مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

1
44 عاما على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر

44 عاما على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر

نشر :  
17:27 2014/9/28|

رؤيا - حاتم الشولي - تصادف اليوم الاحد الذكرى الـ 44 على رحيل الزعيم القومي العربي المصري جمال عبد الناصر، الذي رحل عن فضاء النور في مثل هذا اليوم من العام 1970.عبد الناصر هو ثاني رؤساء مصر. تولى السلطة من سنة 1956، إلى وفاته سنة 1970. وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952، التي أطاحت بالملك فاروق (آخر حاكم من أسرة محمد علي)، والتي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومتها الجديدة.

وصل جمال عبد الناصر إلى الحكم عن طريق وضع محمد نجيب (الرئيس حينها) تحت الإقامة الجبرية، وذلك بعد تنامي الخلافات بين نجيب وبين مجلس قيادة الثورة، وتولى رئاسة الوزراء ثم رئاسة الجمهورية باستفتاء شعبي عام 1956.عرف ناصر بفكره القومي، ورسالته العربية الرافضة لكل محاولات التدخل الاجنبية،  يقول كتأب سيرة عبد الناصر روبرت ستيفنس وسعيد أبو الريش إن عائلة عبد الناصر كانت مؤمنة بفكرة «المجد العربي»، ويتضح ذلك في اسم شقيق عبدالناصر،

وهو عز العرب، وهذا اسم نادر في مصر. كانت أول معركة لعبد الناصر في فلسطين خلال الحرب العربية الإسرائيلية سنة 1948، وكان نائب قائد القوات المصرية المسؤولة عن تأمين الفالوجة. أصيب عبد الناصر بجروح طفيفة في القتال، كان عبدالناصر مع فرقته محاصرين من قبل الجيش الإسرائيلي، ولكن الفرقة رفضت الاستسلام.

وأدت المفاوضات بين إسرائيل ومصر أخيرا إلى التنازل عن الفالوجة إلى إسرائيل. في 1956 سطع نجم ناصر، عندما قدم خطابا في الإسكندرية أعلن فيه تأميم شركة قناة السويس كوسيلة لتمويل مشروع سد أسوان في ضوء انسحاب القوات البريطانية الأمريكية.

ووسط حديثه، ندد ناصر بالإمبريالية البريطانية في مصر والسيطرة البريطانية على أرباح شركة القناة، وتمسك بحق الشعب المصري في السيادة على الممر المائي، خاصة وأن 120,000 مصري قد مات في سبيل إنشائه،

وسطع نجم جمال عبد الناصر كزعيم قومي وعروبي، واعتبر المواطن العربي ناصر زعيمه بلا منازع. أرجع المؤرخ عديد دويشا الفضل في ذلك إلى "كاريزما" عبد الناصر، والتي عززها انتصاره في أزمة السويس، واتخاذه من القاهرة مقرا لإذاعة صوت العرب، التي نشرت أفكار عبد الناصر في جميع أنحاء العالم الناطقة باللغة العربية وكان ذلك واضحا في عام 1958 عندما اطلقت الجمهورية العربية المتحدة التي ضمت مصر وسوريا والتي حكمها جمال عبد الناصر ما بين القاهرة ودمشق. 

في حرب عام 1967 التي وقعت بين اسرائيل والعرب، استولت إسرائيل بسهولة على سيناء وقطاع غزة من مصر والضفة الغربية من الأردن، وهضبة الجولان من سوريا، يوم 9 يونيو، أعلن ناصر على شاشات التلفزيون للمواطنين في مصر هزيمة بلادهم. وأعلن استقالته على التلفزيون في وقت لاحق من ذلك اليوم، وتنازل عن السلطات الرئاسية، مئات الآلاف من المتعاطفين مع ناصر تدفقوا إلى الشوارع في مظاهرات حاشدة في جميع أنحاء مصر وجميع أنحاء الوطن العربي رفضا لاستقالته،

وهتفوا: "نحن جنودك، يا جمال!" ناصر تراجع عن قراره في اليوم التالي. في 1970، عانى ناصر من نوبة قلبية. ونقل على الفور إلى منزله، حيث فحصه الأطباء. توفي ناصر بعد عدة ساعات، حوالي الساعة السادسة مساء، كان السبب المرجح لوفاة عبد الناصر هو تصلب الشرايين، والدوالي، والمضاعفات من مرض السكري منذ فترة طويلة. وكان ناصر يدخن بكثرة، هذا بالإضافة إلى تاريخ عائلته في أمراض القلب التي تسببت في وفاة اثنين من أشقائه في الخمسينات من نفس الحالة. بالرغم من كل ذلك فإن الحالة الصحية لناصر لم تكن معروفة للجمهور قبل وفاته. بعد الإعلان عن وفاة عبد الناصر، عمت حالة من الصدمة في مصر والوطن العربي.

حضر جنازة عبد الناصر في القاهرة في 1 تشرين الأول من خمسة إلى سبعة ملايين مشيع. حضر جميع رؤساء الدول العربية، باستثناء العاهل السعودي الملك فيصل. بكى الملك حسين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات علنا، وأغمي على معمر القذافي من الاضطراب العاطفي مرتين.

وحضر عدد قليل من الشخصيات غير العربية الكبرى، منها رئيس الوزراء السوفيتي أليكسي كوسيغين ورئيس الوزراء الفرنسي جاك شابان دلماس.

 لم تغب يوما صورة جمال عبد الناصر التي تعيش في مخيلة العرب كصورة خالدة لزعيم أحيا كل معاني الكرامة والعز للمواطن العربي، فأنتجت عن حياته ومسيرته أكثر من 50 مادة فلمية جابت انحاء العالم، وتغنى به العديد من عمالقة الطرب والشعر والفن مثل أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ ونزار قباني الذي رثاه بقصيدة قال فيها: "قتلناك.. يا آخر الأنبياءقتلناك..ليس جديدا علينااغتيال الصحابة والأولياءفكم من رسول قتلنا..وكم من إمام..ذبحناه وهو يصلي صلاة العشاءفتاريخنا كله محنةوأيامنا كلها كربلاء"