عودة الاعتداءات داخل المحاكم الأردنية الى الواجهة بعد اشهار سلاح بوجه قاضية

محليات
نشر: 2018-07-13 19:24 آخر تحديث: 2018-07-14 08:35
تحرير: إسماعيل عُباده
تعبيرية
تعبيرية
المصدر المصدر

أثارت حادثة اشهار سلاح ناري من قبل سيدة بوجه قاضية بمحكمة غرب عمّان، أمس الخميس، العديد من الاردنيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة ان تلك الحادثة تعيد الى الواجهة حوادث الاعتداءات داخل أروقة المحاكم الأردنية.

الحادثة تعد من أبرز الحوادث التي شهدتها المحاكم الأردنية، اذ لم يسبق ان أشهر شخص سلاحا ناريا بوجه قاضي في محكمة أردنية ، ولكن تم اشهاره بوجه متهمين وموظفي محاكم ومواطنين .

وفي السياق، رجح المحامي زياد الشواقفة، ان تكون عقوبة السيدة مشددة، وذلك للحيلولة دون تكرار مثل تلك الحوادث داخل أروقة المحاكم الاردنية.

وقال الشواقفة لـ "رؤيا": ان السيدة ارتكبت جنحة حمل سلاح غير مرخص، وانتهاك حرمة المحاكم ، باشهارها السلاح بوجه القاضية، والسيطرة على السيدة قبيل اطلاق النار.

وأوضح الشواقفة، ان عقوبة السيدة قد تكون أكثر من 3 أشهر ولا تزيد 3 سنوات، اذ قد توقع المحكمة المختصة بالسيدة عقوبة مشددة نظرا لانتهاك حرمة المحاكم بتهديد قاضية باطلاق النار عليها.

وكشفت مصادر مطلعة لـ "رؤيا"، عن ان احد المحامين الذين كانوا متواجدين في قاعة المحكمة، هو من قام بانتشال السلاح من يد السيدة التي حاولت اطلاق النار، بمساعدة رجل أمن كان متواجد أيضا في القاعة.

وكان قد قرر مدعي عام محكمة غرب عمان، أمس الخمیس، ایقاف السیدة التي أشھرت سلاحھا داخل قاعة المحكمة أسبوعا على ذمة التحقیق، حيث وجه لها تھمتي "حیازة سلاح ناري غیر مرخص، وانتھاك حرمة المحاكم".

وأشارت المعلومات الأولية إلى أن السيدة مشتكى عليها بقضية إخلاء مأجور من احد المنازل.


اقرأ أيضاً : ضبط سيدة بحوزتها سلاح داخل محكمة بعمان


من ناحية أخرى، أعادت تلك السيدة حوادث الاعتداءات داخل أروقة المحاكم الأردنية، الى الواجهة من جديد، بعدما شهدت خلال السنوات العشر الماضية حوادث مشابهة وصلت الى درجة القتل داخل المحاكم.

وفتح قضية السيدة باب عدم وجود حراسات مشددة داخل المحاكم، اذا طالب في السابق قضاة بتشديد الامن، بعدما تكررت حوادث دخول أدوات حادة خلال الجلسات القضائية.

وطالب قانونيون في تصريح لـ "رؤيا" بتشدد التفتيش داخل المحاكم وتعزيزها ببوابات الكترونية وربطها مع غرفة القيادة والسيطرة بمديرية الامن العام "أسوةً بقصر العدل بالعاصمة عمان ومحكمة الجنايات الكبرى".

وأشار هؤلاء الى ان محاكم أخرى في عمان، مثل شمال وغرب وشرق عمان وغيرها، بحاجة ماسة الى تعزيز الأمن داخلها، نظرا الى وجود بعضها داخل مجمعات تجارية .

وعادت "رؤيا" الى بعض الحوادث التي مرت على المحاكم الأردنية خلال السنوات الماضية، والتي وصل بعضها الى القتل.

وقبل أعوام، أقدم احد المواطنين باطلاق النار على مراسل في محكمة شمال عمان، اصابه برصاصة في قدمه، ولاذ حينها بالفرار.

كما اقدم مواطن فقي العام 2010، على ايذاء نفسه بآلة حادة داخل قصر العدل بالعاصمة عمان، بعد فشله في الاعتداء على القاضي الذي كان ينظر في قضيته.

وكان قد أصدر القاضي قرارا بتوقيف هذا الشخص، مما دفعه بالتهجم عليه محاولا طعنه فلم يستطع الوصول اليه، فاقدم على ايذاء نفسه في منطقة الرقبة.

وفي حادثة أخرى، اقدم مواطن على طعن زوجته البالغة من العمر 31 سنة ووالد زوجته "حماه" البالغ من العمر 52 سنة بالسلاح الابيض في انحاء متفرقة من جسميهما اثر خلاف عائلي نشب بينهما في محكمة الشونة الجنوبية الشرعية امام رئيس المحكمة وموظفيها بخصوص موضوع حضانة الاولاد بعد التفريق بينهما.

وعودة الى الحوادث التي هزت الشارع الأردني خلال السنوات الماضية، قتل الكاتب ناهض حتر بعد إصابته بـ 3 رصاصات، امام مبنى قصر العدل بالعاصمة عمان، في العام 2016 وتحديدا في شهر ايلول، واعدم على اثرها قاتل الكاتب حتر.

أخبار ذات صلة