مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

جانب من الوقفة

1
جانب من الوقفة

وقفة احتجاجيه أمام النواب رفضا لاتفاقية الغاز.. صور

نشر :  
18:26 2018-07-09|

 أقامت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني، الاثنين، أمام مجلس النواب وقفة احتجاجية للمطالبة بإسقاط الاتفاقية، وذلك بالتزامن مع انعقاد جلسة الثقة بالحكومة الجديدة في افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب.

وعبر المشاركون في الوقفة عن إدانة مزدوجة، للموقف الحكومي، والتواطؤ النيابي، فيما يتعلق بصفقة الغاز مع العدو الصهيوني، والتي سيهدر من خلالها أكثر من 10 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأردنيين لصالح دعم الإرهاب الصهيوني، على حد تعبيرهم.

وسلمت الحملة عريضة بهذا الخصوص لمجلس النواب.

 وهذا نص المذكرة التي سلمتها الحملة لمجلس النواب بعد الوقفة الاحتجاجية:

السادة مجلس النواب الأردني،،

منذ انعقاد دورته الأولى في الثلث الأخير من عام 2016، ومجلس النواب الحالي (الثامن عشر) عاجز عن القيام بأي فعل تجاه مسؤولياته الرقابية والتشريعية أمام أصحاب قرار وحكومات أهدرت أمن ومستقبل واقتصاد الأردن ومواطنيه، وتهدر اليوم مليارات الدنانير من أموال دافعي الضرائب، لصالح دعم كيان الإرهاب الصهيوني، وترسيخ التبعية له، عبر توقيع اتفاقات استيراد الغاز المسروق معه. أكثر من ذلك: يمثل موقف المجلس الحالي تراجعا عن المكان الذي وصل إليه سابقه (السابع عشر) عندما صوت بأغلبية ساحقة، نهاية عام 2014، برفض رسالة النوايا ذات العلاقة، والتي وقعتها شركة الكهرباء الوطنية (المملوكة بالكامل للمال العام)، لاستيراد الغاز من الصهاينة. ليس هذا فقط، بل فشل مجلس النواب الثامن عشر في وضع قضية صفقات الغاز مع الصهاينة على أجندته لمجرد النقاش العام، وصوت ضد المذكرة التي قدمتها كتلة الإصلاح بهذا الخصوص، فيما يظل نص اتفاقية الغاز مختفيا منذ أكثر من عام في أدراج لجنة الطاقة النيابية ورؤسائها، بدعاوى مضحكة مبكية: أنها "في الترجمة"؛ وكأننا لا نعرف قراءة الإنجليزية، وكأن ترجمة اتفاقية يحتاج لسنوات؛ أما اللجنة القانونية النيابية المكلفة بمراجعة "جميع المعاهدات والاتفاقيات" مع الصهاينة، فلم نسمع منها شيئا بعد أن هدأت المشاعر، وانتفت الحاجة لاستعراض وهمي للعضلات إثر قرار الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة للصهاينة.

هذا وكانت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال) قد طلبت رسميا عدة مرات، وبكتب سلمت للأمانة العامة للمجلس، باليد، الاجتماع باللجان النيابية التالية: الطاقة، والريف والبادية، والمالية، والقانونية، والنزاهة، وفلسطين، كما طلبت الحملة بكتب خطية الاجتماع مع رئيس المجلس والمكتب الدائم، دون أن تكلف أي من تلك الجهات نفسها عناء الرد، لا إيجابا ولا سلبا، في بادرة تؤشر على مدى الاستهتار الذي وصل إليه مجلس النواب في تعامله مع المواطنين، والقضايا الكبرى التي تخصهم.

لقد مرت على هذا المجلس عدة قضايا كبرى فشل في التعامل معها فشلا ذريعا:

1-    ففي حين مرر المجلس رفع الأسعار والضرائب، وسياسات الجباية وإفقار المواطنين، بدعوى "الوضع المالي السيء للموازنة"، وأوهام "الاعتماد على الذات"، لم يقف المجلس لحظة أمام هدر 10 مليار دولار من أموالنا، أموال دافعي الضرائب، ستدفع -دون أي داع أو ضرورة- لدعم الصهاينة واقتصادهم، بدل توظيفها في اقتصادنا، و"الاعتماد على ذاتنا" بمشاريع الطاقة السيادية الكثيرة (الصخر الزيتي، الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، الطاقة الجوفية، وغيرها).

