آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
الأردن يستقبل 850 مسيحيا عراقيا خلال أيام

الأردن يستقبل 850 مسيحيا عراقيا خلال أيام

نشر :  
20:29 2014/10/1|

رؤيا - قال رجل الدين المسيحي الأب رفعت بدر، إن بلاده ستستقبل خلال الأيام القادمة 850 مسيحيا عراقيا جديدا، إضافة إلى الألف مسيحي الذين وصلوا للأردن على مراحل منذ تهجيرهم من قبل تنظيم "داعش" في العراق.

 

جاء ذلك في تصريحات على هامش يوم نظمه المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام (مستقل / مقره الأردن) والمعهد الملكي للدراسات الدينية (تابع للديوان الملكي الأردني)، بالتعاون مع جمعية الكاريتاس الأردنية (مستقلة)، ومركز سيدة السلام لذوي الاحتياجات الخاصة (مستقلة) للتضامن مع اللاجئين العراقيين المهجرين.

 

وأضاف الأب بدر (مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام) أن هذا اليوم يأتي لإعلان "تضامننا المطلق مع كل إنسان متألم، وبالأخص مع كل من يتألم من أجل انتمائه وإيمانه"، مؤكدا "تأييد الكنائس الأردنية للجهود الرسمية والشعبية التي فتحت ذراعيها لاستقبال اللاجئين".

 

وفي حديث لـ"الأناضول"، عبر لاجئون عراقيون عن خيبة أملهم لسوء الأوضاع في بلدهم حيث قال أحد اللاجئين يدعى رافع إيليا: "بدأت رحلتنا المأساوية منذ خروجنا من ديارنا إلى المجهول، وصلنا أولا إلى سهل نينوى (شمالي العراق)، ومن ثم ذهبنا إلى إقليم كردستان (إقليم شمال العراق)، وحاول مسؤولو الإقليم بالفعل مساعدتنا إلا أن حجم المأساة وأعداد النازحين الكبير جدا يفوق كل الطاقات".

 

وأضاف: "أمريكا بدت وكأنها حررتنا من الرئيس الأسبق صدام حسين، لكن سرعان ما تسارعت الأحداث وأصبحت ضدنا، ونطالبها بإصلاح خطأها واستقبالنا لديها، فأنا لن أعود للعراق ولو أجبروني على العودة فأفضل الموت على ذلك".

 

أما اللاجئ نجيب جبو فاستعرض ما وصفها بـ "الليلة السوداء" التي خرجوا خلالها من بلادهم بسبب "قسوة داعش"، معبرا عن شكره للأردن وإقليم شمال العراق على استقباله للاجئين.

 

وأطلق منظمو الفعالية بيانا في نهايتها دعوا فيه "جميع المسلمين والمسيحيين في العالم، لرفع الصلاة عالية في هذه الأيام المباركة، من أجل أن ينعم العلي القدير على المنطقة بالخير والبركة، وأن يعيد الأمن والأمان إلى دول الجوار، وبخاصة في سوريا والعراق".

 

وأكدوا في بيانهم الذي تلقت "الأناضول" نسخة منه على ما جاء في كلمة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي حيث قال إن "العرب المسيحيين هم جزء من ماضي وحاضر مستقبل هذه المنطقة".

 

واعتبروا "ما حصل من اضطهاد (ضد مسيحيين في العراق) أمر مدان وجريمة ضد الإنسانية، ولا يمكن السكوت عنه أو الوقوف إزاءه بلا مبالاة والاعمال الإجرامية التي تقوم بها ما يسمى بالدولة الإسلامية في الشام والعراق، لا يمثل الإسلام الذي هو دين سلام".

 

ومنذ أكثر من ثلاثة شهور، يسيطر تنظيم "داعش" على مناطق واسعة في محافظات بشمال وغرب العراق، فيما تقاتل قوات الحكومة المركزية وقوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) لاستعادة تلك المناطق.

 

وفي نهاية يوليو/تموز الماضي، أمهل التنظيم مسيحيي مدينة الموصل (شمالي العراق)، أحد أبرز معاقل التنظيم بالعراق، مهلة دعاهم فيها إلى الاختيار بين اعتناق الإسلام أو إعطائهم عهد الذمة (أي دفع الجزية مقابل الأمان) أو مغادرة المدينة دون ممتلكاتهم باعتبارها "غنائم"؛ مما اضطر معظم سكان المدينة إلى مغادرتها.

 

وفي الثاني من شهر أغسطس/آب الماضي، سيطر التنظيم على مدينة قرقوش، أكبر مدينة عراقية من حيث الكثافة السكانية المسيحية، ومدينة برطلة (ذات أغلبية مسيحية)، بمحافظة نينوي (شمال) بعد انسحاب القوات الحكومية والبيشمركة، ما دفع أكثر من 100 ألف عراقي مسيحي على الأقل للفرار باتجاه إقليم شمال العراق، بحسب بطريرك بابل للكلدان في العراق والعالم، لويس ساكو، وهم أهم قيادة مسيحية بالعراق.

ويقدر عدد المسيحيين في العراق بحوالي 450 ألف شخص، وفقا لتقديرات غير رسمية، والمسيحية هي الديانة الثانية في العراق بعد الإسلام، الذين يدين به غالبية السكان.