بريد أردني يصل الأراضي الفلسطينية بعد 8 سنوات

هنا وهناك نشر: 2018-08-14 21:59 آخر تحديث: 2018-08-14 21:59
العاملين "بحاجة إلى حوالي أسبوعين لترتيب المواد وتحديد عناوين المرسلة إليهم
العاملين "بحاجة إلى حوالي أسبوعين لترتيب المواد وتحديد عناوين المرسلة إليهم
المصدر المصدر

وصلت إلى مكتب البريد الفلسطيني في أريحا في الضفة الغربية أطنان عدة من المواد البريدية المرسلة من الأردن إلى الأراضي الفلسطينية، بعد أن سمحت إسرائيل بإدخالها إثر منع يعود إلى العام 2010.

وقال رمضان غزاوي، مسؤول قسم التبادل البريدي الفلسطيني في أريحا الذي تسلم البريد، لوكالة فرانس برس "سمحت سلطات الاحتلال قبل أيام بإدخال أكثر من عشرة أطنان من المواد البريدية كانت عالقة في الأردن، بسبب منع الاحتلال إدخالها إلى الأراضي الفلسطينية منذ العام 2010".

وأضاف أن العاملين "بحاجة إلى حوالي أسبوعين لترتيب المواد وتحديد عناوين المرسلة إليهم".

وتشاهد في مكتب البريد داخل قاعة كبيرة تفتقر الى أجهزة تبريد، مئات الاكياس الممتلئة بالمواد المختلفة في طرود، من رسائل الى مواد تجميل الى أدوية وحتى كرسي طبي. وينشغل العاملون في توزيع المواد وترتيبها، والعرق يتصبب منهم.

وأشار غزاوي إلى صندوق من كرتون ظهر عليها عنوان المرسل والمرسل إليه، وتبين أنها فارغة، وحاول مع العاملين معه التعرف إذا أمكن على المواد التي كانت داخل هذا الصندوق.

وكشف غزاوي عن كيس بلاستيكي بداخله تحفة خشبية بدت محطمة. وقال غزاوي عنها "إنها تحفة خشبية مرسلة من المغرب في العام 2015، لكنها وصلتنا اليوم محطمة كما ترون".

ومن بين المواد البريدية طرود لمواد تم شراؤها عبر الأنترنت.

-السلطة غير مسؤولة-

وعملت وزارة البريد الفلسطينية على صياغة بيان أرفقته بالطرود التي تعرفت عليها، تقول فيه إن المواد المرسلة وصلت كما هي عليه، وإن السلطة الفلسطينية غير مسؤولة عن حالة التلف التي هي فيه.

ولا تسمح سلطات الاحتلال للسلطة الفلسطينية باستقبال البريد مباشرة من الخارج، وهي تسيطر على كافة المعابر المؤدية الى الأراضي الفلسطينية، سواء البرية او الجوية.

وقال مسؤول في مكتب الإدارة الإسرائيلية العاملة في الأراضي الفلسطينية ردا على وكالة فرانس برس إن هناك اتفاقا بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية تم التوصل اليه قبل عام بأن يتم النقل البريدي مباشرة الى الاراضي الفلسطينية، "لكن لغاية اليوم لم يحصل هذا الامر" من دون أن يكشف اسباب ذلك.

وأضاف المسؤول في المكتب التابع للاحتلال "بتعليمات من المكتب وبالتعاون مع "وزارة الاتصالات الإسرائيلية" وسلطة الزبائن، سمح بنقل أكثر من عشرة اطنان ونصف طن كانت متوقفة في الاردن، وذلك لمرة واحدة".

وأوضح غزاوي أن المواد البريدية التي وصلت خضعت للتفتيش الأمني الإسرائيلي مرتين، الأولى كانت عند المعبر الفاصل بين الأردن والاحتلال، والثانية في مكتب الادارة المدنية التابعة للاحتلال الواقع في بيت ايل القريبة من رام الله، ومن ثم أعيدت الى مكتب البريد الفلسطيني في أريحا.

وأوضح غزاوي أن المواد البريدية التي ترسل الى الأراضي الفلسطينية، خصوصا من الدول العربية التي لا تقيم علاقة مع الاحتلال، وحسب اتفاقية اوسلو، ترسل الى الضفة الغربية من خلال الاردن، وإلى غزة عن طريق معبر رفح، شرط أن تخضع للفحص الامني.

وأضاف "لكن في العام 2008 تم الاتفاق على ان تصل المواد البريدية الى مطار الملكة عليا في الاردن، ومن ثم الى الاراضي الفلسطينية، لكن الاحتلال لم تلتزم بالاتفاق، ومنعت ادخال المواد البريدية الى الأراضي الفلسطينية".

وقال "لذلك تراكمت هذه الكميات منذ العام 2010، ووصلتنا متأخرة".

أخبار ذات صلة