2-    فشل المجلس فشلا ذريعا عندما مرغ أصحاب القرار كرامتنا في التراب، وهم يسلمون الحارس الصهيوني المجرم، قاتل الأردنيين، لكيانه الإرهابي معززا مكرما، ليستقبله نتنياهو بالأحضان، وليبلع الناطق الرسمي السابق تصريحاته المجانية: "لا فتح للسفارة الإسرائيلية دون محاكمة القاتل"، فها هي السفارة فتحت أبوابها بلا محاكمة ولا ما يحزنون، ليلحق دم من قتلهم الحارس الصهيوني، بدم القاضي الأردني رائد زعيتر، ودم سعيد العمرو، ودم شهداء جيشنا على أسوار القدس، ودم آلاف آلاف من أوغل الصهاينة في دمهم من كل البلدان والجنسيات.

3-    وافق المجلس أيضا على مكافأة من أهدروا أمن وسيادة البلد واقتصاده، ودفعوا به إلى التطبيع والارتهان، ودعموا الإرهاب الصهيوني، إذ عينت حكومة الإفقار والجباية ودعم الإرهاب الصهيوني، حكومة هاني الملقي -التي أعطاها المجلس الثقة، وأقالها الشعب-.. عينت جمال الصرايرة، رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية التي افتتحت عهد استيراد الغاز المسروق بتوقيع أول اتفاقية لاستيراد الغاز من الصهاينة أوائل عام 2014 بقيمة 550 مليون دولار، في موقع النائب الأول لرئيس الوزراء في تلك الحكومة، بدلا من محاسبته.

كل هذا يؤشر على أن مجلس النواب ليس متقاعسا فقط في هذا الموضوع المصيري والاستراتيجي، بل هو شريك ومتواطئ فيه عبر صمته، وممارسة بعض أعضائه للتضليل ونشر المعلومات الخاطئة. وباستثناء قلة من النواب الذين يحاولون الاستمرار في متابعة هذا الملف الخطير، فإن مجلس النواب –كمؤسسة- يتواطئ مع أصحاب القرار ضد مصالح المواطنين، مع أن المفروض على المجلس –رقابيا وتشريعيا- أن يحفظ مصالح المواطنين، وأن يحفظ أمن واقتصاد بلدهم.

إن الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال)، والتي تتشكل من ائتلاف عريض من أحزاب سياسية، ونقابات عمالية ومهنية، ومجموعات وحراكات شعبية، ومتقاعدين عسكريين، وفعاليات نسائية، وشخصيات وطنية، مثلها مثل غيرها من المواطنين الذين يفجعون كل يوم بأداء هذا المجلس، تعتبره امتدادا تابعا متواطئا لأصحاب القرار التنفيذي، إذ يوغلون بنا –كلاهما- في التطبيع والتبعية والارتهان، ويهدرون أمننا ومصالحنا ومستقبلنا، ويفقروننا بسحب الأموال من جيوبنا واقتصادنا، لإيداعها في خزائن الصهاينة.

تأتي وقفتنا هنا اليوم أمام مجلس النواب، في افتتاح جلسته الاستثنائية لطرح الثقة في حكومة عمر الرزاز الجديدة، لتعبر عن إدانة مزدوجة، للموقف الحكومي، وتواطؤ مجلس النواب، فيما يتعلق بصفقة الغاز مع العدو الصهيوني، والتي ستهدر من خلالها مليارات دافعي الضرائب الأردنيين لصالح دعم الإرهاب الصهيوني، بدلا من استثمارها داخل بلدنا، لتنمية اقتصادنا، واستغلال مصادر طاقتنا السيادية، وخلق عشرات آلاف فرص العمل لمواطنينا الذين يرزحون تحت وطأة البطالة؛ خصوصا في ظل مديونية هائلة (ناتجة عن فساد وسوء إدارة أصحاب القرار)، وتقشف يبدو أنه ينطبق على المواطنين فقط، ولا ينطبق على إرهاب الصهاينة، وفي ظل جباية تسحب الأموال من جيوبنا المفقرة، وخزائننا الخاوية المنهوبة، لتودعها في موازنة العدو.

إن كان ثمة ما يبقى في سياق الأداء الكارثي لهذا المجلس، فهو أن يقف لمرة أمام هذا الدعم السافر للإرهاب الصهيوني، والهدر الفاضح لأموال دافعي الضرائب، فيقوم بإسقاط هذه الاتفاقية الفضيحة، ويحاسب المسؤولين عنها، وهو ما نضعه اليوم كمطلب أمام مجلس النواب، لا نظن أنه سيتحقق.

الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال)

 

  • وقفة احتجاجية
  • غاز العدو احتلال