسية العالمي: ما هو الرابط؟!" والتي تناولت ترتيب الأردن على مؤشر التنافسية العالمي والمؤشرات الفرعية التابعة له.

وأوضح منتدى الاستراتيجيات الأردني، في بيان له ، وصل "رؤيا" نسخة منه، أنه وعلى الرغم من الترتيب المقبول للأردن على المؤشر إلا أن أداء الأردن وترتيبه ضمن المؤشرات الفرعية والأعمدة التابعة للمؤشر يظهر تبايناً كبيراً، فبينما تقدم الأردن في بعض المؤشرات إلا أنه تراجع في مؤشرات أخرى.  

وبحسب المؤشرات الأخيرة، فقد حل الأردن على عمود استقرار الاقتصاد الكلي بالمرتبة 115 بين الـ 137 دولة المشمولة في المؤشر، وهذا يشير إلى أن هناك كثيراً من العمل المطلوب على مستوى السياسات الاقتصادية والمالية لتحسين مرتبة الأردن على هذا المؤشر. بالمقابل، فإن ترتيب الأردن على عمود الابتكار كان بالمرتبة 36 عالمياً من بين الـ 137 دولة.

وأشارت ورقة المنتدى إلى ضرورة الاهتمام بالسياسات المالية، نظراً للتراجع الملحوظ في أداء الأردن في مؤشر بيئة الاقتصاد الكلي، وقال منتدى الاستراتيجيات الأردني بأن تراجع أداء الأردن في هذا المؤشر يعزى إلى تراجعه في المؤشر الفرعي للمدخرات الوطنية حيث حل الأردن بالمرتبة 120 عالمياً، وكذلك تراجع أدائه فيما يتعلق بالدين الحكومي حيث حل الأردن بالمرتبة 119 عالمياً.

وفي هذا السياق أوضح منتدى الاستراتيجيات الأردني بأن هنالك فرصة أمام الحكومة لتحسين بيئة الاقتصاد الكلي في الأردن والارتقاء بمرتبته على العمود المرتبط بهذه المسألة على مؤشر التنافسية العالمي، وذلك من خلال قانون ضريبة الدخل الجديد، حيث أوصى المنتدى بضرورة إصلاح القوانين والأنظمة الضريبية في الأردن بما يؤدي للوصول إلى نظام ضريبي عادل وتصاعدي وغير معقد يساهم في تحقيق إيرادات كافية للدولة الأردنية لتحقيق الاستقرار في المالية العامة. حيث أن تحقيق إيرادات مالية إضافية للدولة يساعد الحكومة في خفض مستويات الدين العام، وتلبية حاجة الأردن من الاستثمارات الرأسمالية الضرورية في البنية التحتية والخدمات العامة.

بالإضافة إلى ذلك، بين المنتدى بأن الإيرادات الضريبية وغير الضريبية في الأردن تقيد قدرة الحكومة على لعب دور أكبر في الاقتصاد الوطني. كما أوصى الحكومة بأن تراعي في القانون الجديد تحقيق إيرادات مالية كافية لكي تتمكن من القيام بدورها الاقتصادي والتنموي المطلوب، وإذا لم ينجح القانون بذلك فإن الحكومة لن تتمكن من القيام بدورها الاقتصادي والتنموي المطلوب ولن يكون هنالك أي خيار أمام الحكومة سوى اللجوء للاقتراض لتمويل عجزها.

وقال منتدى الاستراتيجيات الأردني أن مؤشر التنافسية العالمي والأعمدة التي يركز عليها تعتبر مؤشرات جيدة لقياس أداء الأردن والاقتصاد الأردني على مختلف الأصعدة ويمكننا استخدامها والاستفادة منها في تقييم الأداء الحكومي في عدة أمور، مثل؛ السياسة المالية، والبنية التحتية، والتعليم، والصحة، والحوكمة وغيرها من الأمور التي تؤثر في دفع عجلة الاقتصاد وتحقيق متطلبات التنمية والازدهار.

كما أكد المنتدى على أن الحكومة في المدى القصير يجب أن تكون قادرة على على زيادة الإنفاق خلال الأداء الاقتصادي الضعيف، وعلى تخفيض الإنفاق خلال الاداء الاقتصادي الجيد (سياسة مالية مواجهة للدورة الاقتصادية Counter-Cyclical Fiscal Policy). حيث أن الدول التي يمكنها أن تتبنى مثل هذه السياسة تحقق معدلات نمو أعلى وأكثر استقراراً ومعدلات تضخم أقل. كما أنه وبحسب صندوق النقد الدولي 2017 هناك دلائل على أن تبني السياسة المالية المواجهة للدورة الاقتصادية تعزز من نمو القطاع الصناعي. وأضاف المنتدى بأنه أيضاً يجب على الحكومة في المدى الطويل الاستثمار “بكفاية" و "بكفاءة" في البنية التحتية البشرية والمادية وعليها المحافظة على مستويات العجز (ومستويات المديونية العامة) ضمن المستوى المقبول. وإن لم يتم ذلك فقد تصبح المالية العامة نفسها مصدراً لعدم الاستقرار الاقتصادي.

هذا وشدد المنتدى على ضرورة أن تأخذ الحكومة عمود بيئة الاقتصاد الكلي في مؤشر التنافسية العالمي على محمل الجد وأن تستخدمه كمؤشر لقياس الأداء فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية والمالية بشكل عام، وأن تعمل على زيادة الاستقرار في بيئة الاقتصاد الكلي لرفع مرتبة الأردن على هذا المؤشر وبالتالي زيادة تنافسية وانتاجية الاقتصاد الأردني، وأضاف بأن قانون ضريبة الدخل المنتظر من حكومة الدكتور عمر الرزاز  يعتبر الخطوة الأولى على طريق الإصلاح المالي والاقتصادي في الأردن، حيث أنه إذا ساعد القانون في تحقيق إيرادات إضافية كافية للحكومة سيساهم ذلك في تقليص عجز الموازنة العامة وبالتالي الدين العام، والذي سيساعد في زيادة الاستقرار في الاقتصاد الكلي.

أخبار ذات صلة