ارشيفية
الأمم المتحدة تدعو إلى مفاوضات عاجلة لتجنب "حمام دم" في إدلب
دعت الأمم المتحدة الخميس إلى إجراء مفاوضات عاجلة لتجنب "حمام دم في صفوف المدنيين" في محافظة إدلب، آخر معقل للمقاتلين المعارضين للنظام في سوريا، في تحذير يأتي عقب قصف شنته قوات النظام على المنطقة تمهيدا لهجوم مرتقب.
وصرح يان إيغلاند رئيس فريق مهمات الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة "لا يمكن السماح بامتداد الحرب إلى إدلب".
وكان الرئيس السوري بشار الأسد حذر من أن المحافظة الواقعة شمال غرب البلاد ستكون أولويته العسكرية التالية. وذكرت تقارير أن نيران المدفعية والصواريخ أصابت الخميس مواقع للمسلحين والجهاديين في المحافظة.
وقال إيغلاند إنه لا يزال "يأمل" في ان تتمكن الجهود الدبلوماسية الجارية من منع عملية عسكرية برية كبيرة يمكن أن تجبر مئات الآلاف على الفرار".
وأضاف "الأمر سيئ الآن .. ويمكن أن يصبح أسوأ بمئة مرة".
ويبلغ عدد سكان إدلب نحو 2,5 مليون نسمة، نصفهم تقريبا من المسلحين والمدنيين الذين تم نقلهم بشكل جماعي من مناطق أخرى سيطرت عليها القوات السورية بعد هجمات مكثفة.
وأكد إيغلاند أن القيام بعملية عسكرية واسعة في إدلب سيتسبب في كابوس إنساني لأنه لم تعد توجد أي مناطق معارضة في سوريا يمكن إجلاء الناس إليها.
وأضاف "لا أستطيع أن أرى عمليات إجلاء لمناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة"، موضحا أنه يتم وضع خطط طارئة للتعامل مع عدد من السيناريوهات.
وأوضح إيغلاند أنه خلال اجتماع فريق المهمات الإنسانية الخميس، ناقش السفراء خيارات لزيادة المساعدات في حال حدثت عمليات نزوح إضافية كبيرة، مشيرا الى أنه "من الصعب إطعام المزيد من الأفواه ولا توجد مآوي إضافية".
وأكد المسؤول الأممي أن ضمان إبقاء تركيا حدودها مفتوحة لمن يمكن أن يفروا من وجه هجوم دمشق سيشكل أولوية.
وقال "السيناريو الذي نريد تجنبه بأي ثمن هو اندلاع حرب كبيرة في مناطق المدنيين (في إدلب)".
وأضاف أنه "مسرور" لسماع الدبلوماسيين من حلفاء الأسد، روسيا وإيران، إضافة إلى تركيا التي تدعم المعارضة، يقولون إنهم ملتزمون بتجنب عملية هجومية واسعة.
وقال إيغلاند إنه يمكن تطبيق اتفاق لاستسلام المسلحين في إدلب كما حدث في مناطق أخرى أثناء النزاع السوري، لإنقاذ حياة المدنيين.
ويسيطر تنظيم "هيئة تحرير الشام" على نحو 60% من إدلب، بينما تسيطر فصائل معارضة متناحرة أخرى على باقي المحافظة.
