آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
نبض البلد يناقش أسباب انتشار "الاشاعة" في الأردن

نبض البلد يناقش أسباب انتشار "الاشاعة" في الأردن

نشر :  
19:13 2014/9/27|

رؤيا – معاذ أبو الهيجاء- تناولت حلقة برنامج نبض البلد الثلاثاء والتي تبث على فضائية رؤيا  قضية أسباب انتشار الاشاعة في الأردن، واستضافت الحلقة كلا من الصحافي حكمت المومني واستاذ علم الاجتماع د.حسين المحادين و د. رجائي حرب من حزب العدالة والاصلاح.


وقال الصحفي حكمت المومني ان غياب المعلومة الحقيقية من الدولة والغائبة عن الراي العام فتح المجال للاشاعة أن تنتشر.

وأضاف ان من السهل انتشار اشاعة في المجتمعات العربية ومن السهل انهائها، مشيرا إلى ان وسائل الاتصال الاجتماعية و ثورة الاتصالات جعلت الناس لا تستطيع التمييز بين صحة الاخبار و بين ما هو اشاعة.


وأوضح المومني ان هناك الاشاعة المبرجمة والتي تهدف الى هدم بنية الوطنومؤسساته، مطالبا المؤساسات الأمنية والاعلامية العمل على لمواجهة التحديات التي توجه الاردن، لاسيما في الوقت الحالي حيث ان الاردن في حالة حرب غير معلنة.


وتابع "ان الاشاعات الان محصورة في امور محددة مثل التفجيرات و يرها وهذا الامر يدل على ان هناك اشاعات مبرمجة، فهناك جهات وليست افراد تعمل على نشر تلك الاشاعات".

 ودعا إلى محاكمة ناشر الاشاعات المدمرة التي تمس المجتمع ومؤسساته.


وأكد المومني الى أن غياب المعلومة الرسمية و خوف وتخبط المسؤولين من التصريحات أدى لانتشار الاشاعات بشكل كبير.


وحول قضية أرض عجلون قال المومني ان ما تحدث به وزير الداخلية غير صحيح وروايته متناقضة، فلابد من تقديم رواية صحيحة من الحكومة حول كنز عجلون ، وهذا التخبط أأدى الى انتشار الاشاعة.


وأضاف  أنه "لا يوجد عمليات عسكرية في منطقة الكنز لانه سمحوا بالحفر للمواطنين فيها حيث وجدوا اسمنت في الحفر".


ونوه الى ان الربيع العربي افقد الثقة بالمسؤولين وتصريحاتهم، ومواجهة الاشاعة لابد أن يكون بالحقيقة و طرحها كما هي.


وأشار الى ضرور وضع مناهج تربية وطنية تحصن عقل المواطن من الاشاعات، والعمل على اعادة الثقة بالمسؤولين لتوحيد الصف الداخلي.

وأكد المومني على ضرورة توحيد المصدر الاعلامي في الدولة، ولابد من ضبط الاعلام الخاص حتى يسير بشكل صحيح.

 استاذ علم الاجتماع الدكتور حسين ماحدين قال: "لقد ارتفعت الاشاعة بسبب وجود بيئة دولية ساعدت على وجودها".

وأضاف ان البيئة الحاضنة للاشعاعة اصبحت سمة الناس وصفة لهم، واصبح هناك فيض اعلامي كبير مما جعل المواطن الاردني سطحي الفكر ولم يعد لديه العمق في الفكر، فالزخم الاعلامي الذي جاء بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ، أفقد الناس الثقافة والفهم.


وأكد على أن كثرة المحطات الاعلامية أوجدت عجزا ثقافيا مبرمجا، وان هنالك دول تنازلت عن مبدأ الرفاه مما جعله يعمل ليل نهار لتوفير مستلزمات الحياة مما جعل الثقافة ليست من أولوياته فصار فريسة الاشاعة التي اصبحت وباء يعاني منها المجتمع.


وأشار الى ان الادوات والوسائل الحالية ساعدت في انتشار الاشاعة، مبينا ضرورة تحصين المجتمعات بخلق القادة الذين ينالون ثقة الشعب لمواجهة الاشاعة.

وأكد على وجود فئات مرتبطة بجهات خارجية لها نشاط ولابد من علاجه قبل ان يحدث اختراق للدولة و المجتمع.


وتابع "حين نتحدث عن الاصلاحات وقانون اللامركزية الذي من شأنه القضاء على البطالة في المحافظات هو ما أوصلنا لحالة أن تصبح الاشاعة تهدد الدولة".


وشدد على ضرورة التمميز بين الخلاف مع الحكومة والخلاف مع الوطن.


وأضاف أنه لا خيار أمام الاردنيين إلا الدفاع عن وطنهم وإن اختلفوا مع حكوماتهم،  حتى لا يقع الصراع في أرض الخصم، ولابد من توسيع قاعدة المشاركة و القضاء على الفقر من خلال الامركزية.

من جهته قال عضو حزب العدالة والاصلاح د.رجائي حرب أن بنية المجتمع الاردني عامل مساعد لانتشار الاشاعة، وأنها أخطر من الحقيقة، لأن الحقيقة يتم التعامل معها كما هي.


وتابع في حالة الاشاعة يتم اعادة انتاجها أكثر من مرة فهنا تكمن الخطورة.


وأضاف قدرة المجتمع و مؤسساته على تخطي الاشاعة تحتاج لوجود مصدر موثوق للرد عليها و ايمان المواطن أن الوطن أكبر من الاشاعة.


وأشار الى وجود  قوة و عناصر ضد الاجماع الوطني تعمل على تفتيت المجتمع الوطني من أجل اختراقه مؤكدا بأن الحكومات لا تقوم بدورها الحقيقي في الرد على الاشاعات، وهي تتخذ أسلوب النأي  بالنفس.


وقال حرب " شهدنا تضاربا في التصريحات من الحكومة في الفترة الاخيرة، ولابد من توحيد الرد على الاشاعات بالناطق الرسمي للحكومة.


وتابع ان عدم علاج الاشاعة أدى إلى تفاقمها وانتشارها، بين المواطنين, ولابد من المواطن أن يؤمن بالأجهزة الامنية حتى نقضي على الاشاعة، فهناك دور على الاجهزة الامنية، والاحزاب ووزارة الاوقاف من خلال الائمة، والافتاء، والاعلام الوطني، ووزارة التربية والتعليم، والاسرة،  في مواجهة الاشاعة.


وأضاف لضرورة التفات جميع شرائح المجتمع أن حول القيادة الوطنية ولابد من وضع برامج وطنية لتعزيز الوحدة الوطنية للتصدي للإشاعة.


واكد على ضرورة عمل الحكومة لحل مشكلة البطالة والفق، ومشكلة تفتت الاسرة الاردنية والعمل على وحدتها.