النسور : المنطقة في حالة حرب وعلى الجميع توخي الدقة
رؤيا - محمد ابو حميد وجورج برهم - أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان المنطقة في حالة حرب ، وان على الجميع توخي الدقة والحذر في نقل الاخبار .
واضاف النسور خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء اليوم في دار رئاسة الوزراء انه " عندما اشتدت لهجة الخطاب والاتهامات للحكومة حول الذهب اجبرنا للكشف عن عمل القوات المسلحة " .
بدأ رئيس الوزراء حديثه بالتاكيد على انه طلب من رئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق اول الركن مشعل الزبن وخروجا عن المالوف ان يشارك شخصيا في هذا المؤتمر الصحفي لاسماع الراي العام الاردني الحقائق كاملة كما هي وتحت طائلة التدقيق والمسؤولية لافتا الى انه وكرئيس للوزراء قام بالتحري شخصيا من صحة المعلومات التي سيدلي بها رئيس هيئة الاركان المشتركة حول هذا الامر.
وكشف رئيس هيئة الاركان المشتركة خلال المؤتمر الصحفي ان الحفريات التي حصلت في عجلون قبل ايام، تمت لازالة اجهزة متفجرات قامت اسرائيل بزرعها في المنطقة منذ عام 1969 وهي مربوطة على اجهزة رصد وتجسس.
وقال انه ونظرا لكون كمية المتفجرات المزروعة مع هذه الاجهزة كانت كبيرة ولا يمكن تقدير تأثيرها ان تم تفجيرها بالطرق العادية، مما اضطر القوات المسلحة الى الزام الجانب الاسرائيلي بتنفيذ العمل من قبلهم وتحت اشراف القوات المسلحة وبما يضمن سلامة الاهل بالمنطقة وعدم حدوث اضرار بالمباني التي تخص الجامعة والبيوت القريبة مؤكدا انه لم يكن الهدف من الحفريات البحث عن الدفائن والعثور على كميات من الذهب والاثار.
ولفت رئيس الوزراء الى انه كان يجب ان تقوم الحكومة والقوات المسلحة بتوضيح هذا الامر في وقت ابكر "ولكن ما بين الحديث عن هذا الموضوع واول وثاني وثالث تصريح من الحكومة كان في البدايات ولم يخطر في بال الدولة الاردنية ان كل عمل تقوم القوات المسلحة بتفجير ادوات تجسس يجب ان يتم كشفه للراي العام والاعلام".
واضاف "لا اعتقد ان هذه هي الشفافية المقصودة" مؤكدا ان جميع الجيوش في العالم تقوم بمثل هذه الاعمال دون ان يتم كشفها للناس" ولكن عندما اشتدت لهجة الخطاب راينا من الضروري كشف هذه الحقيقة حتى وان كان فيها اسرار عسكرية" لافتا الى ان ما كشفته القوات المسلحة هو عمل تجسسي اكتشفته اجهزتنا وتعاملت معه بما تقتضيه طبيعة خطورة هذه الاجهزة كونها ذاتية التفجير.
وقال النسور "كان لازم نضحي بهذا الكشف عن المعلومات والاسرار العسكرية حتى لا نقلق الشعب الاردني" مؤكدا ان الناس ذهبت مذاهب شتى في هذا الموضوع حيث تحدثوا عن اوزان مختلفة ومنهم من زعم انه راه بعينه ومن قال انها نقلت بطائرات سي ون 30 ونحن حسبنا بحسب تلك المزاعم، اننا نحتاج الى 150 طائرة تحمل كل منها 30 طنا لنقلها الى الخارج.
واضاف رئيس الوزراء "انه جرى احاديث كثيرة عن هذا الموضوع وتدخل في هذه الاحاديث وفي وسائل الاتصال جهات مشبوهة من الداخل والخارج لتسيء لهذا البلد ومواقفه ولرموزه" مؤكدا ان قيادة هذا البلد ورموزه ياتون بالمال للبلد بجدهم وكفاءتهم وقدرتهم وموقعهم المحترم في هذا العالم ولا تأخذ مال هذا البلد لاخراجه بطائرات، وكنا نامل من الاعلام الاردني النابه ان يتصدى لهذا الامر وان يقف بوجهه ومن بينه الاعلام الرسمي.
ولفت الى ان وزير الداخلية لبى دعوة مجلس النواب للحديث عن الموضوع ووزير الدولة لشؤون الاعلام صرح بالموضوع مبكرا وكذلك محافظ عجلون الذي حرف تصريحه حيث لم يقل بان الشاحنات محملة بمواد غذائية بل قال انها كانت محجوزة وقت اغلاق الطريق مشيرا الى ان الاشاعة تكبر وتتنامى في مثل هذه الظروف.
واكد النسور ان المنطقة بحالة حرب ونحن نعتز بالشعب الاردني الواعي والذكي الذي لا تنطلي عليه كل هذه اللاعيب لافتا الى ان هذه الحادثة ما كان يجب ان تكون مناسبة للاساءة لانفسنا ونبدأ بجلد ذاتنا بدلا من الانصراف الى عملنا ومواجهة المخاطر التي تحيط ببلدنا.
من جهته قال وزير الداخلية حسين هزاع المجالي ان لن يتم السماح لأي احد الاخلال بأمن المملكة ، مشيرا الى ان مواقع التواصل الاجتماعي وجدت لنقل الاخبار الصادقة والمعلومات المفيدة ، وسائل التواصل الاجتماعي لا تتبع لقانون الاتصالات ولن نسمح نهائيا لنشر الشائعات وسنحاسب صاحبها " .
وأضاف : " الاجهزة الامنية قادرة على الاستشعار بالخطر وهي على حالة استعداد دائم " .
وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني قال لا يوجد دولة تفصح عن هذه المعلومات لكن وجودنا هنا اليوم لوضع حد للاشاعة .