آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

ارشيفية

1
ارشيفية

حزب العمال البرازيلي يسمي لولا دا سيلفا المسجون مرشحه للانتخابات الرئاسية

نشر :  
7:14 2018/8/5|

اختار حزب العمال البرازيلي أمس السبت الرئيس الأسبق لويز إيناسيو لولا دا سيلفا مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، على الرغم من أنه يقبع في السجن لإدانته بالفساد.

ودعا لولا في رسالة تمت تلاوتها في مؤتمر حزب العمال المنعقد في ساو باولو الى "معركة مستمرة من أجل الديموقراطية".

وعلى الرغم من أن مؤسس حزب العمال (72 عاما) يمضي حكما بالسجن لمدة 12 عاما، إلا انه لا يزال يحتل المرتبة الأولى في نوايا التصويت في الجولة الأولى مع 30 في المئة، بحسب مؤسسات استطلاع الرأي.

وعقدت السبت ثلاثة أحزاب كبرى مؤتمرات لتسمية مرشحيها للرئاسة قبل شهرين من موعد إجراء الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

ففي برازيليا، اختار حزب "ريدي" من يسار الوسط الخبيرة في شؤون البيئة مارينا سيلفا التي احتلت المركز الثالث في الانتخابات الأخيرة، مرشحته للاستحقاق الرئاسي المقبل.

وفي العاصمة ايضا، تم تعيين الحاكم السابق لساو باولو جيرالدو ألكمين، مرشحا عن الحزب الديموقراطي الاجتماعي البرازيلي من يمين الوسط.

وحمل ألكمين في خطابه حزب العمال مسؤولية زرع بذور المشاكل الاقتصادية الحالية مع وجود 13 مليون عاطل عن العمل وتفشي الفساد بعد حكم استمر أكثر من عشر سنوات.

وقال الكمين "أنا مرشح يمكن تلخيص حملته بجملة واحدة: سنغير البرازيل وسنعيد للبرازيليين كرامتهم التي سلبت منهم".

وعلى الرغم من تمتع كل من سيلفا وألكمين بحظوظ جدية لمنافسة اليميني جايير بولسونارو المثير للجدل في الدورة الاولى، إلا أن مؤتمر حزب العمال الذي اختار فيه لولا دا سيلفا مرشحا له طغى على بقية المؤتمرات الحزبية.

ويمضي الرئيس الاسبق حكما بالسجن مدة 12 عاما بسبب قضية فساد، ويرجح إبطال ترشحه.

لكن حزب العمال قام بالتعبئة دعما لمؤسسه مشددا على أن لولا ضحية قضية ملفقة، متعهدا إعادته الى الرئاسة، بعد تحقيقه شعبية جارفة خلال ولايتيه الرئاسيتين من 2003 الى 2010.

وفي مؤتمر حزب العمال في ساو باولو، وضع نحو الفي مشارك قناعا يحمل صورة لولا وهتفوا باسمه. وبعد خطابات نارية القاها كبار حلفاء لولا، استمع مناصرو الحزب لرسالة وجهها الرئيس الأسبق.

وجاء في الرسالة "يريدون إلغاء حق الشعب في اختيار الرئيس. يريدون خلق ديموقراطية من دون الشعب. أمامنا مسؤولية كبرى".

وقال أحد المناصرين ويدعى باولو هنريكي ماتيوش إن حزب العمال واثق من قدرته على إدخال لولا بطريقة ما السباق الرئاسي.

وقال ماتيوش لوكالة فرانس برس "لقد أصبحنا أكثر قوة. يقتضي دورنا تعزيز ترشيحه والتأكد من نيله حقه بالترشح، لأنه بريء".

- تسليم الشعلة؟ -

ولولا بانتظار أن تصدر المحكمة قرارها النهائي بشان السماح له بالترشح أو إبطال ترشحه، ويبدو أن الكفة تميل الى الخيار الثاني.

وينص القانون البرازيلي على عدم أهلية أي شخص حكم عليه في الاستئناف، وهي حالة لولا، للترشح الى الانتخابات.

وعلى الرغم من الدعم الواسع للولا اليساري، كانت الانظار موجهة الى الشخصية التي سيختارها الحزب لمنصب نائب الرئيس، لا سيما وأنه قد ينتهي به الأمر بديلا عن الزعيم المسجون.

ويبدو رئيس بلدية ساو باولو السابق فرناندو حداد الأوفر حظا للفوز بمنصب نائب الرئيس.

واذا تم اختياره السبت كنائب للرئيس، فسيرسل الحزب بذلك إشارة قوية تظهر أنه يعتمد عليه ليحل محل لولا في اللحظة الأخيرة. وقد تم ضمه إلى فريق المحامين عن لولا بغية السماح له بزيارته في السجن متى شاء.

لكن الحزب يبدو منقسما حيال الاستراتيجية، ويبدي البعض تخوفا من اي خطوة قد توحي بالتخلي عن الهدف الرئيسي أي إعادة لولا الى الرئاسة.

وعلى الرغم من توقع حل هذه المسألة في المؤتمر، إلا ان أي إعلان في هذا الاتجاه لم يصدر.

واختار ألكمين السناتور آنا أميليا ليموس نائبة للرئيس، ما يفترض أن يسمح له بجذب ناخبين من الاتجاه المحافظ يميلون حاليا إلى بولسونارو.

من جهتها، اختارت مارينا سيلفا نائبها وهو الخبير الآخر في شؤون البيئة إدواردو جورجي من حزب الخضر.

ولدى تسميتها مرشحة عن حزب "ريدي" استذكرت سيلفا طفولتها الفقيرة ودعت الى "الوحدة" في البرازيل بدلا من الحقد.

ويشكل اشمئزاز الناخبين ولامبالاتهم مشكلة تواجه جميع المرشحين.

وأظهرت الاستطلاعات نسبة كبيرة ممن لم يحسموا قرارهم بعد في الانتخابات في حال لم يسمح للولا بالترشح. اما في حال مشاركة لولا فإن هذه النسبة قد تنخفض لكنها لن تقل عن 25 بالمئة من الناخبين المسجلين.

  • البرازيل