فندق كابيلا مكان قمة الاسبوع المقبل بين ترمب والزعيم الكوري كيم
الصين تحاول التجسس على قمة سنغافورة
يستعد المسؤولون الأمريكيون لإحباط التجسس الصيني في قمة سنغافورة النووية القادمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، حيث استخدم الصينيون كل الأساليب الممكنة للتجسس على الأمريكيين ابتدءا بالتنصت علي مفاتيح الفندق ووصولا إلى دبابيس الصداقة، مع الإشارة إلى أن قدراتهم تتحسن في هذا المجال مع مرور الوقت.
وبالرغم من أن الصين قد لا تكون متواجدة خلال القمة، لكن مسؤولين أمريكيين يقولون إنهم يستعدون لمواجهة الجواسيس الصينيين الذين يتوقعون أن يتواجدوا في جميع أنحاء سنغافورة الأسبوع المقبل سعيا للحصول على معلومات داخلية تتعلق بالمحادثات.
وأصبح التجسس الصيني ضد الولايات المتحدة أكثر انتشارا من أي خصم آخر، كما يقول مسؤولو الاستخبارات الأمريكية الحاليون والسابقون، وقمة سنغافورة هي أحدث ساحة معركة تجسس، ومن المتوقع أن ينشر الصينيون، الذين عرف عنهم استغلالهم لكل شيء من مفاتيح الفنادق إلى الهدايا المقدمة للزوار الأمريكيين، أدواتهم المتطورة بشكل متزايد، بما في ذلك تقنيات جمع المعلومات الاستخبارية، البشرية منها والإلكترونية، في سنغافورة.
ويشعر المسؤولون الأمريكيون بالقلق من قيام الصين بتجنيد مخبرين بين النوادل وغيرهم من الموظفين في المطاعم والحانات في سنغافورة، الذين يتقاضون أجورا مقابل التنصت على العملاء الأمريكيين وتقديم تقرير إلى موظفيهم الصينيين.
ويتوقع المسؤولون أيضا تواجد مراقبة إلكترونية لمواقع اجتماعات القمة، حيث سيستكشف الأمريكيون الأدوات الموجودة في غرف فندق كابيلا، التي يمكن استخدامها لإجراء مناقشات جانبية، ويمكنهم إقامة خيام داخل غرف اجتماعات الفندق لمنع أي كاميرات مخفية من مشاهدة الوثائق السرية.
وقد أظهرت وكالات الاستخبارات الصينية القدرة على اختراق الهواتف المحمولة حتى عندما تكون مغلقة، حيث تطلب الوكالات من المسئولين الأمريكيين نزع بطاريات الهواتف عندما يشعرون بالقلق من التنصت.
وقال جيريمي باش Jeremy Bash، المحلل في NBC News والذي كان يشغل منصب رئيس هيئة الاركان لمدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA ليون بانيتا Leon Panetta: “لقد أعطوا الأولوية للمراقبة في السنوات الأخيرة ، كما أن براعتهم التقنية قد تقدمت بالفعل”.
وانخرط الصينيون لسنوات في جهود ضخمة لتجنيد جواسيس بشريين في الغرب، ويمكنهم دعوة جيش من المتسللين المهرة لجمع المعلومات الاستخبارية من الويب، ولكن أصبحت أجهزة الاستخبارات الصينية في الآونة الأخيرة أكثر إبداعا ومهارة، كما يقول المسؤولون الأمريكيون، مما يشكل تهديدا متزايدا لأسرار أمريكا.
وقال دين بويد Dean Boyd، المتحدث باسم المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن: “لا تزال الصين لاعبا عدوانيا بشكل خاص فيما يتعلق بالتجسس وتستخدم منصات تكنولوجية متطور بشكل مستمر لتحقيق أهدافها”.
ووفقا لثلاثة مسؤولين أمريكيين فقد واجه أحد كبار المسؤولين الأمريكيين في الصين مشكلة في بطاقة الفندق، وكان عليه استبدالها عدة مرات من خلال مكتب الاستقبال لأنها كانت لا تفتح الباب، وأحضر هذا المسؤول معه أحد تلك البطاقات إلى الولايات المتحدة، حيث وجد مسؤولون أمنيون ميكروفونا مدمجا في داخلها.
وقال المسؤولون إن الصينيين وضعوا أجهزة استماع وتتبع في رقائق مدمجة ضمن بطاقات الائتمان وسلاسل المفاتيح والمجوهرات، وذلك بقصد الحصول على المحادثات السرية بين المسؤولين الأميركيين.
