ارشيفية
التحالف العسكري في اليمن يقر بشن غارة على صعدة
قتل وأصيب عشرات اليمنيين في غارة استهدفت الخميس حافلة تقل أطفالا في محافظة صعدة في شمال اليمن، في هجوم أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية مسؤوليته عنه، مؤكدا انه "عمل عسكري مشروع" استهدف متمردين أطلقوا صاروخا بالستيا على جنوب المملكة.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن في تغريدة على حسابها على موقع تويتر سقوط "عشرات القتلى والجرحى في هجوم على باص ينقل أطفالا في سوق ضحيان في صعدة"، مشيرة الى أن "الفرق الطبية في المشفى المدعوم من قبل اللجنة الدولية في اليمن تعمل" على علاجهم.
وذكرت اللجنة في تغريدتها بأن "القانون الدولي الإنساني يفرض حماية المدنيين أثناء النزاعات وعدم استهدافهم"، دون أن تحدد العدد الدقيق للقتلى والجرحى.
من جهتها، أوردت قناة "المسيرة" المتحدثة باسم المتمردين الحوثيين أن "39 مدنيا قتلوا وأصيب 51 آخرون بجروح غالبيتهم أطفال" في ما وصفته بـ"جريمة جديدة" لطائرات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.
وتعذر التحقق من هذه الحصيلة من مصدر مستقل.
من جهتها، أكدت ممثلة منظمة الامم المتحدة للطفولة "يونيسف" في اليمن ميريتشل ريلانو في حسابها على تويتر أنها "قلقة للغاية من التقارير الأولية عن مقتل اطفال"، مشيرة إلى ان "الفرق تتحقق من أعداد القتلى والجرحى".
وأضافت "الأطفال ليسوا هدفا".
- عمل عسكري مشروع-
من جهته قال التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس) إن "الاستهداف الذي تم اليوم في محافظة صعدة عمل عسكري مشروع لاستهداف العناصر التي خططت ونفذت استهداف المدنيين ليلة البارحة في مدينة جازان" في جنوب السعودية.
ولم يوضح البيان نوع الهجوم، ولم يقل صراحة إنه استهدف حافلة تقل أطفالا.
وكانت المملكة اعترضت مساء الأربعاء صاروخا بالستيا أطلقه المتمردون من اليمن وأدى تناثر شظاياه إلى مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، بحسب الرياض.
وأكد التحالف في بيانه أن الغارة على صعدة تمت "بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني"، مشددا على أنه سيتخذ "كافة الإجراءات ضد الأعمال الإجرامية والإرهابية من الميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران كتجنيد الأطفال والزج بهم في ميدان القتال واتخاذهم كأدوات وغطاء لأعمالهم الإرهابية".
والأسبوع الماضي، قتل 55 مدنيا وأصيب 170 بجروح في قصف استهدف مدينة الحديدة، بحسب حصيلة للصليب الأحمر. وتبادل التحالف والمتمردون الاتهام بالوقوف خلف القصف.
وبدأ التحالف العسكري في 13 حزيران/يونيو هجوما على المدينة المطلة على البحر الاحمر، بقيادة الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف وبمشاركة قوات موالية للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي.
وفي مطلع تموز/يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على الحديدة لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة ولكن القصف استمر على مواقع أخرى للحوثيين في المحافظة.
وتضم الحديدة ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة إلى ملايين السكان. لكن التحالف العسكري يعتبر الميناء ممرا لتهريب الأسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الأحمر.
وتخشى الأمم المتحدة ومنظمات دولية من أن تؤدي الحرب في الحديدة الى كارثة إنسانية في بلد على شفير المجاعة ويعاني من تفشي الكوليرا.
ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة.
وتتهم السعودية إيران بدعم المتمردين الشيعة بالسلاح، لكن طهران تنفي ذلك.
وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015 وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم حيث تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.
