تموز 2018: بلاد الشام كانت بعيدة عن اللهيب العالمي
تموز 2018: بلاد الشام كانت بعيدة عن اللهيب العالمي
عاشت أجزاء واسعة من القسم الشمالي من الكرة الأرضية خلال شهر تموز/يوليو 2018 على وقع أجواء شديدة الحرارة، وموجات حر متتالية، جعلت منه أحد أصعب شهور الصيف التي مرت خلال السنوات الأخيرة.
موجات الحر ضربت 4 محاور عالمية رئيسية، وهي شمال وغرب القارة الأوروبية وأجزاء من تونس والجزائر، إضافة إلى كندا وشرق القارة الأمريكية الشمالية، وصولا غرب القارة الأمريكية الشمالية، وأخيرا اليابان، وراح ضحيتها مئات الأشخاص، وتسببت في ظهور أراضي أوروبا الخضراء من الأقمار الاصطناعية باللون البني الجاف لأول مرة منذ سنوات عديدة.

على النقيض من ذلك، كانت الأنظمة الجوية في مصلحة دول شرق البحر المتوسط، وتحديدا بلاد الشام، والتي عاشت على وقع أجواء معتدلة بشكل لافت في العديد من أيام الشهر، وعلى الرغم من وجود بعض الأيام الحارة، إلا أنه وفي المجمل كانت درجات كانت حرارة حول إلى أقل من معدلاتها نسبة لهذا الوقت من العام، مع تدفق مستمر ومتتالي لكتل هوائية معتدلة الحرارة، وأجواء لطيفة ليلا مع ظهور السحب المنخفضة بشكل متكرر، وهي أجواء لم يعتدها سكان بلاد الشام في هذا الوقت من العام، وتأتي على النقيض تماما من شهر تموز 2017، والذي كان أسخن شهر تموز مرت به المنطقة منذ بداية السجلات المناخية، وذلك إثر موجات حر متتالية.
الخارطة المرفقة تعبيرية، وتظهر اختلاف درجات الحرارة عن معدلاتها مع الأيام الأخيرة من الشهر، ويتوضح أن درجات الحرارة أقل من معدلاتها في بلاد الشام، في حين ما زالت أجزاء واسعة من القارة الأوروبية تعيش على وقع أجواء أكثر حرارة من المعتاد وبشكل لافت.

